ساعدنیوز: إن الإحساس بأن الوقت یمر بسرعه لا یرتبط فقط بالساعات، بل أیضًا بطریقه تسجیل الذکریات فی الدماغ. وقد یکون سرّ “طول” الطفوله هو حداثه العالم بالنسبه للدماغ.
وبحسب ساعدنیوز، یشعر کثیر من البالغین بأن الوقت یمر بسرعه أکبر مع التقدم فی العمر. کانت فصول الصیف فی الطفوله تبدو بلا نهایه، أما الآن فتمر الأسابیع والأشهر بسرعه. ویقول العلماء إن هذا الإحساس له جذور نفسیه وعصبیه.
فی الطفوله یکون کل شیء تقریباً جدیداً: الأشخاص، الأماکن، التجارب، والمشاعر. لذلک یسجل الدماغ تفاصیل أکثر لمعالجه هذه الخبرات الجدیده، مما یجعل ذکریات تلک الفتره تبدو أطول عند استرجاعها.
أما فی مرحله البلوغ، فتتشابه الأیام بشکل کبیر، ولا یحتاج الدماغ إلى معالجه کل تجربه بنفس الکثافه، فتُخزن الذکریات بشکل أکثر اختصاراً، مما یجعل الوقت یبدو أسرع.
بالنسبه لطفل عمره 5 سنوات، تمثل سنه واحده 20% من حیاته. أما لشخص عمره 50 عاماً فهی جزء صغیر جداً من عمره. ویعتقد العلماء أن هذا الاختلاف یؤثر على إدراک الزمن.
یقترح الباحثون أن السفر، وتعلم مهارات جدیده، وکسر الروتین یمکن أن یعید الإحساس ببطء مرور الوقت.
باختصار، إدراک الزمن لا یعتمد فقط على الساعات، بل على کیفیه تکوین الذکریات فی الدماغ، وقد یکون “طول” الطفوله ناتجاً عن حداثه العالم بالنسبه للعقل.