ساعدنیوز: یعتقد کثیرون أن الاستحمام یومیًا هو الخیار الأکثر صحه، لکن الأبحاث تشیر إلى أن الإفراط فی الاستحمام قد یؤثر سلبًا فی البشره والشعر. فی هذا التقریر نستعرض فوائد تقلیل عدد مرات الاستحمام، ومتى یکون ذلک مناسبًا، وکیف تحافظ على نظافتک دون الإضرار بجلدک.
وفقا لساعدنیوز أصبح الاستحمام الیومی بالنسبه للکثیرین جزءًا ثابتًا من الروتین الصباحی أو المسائی، حتى بات البعض یعتبر التخلی عنه لیوم واحد أمرًا غیر مقبول. لکن المفاجأه أن عددًا من خبراء الجلدیه یرون أن الاستحمام المتکرر لیس ضروریًا للجمیع، بل قد یؤدی فی بعض الحالات إلى نتائج عکسیه تؤثر فی صحه البشره والشعر.
ویؤکد المختصون أن عدد مرات الاستحمام المثالی یختلف من شخص لآخر، بحسب طبیعه البشره، ومستوى النشاط البدنی، والطقس، والظروف الصحیه. لذلک، لا توجد قاعده واحده تناسب الجمیع.
تغطی الجلد طبقه رقیقه من الزیوت الطبیعیه، تُعرف بالحاجز الواقی للبشره، وهی تلعب دورًا أساسیًا فی الاحتفاظ بالرطوبه وحمایه الجلد من الجفاف والعوامل الخارجیه.
وعند الاستحمام المتکرر، خاصه باستخدام الماء الساخن والصابون القوی، قد تتعرض هذه الطبقه للتآکل تدریجیًا، مما یجعل البشره أکثر عرضه للجفاف والتهیج.
ولهذا یلاحظ بعض الأشخاص بعد الاستحمام المتکرر ظهور أعراض مثل:
جفاف البشره.
الحکه والاحمرار.
تشقق الجلد.
زیاده الحساسیه تجاه بعض المنتجات.
من الحقائق التی قد تفاجئ الکثیرین أن الجلد لیس مجرد غطاء خارجی، بل هو عضو حی یمتلک آلیات دفاع طبیعیه.
فالطبقه الخارجیه من الجلد تتکون من خلایا تساعد فی حمایه الجسم، کما تحتوی البشره على زیوت طبیعیه وکائنات دقیقه نافعه تساهم فی الحفاظ على توازنها، وتعمل کخط دفاع أول ضد بعض المیکروبات.
وعندما تتم إزاله هذه الزیوت بشکل متکرر، قد یحتاج الجلد إلى وقت لاستعاده توازنه الطبیعی.
لا تقتصر آثار الاستحمام المتکرر على البشره فقط، بل قد تمتد أیضًا إلى الشعر وفروه الرأس.
فالإفراط فی غسل الشعر قد یؤدی إلى:
جفاف الشعر وفقدان لمعانه.
زیاده التقصف والتکسر.
تهیج فروه الرأس.
ارتفاع احتمال ظهور القشره لدى بعض الأشخاص.
ومن المفارقات أن غسل الشعر باستمرار قد یدفع فروه الرأس إلى إنتاج کمیات أکبر من الزیوت لتعویض الجفاف، فیبدو الشعر أکثر دهنیه بعد فتره قصیره من غسله.
الإجابه لیست بهذه البساطه.
فإذا کنت تمارس الریاضه یومیًا، أو تعمل فی بیئه تتطلب مجهودًا بدنیًا، أو تعیش فی مناطق شدیده الحراره والرطوبه، فقد تحتاج إلى الاستحمام بشکل متکرر للحفاظ على النظافه الشخصیه.
أما إذا کان نشاطک الیومی محدودًا ولم تتعرض للتعرق الشدید، فقد لا یکون الاستحمام الکامل ضروریًا کل یوم، خاصه إذا کانت بشرتک جافه أو حساسه.
إذا قررت تقلیل عدد مرات الاستحمام، فهناک خطوات بسیطه تساعدک على البقاء منتعشًا ونظیفًا، منها:
ارتداء ملابس نظیفه بشکل یومی.
تنظیف المناطق الأکثر عرضه للتعرق مثل الإبطین والقدمین والمنطقه الحساسه بالماء أو باستخدام منظف لطیف عند الحاجه.
إزاله مستحضرات التجمیل قبل النوم.
استخدام مزیل عرق مناسب.
اختیار الملابس المصنوعه من الألیاف الطبیعیه مثل القطن، خاصه فی فصل الصیف، لأنها تساعد على تقلیل التعرق والروائح.
قص شعر الإبط عند الحاجه للمساعده فی تقلیل تراکم العرق والروائح.
تجنب الإفراط فی استخدام الماء الساخن، لأنه یزید من جفاف الجلد.
استخدام مرطب مناسب إذا کانت البشره تمیل إلى الجفاف.
یشیر أطباء الجلد إلى أن استخدام الصابون على کامل الجسم فی کل استحمام قد لا یکون ضروریًا للجمیع.
وفی کثیر من الحالات، یکفی استخدامه على المناطق التی تتعرض للتعرق أو تراکم البکتیریا، بینما یمکن تنظیف بقیه الجسم بالماء أو بمنظفات لطیفه، خاصه لدى أصحاب البشره الحساسه أو الجافه.
لا یعنی الحدیث عن أضرار الإفراط فی الاستحمام الدعوه إلى إهمال النظافه الشخصیه، بل المقصود هو تحقیق التوازن.
فالهدف من الاستحمام هو إزاله الأوساخ والعرق والحفاظ على الصحه، ولیس التخلص من کل الزیوت الطبیعیه التی یحتاجها الجلد لیبقى صحیًا وقادرًا على أداء وظائفه.
وفی النهایه، تبقى احتیاجات کل شخص مختلفه، لذلک من الأفضل اختیار روتین یناسب طبیعه البشره ونمط الحیاه، مع استشاره الطبیب إذا کانت هناک مشکلات جلدیه مستمره أو غیر معتاده. فالنظافه الحقیقیه لا تعتمد على عدد مرات الاستحمام فقط، بل على العنایه المتوازنه بالجسم والحفاظ على صحه البشره على المدى الطویل.