ساعدنیوز: تکشف عاده تأجیل المنبه لبضع دقائق عن علاقه معقده بین النوم والدماغ والمشاعر. فالرغبه فی الحصول على «خمس دقائق أخرى» لیست دائماً دلیلاً على الکسل، بل ترتبط بطریقه انتقال الإنسان من الراحه إلى الیقظه.
وفقا لساعدنیوز، فإن اللحظه التی یرن فیها المنبه ویبحث الشخص سریعاً عن زر الغفوه لیست مجرد صراع بسیط بین النوم والاستیقاظ، بل هی نتیجه تفاعل بین علم النوم والحاله النفسیه وطریقه تعامل الدماغ مع الانتقال إلى بدایه یوم جدید.

الاستیقاظ لیس عملیه فوریه، فالدماغ یحتاج إلى فتره انتقالیه تعرف باسم «خمول النوم»، وهی حاله مؤقته تنخفض فیها درجه الانتباه وسرعه الاستجابه بعد الاستیقاظ مباشره.
ولهذا یشعر کثیر من الناس بالبطء أو التشوش خلال الدقائق الأولى من الصباح حتى بعد الحصول على عدد ساعات نوم مناسب.
کما یلعب الإیقاع الیومی للجسم دوراً مهماً، إذ قد یجعل الاستیقاظ أکثر صعوبه عندما یقطع المنبه مرحله یکون فیها الدماغ ما زال مستعداً لمواصله الراحه.
یحمل زر الغفوه جانباً نفسیاً جذاباً، فهو یمنح الشخص إحساساً مؤقتاً بالتحکم.
فالمنبه قد یبدو کأنه أمر مفاجئ یفرض بدایه الیوم، بینما یؤدی الضغط على زر الغفوه إلى خلق مساحه قصیره یقرر فیها الشخص متى سیواجه الاستیقاظ مره أخرى.
وتشیر الدراسات إلى أن کثیراً من مستخدمی الغفوه یفعلون ذلک بسبب الشعور بالتعب أو لتقلیل القلق من التأخر عن موعد الاستیقاظ.
لا توجد إجابه بسیطه على هذا السؤال.
فقد وجدت دراسه حدیثه أن استخدام الغفوه لفتره قصیره لا یؤدی بالضروره إلى تدهور واضح فی المزاج أو الأداء العقلی بعد الاستیقاظ، بل قد یساعد بعض الأشخاص على الانتقال بشکل أسهل إلى حاله الیقظه.
لکن دراسات أخرى أشارت إلى أن تکرار المنبهات قد یؤدی إلى تقطیع الجزء الأخیر من النوم وإطاله حاله خمول النوم بسبب الاستیقاظات المتکرره.
لذلک یعتمد الأمر على طریقه الاستخدام: فبضع دقائق قبل النهوض تختلف عن تأجیل الاستیقاظ مرات عدیده على حساب النوم.
تمثل دقائق النوم الإضافیه بالنسبه للبعض لحظه هروب قصیره من ضغوط الیوم.
فبعد رنین المنبه تبدأ قائمه المسؤولیات: العمل، الدراسه، المواعید والقرارات. والعوده للحلم لبضع دقائق قد تمنح شعوراً مؤقتاً بالراحه قبل مواجهه هذه المتطلبات.
لکن هذا السلوک لا یعنی بالضروره الکسل، فقد یرتبط بقله النوم، أو اضطراب مواعید النوم، أو الضغط النفسی، أو صعوبه الانتقال المفاجئ من الراحه إلى النشاط.
یمکن تحسین تجربه الاستیقاظ من خلال تغییر العادات المرتبطه بالنوم، ومنها:
الحفاظ على مواعید نوم واستیقاظ منتظمه.
الحصول على عدد ساعات نوم کافٍ.
التعرض للضوء الطبیعی بعد الاستیقاظ.
تقلیل الاعتماد على المنبهات المتکرره.
تجهیز المهام الصباحیه فی اللیله السابقه.
إن عاده «خمس دقائق إضافیه» لیست مجرد قرار صغیر فی الصباح، بل تکشف الکثیر عن الطریقه التی یوازن بها الإنسان بین الراحه والالتزامات.
فزر الغفوه یمثل تجربه إنسانیه مشترکه: لحظه قصیره یحاول فیها الدماغ الاحتفاظ بالهدوء قبل بدء یوم جدید.