ساعدنیوز: لماذا یتمتع بعض الأشخاص بجهاز مناعی وهضمی أقوى من غیرهم؟ وهل تعلم أن هذه الاختلافات قد تکون مرتبطه بفصیله دمک؟
وفقًا لموقع ساعدنیوز وموقع بهداشت نیوز:
یختلف الناس لعده أسباب، ومن هذه الاختلافات فصیله الدم. فعلى سبیل المثال، لا یمکن لشخص یحمل فصیله الدم A+ أن یتلقى دمًا من شخص یحمل فصیله الدم B− لأن جسمه یتفاعل بشکل قوی مع ذلک. وتُطبَّق فکره مشابهه أحیانًا على الطعام، بمعنى أن بعض الأطعمه تکون مناسبه ومتحمَّله جیدًا لدى أشخاص معینین، لکنها لا تتوافق مع أجهزه هضم أشخاص آخرین. وعلى الرغم من أن الجهاز الهضمی یمتلک قدره عالیه على التکیف، فإن معرفه الأطعمه الأکثر توافقًا مع جسمک قد یساعد على تجنب الضغط غیر الضروری على جهازک الهضمی أو جهاز طفلک.
تُعد فصیله الدم O أقدم وأکثر فصائل الدم انتشارًا، وقد جرت فی عروق الإنسان منذ حوالی 50 ألف سنه. وتشیر الدراسات إلى أن البشر الأوائل کانوا من هذه الفصیله، وبما أنهم کانوا یعتمدون بشکل أساسی على اللحوم، فقد تکیفت أجسامهم مع الأغذیه الحیوانیه. وتنتج معده أصحاب فصیله الدم O کمیات کافیه من الحمض وجمیع الإنزیمات اللازمه لهضم البروتینات الحیوانیه.
تُعرف هذه الفصیله بأنها “المعطی العام”، لکن أصحابها لا یمکنهم تلقی الدم إلا من نفس الفصیله.
ومن مزایا هذه الفصیله أیضًا قوه جهاز المناعه وسرعه الأیض. لکن هذه القوه قد تجعلهم أکثر عرضه لأمراض المناعه الذاتیه، وقد یعانون من معدلات أعلى من الحساسیه.
کما أن الجهاز الهضمی لدیهم لا یتکیف بسهوله مع الأطعمه الجدیده، ویعمل بشکل أفضل مع الأنظمه الغذائیه الغنیه بالبروتین. وقد یواجهون صعوبه أکبر مع مجموعات غذائیه أخرى غیر البروتین. وعلى الرغم من أن هذا لا یُعد سببًا لأمراض خطیره، إلا أنهم قد یکونون أکثر عرضه لقرحه المعده والاثنی عشر.
وبسبب قدرتهم العالیه على هضم البروتین، یمیلون إلى استهلاک کمیات أکبر من الدهون الغذائیه، مما قد یزید من خطر تصلب الشرایین وأمراض القلب.
یُنصح الأشخاص من فصیله O بتقلیل تناول البروتین الحیوانی وزیاده استهلاک الخضروات. کما یجب الحذر من الحبوب والملفوف والخضروات المجففه، لأن أجسامهم قد تواجه صعوبه فی هضم الغلوتین.

قبل حوالی 20 ألف سنه، ومع ظهور الزراعه، بدأ الإنسان یعیش فی مجموعات ویعتمد على الزراعه وتربیه الحیوانات والصید، مع نشاط بدنی أقل مقارنه بالعصور السابقه.
هذا التحول أدى إلى نظام غذائی أکثر توافقًا مع الأطعمه النباتیه. ومع ازدیاد حجم المجتمعات وانتشار الأمراض، تکیف جهاز المناعه. لکن الجهاز الهضمی لدى أصحاب فصیله الدم A أصبح أکثر ملاءمه للأطعمه النباتیه وأقل کفاءه فی هضم البروتینات الحیوانیه.
یبدو أن الأشخاص من فصیله A قد یکونون أکثر عرضه للإصابه بسرطان المعده وسرطان القولون مقارنه بفصائل B وO. کما یمیل الکثیر منهم إلى النظام النباتی بسبب صعوبه هضم اللحوم ومنتجات الألبان.
یُنصحون بتقلیل استهلاک اللحوم والألبان وزیاده تناول الخضروات والحبوب. ومن بین البروتینات الحیوانیه، قد یکون هضم المأکولات البحریه مثل الجمبری أسهل لدیهم.
توجد هذه الفصیله لدى الإنسان منذ حوالی 10 آلاف سنه، وارتبط ظهورها بهجرات البشر نتیجه التغیرات المناخیه. وهی أکثر شیوعًا فی شرق أوروبا.
یتمیز أصحاب فصیله الدم B بقدره عالیه على التکیف مع مختلف المناخات، ولدیهم عمومًا جهاز مناعه وجهاز عصبی قویان.
وکما هو الحال مع فصیله O، قد یکونون أکثر عرضه لأمراض المناعه الذاتیه وأکثر حساسیه للعدوى الفیروسیه، کما قد یکونون عرضه لبعض العدوى البکتیریه مثل المکورات العقدیه الرئویه والإشریکیه القولونیه.
أما جهازهم الهضمی فهو مرن نسبیًا، ما یسمح لهم بتناول مجموعه واسعه من الأطعمه، بما فی ذلک منتجات الألبان بسهوله.
تُعد هذه الفصیله أندر فصائل الدم. وقد ظهرت قبل حوالی 1000 سنه، وتُعتبر مزیجًا من الفصائل الأخرى.
یمکن لأصحاب فصیله AB استقبال الدم من جمیع الفصائل، لکن لا یمکنهم التبرع إلا لنفس الفصیله. ویُعتقد أن أجسامهم أکثر توافقًا مع العصر الحدیث.
جهازهم الهضمی أضعف مقارنه بفصیله O، ویواجه صعوبه فی هضم البروتینات الحیوانیه بسبب انخفاض إفراز حمض المعده والإنزیمات. ومع ذلک، قد یستهلکون کمیات کبیره من اللحوم الحمراء والأطعمه المصنعه الحدیثه مثل الوجبات السریعه.
کما أن جهازهم المناعی یکون أضعف نسبیًا، مما یجعلهم أکثر عرضه للبکتیریا والحساسیه.
الخصائص المذکوره لا تنطبق على جمیع الأفراد من کل فصیله دم بشکل مطلق. فعلى سبیل المثال، رغم أن الأشخاص من فصیله B قد یهضمون منتجات الألبان بشکل جید عمومًا، إلا أن من یعانون من عدم تحمل اللاکتوز لا ینبغی أن یفرضوا على أنفسهم تناولها. وبالمثل، حتى لو کان شخص من فصیله O یهضم البروتین الحیوانی بسهوله، فإن الإفراط فی تناول اللحوم الحمراء لا یُنصح به.
الأهم هو الحفاظ على التوازن فی النظام الغذائی ونمط الحیاه.