ساعدنیوز قد یکون سبب استیقاظک بآلام الرقبه أو الظهر أو الشعور بالإرهاق کل صباح مرتبطًا بطریقه نومک أکثر مما تتوقع. تعرّف على الوضعیات التی قد تزید الضغط على العمود الفقری، وأفضل الطرق للحفاظ على راحه الجسم أثناء النوم.
وفقا لساعدنیوز یعتقد کثیرون أن عدد ساعات النوم هو العامل الوحید الذی یحدد جوده الراحه، لکن الحقیقه أن طریقه النوم قد تکون أکثر أهمیه فی بعض الأحیان. فقد ینام الشخص ثمانی ساعات کامله، ثم یستیقظ وهو یشعر بألم فی الرقبه أو أسفل الظهر أو بتنمیل فی الذراعین، دون أن یدرک أن السبب قد یکون وضعیه نومه.
ومن بین أکثر الوضعیات التی یکثر الحدیث عنها، یأتی النوم على البطن، وهی وضعیه یفضلها عدد کبیر من الأشخاص لأنها تمنحهم شعورًا بالراحه، إلا أن الاستمرار علیها لفترات طویله قد یزید الضغط على بعض أجزاء الجسم، خاصه الرقبه والعمود الفقری.
عند النوم على البطن، یضطر الشخص إلى إداره رأسه إلى أحد الجانبین حتى یتمکن من التنفس. وتبقى الرقبه فی هذه الوضعیه لساعات متواصله، ما قد یزید الضغط على عضلاتها وأربطتها، ویؤدی لدى بعض الأشخاص إلى الشعور بالتیبس أو الألم عند الاستیقاظ.
کما أن هذه الوضعیه قد تضع ضغطًا إضافیًا على الفقرات العنقیه والأقراص الموجوده بینها، وهو ما قد یسبب مع الوقت انزعاجًا أو یزید الأعراض لدى من یعانون أصلًا من مشکلات فی الرقبه.
ومن العلامات التی قد ترتبط بهذه الوضعیه لدى بعض الأشخاص:
ألم أو تیبس فی الرقبه.
صداع عند الاستیقاظ.
تنمیل أو وخز فی الذراعین أو الیدین.
صعوبه فی تحریک الرقبه بحریه خلال الصباح.

لا تتوقف آثار النوم على البطن عند الرقبه فقط، إذ قد یؤثر أیضًا فی أسفل الظهر. ففی هذه الوضعیه یمیل الحوض إلى الانخفاض، مما قد یزید الانحناء الطبیعی للعمود الفقری ویضع ضغطًا إضافیًا على المنطقه القطنیه.
ولدى الأشخاص الذین یعانون من آلام أسفل الظهر أو عرق النسا، قد تؤدی هذه الوضعیه إلى زیاده الشعور بعدم الراحه، خاصه إذا تکررت بشکل یومی.
عندما یکون الجسم مستلقیًا على البطن، قد یتعرض القفص الصدری لضغط نسبی، وهو ما قد یجعل التنفس أقل راحه لدى بعض الأشخاص مقارنه بالنوم على الظهر أو الجانب. ورغم أن هذا التأثیر یختلف من شخص لآخر، فإن اختیار وضعیه أکثر راحه للجسم قد یساعد على تحسین جوده النوم والشعور بالنشاط عند الاستیقاظ.
یرى العدید من المختصین أن النوم على الجانب أو على الظهر یساعد فی الحفاظ على استقامه العمود الفقری بصوره أفضل، خاصه عند استخدام الوساده المناسبه.
إذا کنت تفضل النوم على أحد الجانبین، فمن المهم اختیار وساده تحافظ على استقامه الرأس مع الرقبه والکتفین، بحیث لا تکون مرتفعه جدًا ولا منخفضه للغایه.
کما یُنصح بوضع وساده بین الرکبتین، لأنها تساعد على تقلیل الضغط على الحوض وأسفل الظهر وتحافظ على محاذاه الجسم أثناء النوم.

أما إذا کنت تنام على ظهرک، فمن الأفضل استخدام وساده متوسطه أو منخفضه الارتفاع تحت الرأس، مع وضع وساده صغیره أسفل الرکبتین للمساعده فی تقلیل الضغط على المنطقه القطنیه وإرخاء عضلات أسفل الظهر.

حتى أفضل وضعیه نوم قد لا تحقق الفائده المطلوبه إذا کانت الوساده أو المرتبه غیر مناسبه.
ینصح الخبراء عاده باستخدام مرتبه متوسطه الصلابه، لأنها توفر دعمًا جیدًا للجسم دون أن تسبب ضغطًا زائدًا على الکتفین أو الحوض.
أما الوساده، فینبغی أن تتناسب مع وضعیه النوم:
للنوم على الجانب: وساده بارتفاع یناسب المسافه بین الکتف والرأس.
للنوم على الظهر: وساده أقل ارتفاعًا للمحافظه على الوضع الطبیعی للرقبه.
إذا کنت معتادًا على النوم بهذه الطریقه منذ سنوات، فلا تقلق، إذ یمکن تغییر هذه العاده تدریجیًا.
من الوسائل التی قد تساعد:
استخدام وسائد على جانبی الجسم لمنع العوده إلى النوم على البطن.
التدریب على النوم على أحد الجانبین قبل الاستغراق فی النوم.
اختیار وساده مریحه تدعم الرقبه بشکل صحیح.
التحلی بالصبر، لأن التکیف مع الوضعیه الجدیده قد یستغرق عده أسابیع.
إذا کنت تستیقظ باستمرار مع ألم شدید فی الرقبه أو الظهر، أو تعانی من تنمیل متکرر فی الیدین أو ضعف فی الحرکه، فمن الأفضل استشاره الطبیب لتقییم الحاله والتأکد من عدم وجود مشکله صحیه أخرى تحتاج إلى علاج.
فی النهایه، لا توجد وضعیه نوم مثالیه تناسب الجمیع، لکن الحفاظ على استقامه العمود الفقری واختیار الوساده والمرتبه المناسبتین قد یقللان من الضغط على العضلات والمفاصل، ویساعدان على نوم أکثر راحه. وإذا کنت من محبی النوم على البطن، فقد یکون الوقت قد حان لتجربه وضعیه جدیده تمنح جسمک فرصه أفضل للراحه والاستشفاء، حتى تستیقظ کل صباح بنشاط أکبر وآلام أقل.