ساعدنیوز: رغم تزاید أعداد المصابین بالسرطان حول العالم، یؤکد الخبراء أن اتباع نمط حیاه صحی والالتزام بالفحوصات الدوریه قد یساهمان فی تقلیل خطر الإصابه بالعدید من أنواع السرطان. فما أبرز العادات التی ینصح بها المختصون؟
وفقا لساعدنیوز لا یزال السرطان أحد أبرز التحدیات الصحیه فی العالم، إذ ترتفع أعداد الإصابات سنویًا فی العدید من الدول. ورغم أن بعض عوامل الخطر، مثل الوراثه أو العمر، لا یمکن التحکم بها، فإن الأبحاث تشیر إلى أن نمط الحیاه الیومی قد یلعب دورًا مهمًا فی تقلیل احتمالات الإصابه بعدد من أنواع السرطان.
ویؤکد الأطباء أن الوقایه لا تعتمد على إجراء واحد أو دواء سحری، وإنما على مجموعه من العادات الصحیه التی تعمل معًا لحمایه الجسم وتعزیز قدرته على مقاومه الأمراض.
یُعد الحفاظ على النشاط البدنی المنتظم من أهم الوسائل التی تساعد فی تقلیل خطر الإصابه بعده أنواع من السرطان. فالمشی السریع، والسباحه، ورکوب الدراجه، والجری الخفیف، جمیعها تساهم فی الحفاظ على وزن صحی وتحسین عملیه التمثیل الغذائی، کما تساعد فی تنظیم مستویات بعض الهرمونات المرتبطه بزیاده خطر الإصابه بالأورام.
وینصح الخبراء بممارسه نشاط بدنی متوسط الشده لمده لا تقل عن 150 دقیقه أسبوعیًا، وهی مده یمکن توزیعها بسهوله على أیام الأسبوع.
یلعب النظام الغذائی دورًا أساسیًا فی الوقایه من الأمراض المزمنه، بما فیها بعض أنواع السرطان. ویوصی المختصون بالإکثار من تناول الخضروات والفواکه والبقولیات والحبوب الکامله والمکسرات، مع تقلیل استهلاک اللحوم المصنعه مثل النقانق واللحوم المدخنه، والتی ارتبط الإفراط فی تناولها بزیاده خطر الإصابه بسرطان القولون والمستقیم.
ولا یعنی ذلک الامتناع الکامل عن اللحوم، بل الاعتدال فی استهلاکها مع تنویع مصادر البروتین، خاصه البروتینات النباتیه.
قد یبدو النوم مجرد وسیله للراحه، لکنه یؤدی دورًا مهمًا فی الحفاظ على توازن الجسم. وتشیر بعض الدراسات إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد یرتبط بزیاده خطر الإصابه ببعض أنواع السرطان، خاصه عندما یترافق مع اضطراب الساعه البیولوجیه وقله إفراز هرمون المیلاتونین.
ولهذا ینصح الأطباء بالحصول على ما بین سبع وثمانی ساعات من النوم الجید کل لیله.
تبقى الفحوصات الوقائیه من أکثر الوسائل فعالیه لاکتشاف السرطان فی مراحله المبکره، حیث تکون فرص العلاج أعلى بکثیر.
ومن أبرز هذه الفحوصات، الکشف عن سرطان القولون والمستقیم باستخدام تنظیر القولون أو وسائل الفحص غیر الجراحیه المناسبه بحسب توصیات الطبیب، إضافه إلى فحوصات عنق الرحم والسیدات وفق العمر وعوامل الخطوره والإرشادات الطبیه المعتمده.
ویؤکد المختصون أن مواعید هذه الفحوصات تختلف من شخص لآخر، لذلک ینبغی استشاره الطبیب لتحدید البرنامج المناسب لکل حاله.
ربطت بعض الدراسات انخفاض مستویات فیتامین "د" بزیاده احتمالات الإصابه ببعض أنواع السرطان، إلا أن الخبراء یشددون على أن العلاقه ما تزال قید الدراسه، وأن تناول المکملات یجب أن یکون بعد تقییم الطبیب وإجراء الفحوصات اللازمه.
ویمکن الحصول على فیتامین "د" من التعرض المعتدل لأشعه الشمس ومن بعض الأطعمه الغنیه به، مع اللجوء إلى المکملات عند الحاجه الطبیه فقط.
لا توجد أدله تؤکد أن التوتر وحده یسبب السرطان، لکنه قد یؤثر فی السلوکیات الصحیه وجوده الحیاه. ولذلک ینصح الخبراء بممارسه أنشطه تساعد على الاسترخاء، مثل المشی، والقراءه، والرسم، والبستنه، والطهی، أو قضاء وقت فی الطبیعه.
کما أن المشارکه فی الأنشطه الاجتماعیه والهوایات الإبداعیه قد تعزز الصحه النفسیه وتساعد على التعامل مع الضغوط الیومیه بطریقه أفضل.
یتفق الباحثون على أن الامتناع عن التدخین وتجنب المشروبات الکحولیه من أکثر الخطوات تأثیرًا فی تقلیل خطر الإصابه بالعدید من أنواع السرطان، بما فی ذلک سرطان الرئه والثدی والکبد والقولون وغیرها.
أما فیما یتعلق بتناول جرعات منخفضه من الأسبرین أو استخدام بعض الوسائل الدوائیه للوقایه، فیؤکد الأطباء أنها لیست مناسبه للجمیع، ولا ینبغی البدء بها إلا بعد استشاره الطبیب، لأن فوائدها ومخاطرها تختلف من شخص إلى آخر.
وفی النهایه، تبقى الوقایه رحله طویله تعتمد على الخیارات الیومیه التی نتخذها. فکل وجبه صحیه، وکل ساعه نوم کافیه، وکل خطوه نخطوها أثناء المشی، وکل فحص دوری نجریه، قد یساهم فی بناء مستقبل صحی أفضل. ورغم أنه لا توجد وسیله تضمن الوقایه الکامله من السرطان، فإن تبنی أسلوب حیاه متوازن یظل من أقوى الأدوات التی یوصی بها الخبراء للحفاظ على الصحه وتقلیل عوامل الخطر.