ساعدنیوز: معبد اللوتس، المعروف أیضًا باسم بیت العباده البهائی، هو واحد من بیوت العباده القاریه الثمانیه التابعه للدین البهائی. یقع فی نیودلهی، عاصمه الهند، ویُعترف به على نطاق واسع باعتباره المعبد الأم لشبه القاره الهندیه.
وفقًا لموقع «ساعدنیوز»، تُعد إیران دوله جافه نسبیًا، ولذلک یفضّل العدید من المسافرین الإیرانیین زیاره أوروبا للاستمتاع بمناظرها الطبیعیه الخضراء. ومع ذلک، ینجذب عدد کبیر من السیاح الإیرانیین أیضًا إلى الحضارات القدیمه والمعالم التاریخیه والعماره التقلیدیه. ومن بین الدول التی تجذب الزوار بفضل تاریخها العریق وتراثها المعماری الممیز، تُعد الهند واحده من أکثر الوجهات شعبیه. ویستعرض هذا المقال أحد أشهر المعالم التی تندرج ضمن العدید من برامج الرحلات السیاحیه فی الهند، وهو معبد اللوتس فی نیودلهی.

من الأسباب التی قد تدفع المسافرین إلى اختیار جوله فی دلهی بدلًا من زیاره وجهات مثل غوا، فرصه مشاهده معبد اللوتس الرائع. ویُعرف هذا المبنى أیضًا باسم دار العباده البهائیه أو معبد اللوتس، وهو أحد أکثر المعالم شهره وتمیزًا فی العاصمه الهندیه.
صمّم المبنى المعماری الإیرانی البهائی فریبرز صهبا. وقد استوحى تصمیمه الممیز من شکل زهره اللوتس، التی تتمتع بمکانه ثقافیه وروحیه عمیقه فی الهند.
وکما هو الحال مع العدید من المعالم الشهیره حول العالم، یجسد معبد اللوتس إسهامات أشخاص ومواد من دول مختلفه. ویتکون المبنى من 27 بتله کبیره مکسوه بالرخام، مرتبه فی مجموعات من ثلاث بتلات لتشکّل تسعه أضلاع. وقد تم الحصول على الرخام الأبیض من الیونان، ثم جرت معالجته فی إیطالیا قبل استخدامه فی عملیه البناء.
تُعد قصه بناء معبد اللوتس مثیره للاهتمام بحد ذاتها. بدأت أعمال البناء عام 1980، واکتمل المعبد بعد نحو ست سنوات.

وفی ذلک الوقت، کانت الهند تفرض قیودًا على استیراد السلع الأجنبیه. ونتیجه لذلک، کان لا بد من تنفیذ العدید من مراحل المشروع فی ظروف صعبه، ومن دون الاستعانه ببعض معدات البناء الحدیثه المتاحه فی الوقت الحاضر. وعلى الرغم من هذه القیود، نجح المهندسون والمعماریون والعمال فی إنشاء تحفه معماریه حظیت باعتراف دولی.
ومنذ اکتماله، حصل معبد اللوتس على العدید من الجوائز والتقدیرات الدولیه تقدیرًا لتصمیمه المبتکر وتمیزه المعماری.
یقع معبد اللوتس فی نیودلهی، الهند، بالقرب من المجمع الرئاسی. وإلى جانب هندسته المعماریه اللافته، أصبح المعبد رمزًا مهمًا للعماره الهندیه الحدیثه.
وبفضل تصمیمه الفرید وأهمیته الثقافیه، حظی المعلم باهتمام دولی کبیر، بل قورن أحیانًا بتاج محل من حیث أهمیته بوصفه أحد أبرز معالم العماره الهندیه.
وتتسع قاعه الصلاه المرکزیه لنحو 1,300 شخص. ویضم المبنى تسعه مداخل، یؤدی کل منها إلى القاعه المرکزیه. ویبلغ ارتفاع المبنى نحو 27.3 مترًا، بینما یبلغ قطره الإجمالی نحو 70 مترًا. ویقع المعبد ضمن منطقه واسعه من الحدائق والمناظر الطبیعیه تبلغ مساحتها أکثر من 64 هکتارًا.
لا ینبغی للزوار الذین یسافرون إلى الهند أن یتفاجؤوا بالحشود الکبیره حول المعالم السیاحیه الشهیره. فالهند موطن لأشخاص ینتمون إلى دیانات وثقافات وتقالید متنوعه، ویعکس معبد اللوتس هذا التنوع بصوره واضحه.
وعلى الرغم من أن المعبد یُعد دارًا للعباده البهائیه، فإن الأشخاص من جمیع الأدیان والمعتقدات مرحب بهم لدخوله والجلوس بهدوء أو التأمل أو الصلاه أو الاستمتاع ببساطه بالأجواء الهادئه. فالمعبد لیس مخصصًا لأتباع دین معین، بل یُقصد به أن یکون مکانًا یجتمع فیه أشخاص من خلفیات مختلفه فی أجواء یسودها السلام والتأمل.

وتضیف الحدائق المحیطه بالمعبد المزید من الجمال والسکینه إلى الموقع. وعلى الرغم من أن معبد اللوتس یُعد معلمًا حدیثًا نسبیًا، فإنه استقطب ملایین الزوار من مختلف أنحاء العالم، وأصبح واحدًا من أکثر المعالم السیاحیه شعبیه فی نیودلهی.
إن الجمع بین الهندسه المعماریه المبتکره، والمحیط الهادئ، والرساله الروحیه العالمیه یجعل معبد اللوتس واحدًا من أکثر الأماکن التی لا تُنسى عند زیاره الهند.