ساعدنیوز: ألقى الرئیس الإیرانی مسعود بزشکیان خطابًا متلفزًا إلى الأمه یوم الأربعاء، حیث تحدث مباشره إلى الجمهور حول القضایا ذات الأهمیه الوطنیه. وتم بث الخطاب فی جمیع أنحاء البلاد، مما أتاح للمواطنین الاستماع إلى تصریحات الرئیس عبر التلفزیون وغیرها من القنوات الإعلامیه الرسمیه.
وفقًا لما أوردته صحیفه «ساعدنیوز»، قال الرئیس الإیرانی مسعود بزشکیان إن إدارته واجهت واحده من أصعب الفترات منذ الثوره الإسلامیه فی إیران عام 1979، مشیرًا إلى تصاعد العقوبات، والتهدیدات الأمنیه، والصعوبات الاقتصادیه، والجفاف الشدید، والصراع العسکری. وأکد أن الوحده الوطنیه لعبت دورًا حاسمًا فی إحباط محاولات زعزعه استقرار البلاد.
وخلال مقابله مع هیئه الإذاعه والتلفزیون الإیرانیه الرسمیه (IRIB) بمناسبه بدایه العام الثالث من رئاسته، قال بزشکیان إن حکومته واجهت منذ البدایه أزمات متعدده، من بینها اغتیال القیادی السیاسی فی حرکه حماس إسماعیل هنیه فی طهران، واستمرار أزمات الطاقه، والمخاوف المتعلقه بتوفیر الکهرباء والغاز الطبیعی خلال فصل الشتاء، وتفاقم أزمه المیاه، وما وصفه بأنه أشد موجه جفاف تشهدها إیران خلال الخمسین عامًا الماضیه.
کما أشار الرئیس الإیرانی إلى تجدد الضغوط الدولیه، بما فی ذلک احتمال تفعیل آلیه إعاده فرض العقوبات (سناب باک)، إضافه إلى صراع عسکری استمر 12 یومًا، قال إنه کان یهدف إلى زعزعه استقرار إیران. ووفقًا لبزشکیان، فقد اعتقد الخصوم الخارجیون أن البلاد یمکن أن تنهار خلال أیام، إلا أن هذه التوقعات لم تتحقق بسبب صمود الشعب الإیرانی ووحدته.
وأضاف بزشکیان أن آیه الله السید علی خامنئی قُتل فی هجوم أمریکی إسرائیلی فی 28 فبرایر، موضحًا أنه رغم توقعات خصوم إیران بانهیار البلاد، فإنها حافظت على استقرارها. وقال إن القائد الجدید یواصل توفیر القوه، وانتقد ما وصفه بمحاولات بعض المنتقدین تقدیم انتقال القیاده القائم على التوافق بصوره غیر صحیحه.
وبحسب الرئیس الإیرانی، فإن آیه الله السید مجتبى حسینی خامنئی یتمتع بشخصیه أخلاقیه استثنائیه وحکمه فی اتخاذ القرارات. وقال بزشکیان إن تعاملاته الشخصیه مع القائد الجدید أظهرت الصبر واللطف والقیاده المدروسه.
وأوضح الرئیس الإیرانی أن أحد الأهداف الرئیسیه لإدارته خلال هذه التطورات کان منع الانقسام الاجتماعی وضمان استمرار تقدیم الخدمات العامه دون انقطاع. وأشاد بالإیرانیین من مختلف الخلفیات الاجتماعیه والسیاسیه لبقائهم متحدین رغم التحدیات الاقتصادیه والخلافات السیاسیه، مؤکدًا أن تعاونهم ساعد فی الحفاظ على الاستقرار الوطنی.
وأشار بزشکیان إلى أن العقوبات الدولیه لم تعد تقتصر على القیود التجاریه فقط، بل امتدت إلى القطاعات المصرفیه والمالیه الإیرانیه، فی حین زادت الضغوط العسکریه والأمنیه من تعقید الوضع فی البلاد. کما انتقد ما وصفه بالنهج الانتقائی الدولی تجاه حقوق الإنسان، متسائلًا عن الهجمات التی تستهدف مسؤولین عسکریین إیرانیین وعلماء ومدنیین.
وقال إن الجامعات والمنشآت الفضائیه ومراکز الذکاء الاصطناعی والکوادر العلمیه أصبحت أهدافًا، لأن الإنجازات العلمیه والتکنولوجیه الإیرانیه تُنظر إلیها باعتبارها تحدیًا من قبل خصوم إیران.
وفیما یتعلق بالسیاسات الداخلیه، قال بزشکیان إن إدارته سعت إلى تجنب الإجراءات التی قد تؤدی إلى زیاده التوترات الاجتماعیه، مؤکدًا أن اتخاذ القرارات بحذر ساعد فی الحفاظ على الهدوء العام خلال فتره حساسه.
کما دعا الرئیس الإیرانی إلى تسهیل عوده الإیرانیین المقیمین فی الخارج إلى وطنهم. وقال إن المواطنین یجب أن یکونوا قادرین على دخول البلاد ومغادرتها دون عوائق غیر ضروریه، مضیفًا أن الأشخاص الذین یواجهون قیودًا قانونیه ینبغی إبلاغهم مسبقًا بدلًا من توقیفهم بعد وصولهم إلى إیران.
وفی حدیثه عن الاضطرابات التی أعقبت الاحتجاجات السابقه، قال بزشکیان إن المطالب المشروعه للشعب استُغلت من قبل جماعات تسعى إلى العنف. ورفض أرقام الضحایا التی نشرتها بعض وسائل الإعلام الأجنبیه واعتبرها مبالغًا فیها، موضحًا أن السجلات الرسمیه قد نُشرت، ودعا أی شخص یمتلک أدله إضافیه إلى تقدیمها.
ورغم التحدیات، أعرب الرئیس بزشکیان عن ثقته بأن إیران ستواصل مواجهه الضغوط الخارجیه من خلال التضامن الوطنی، وتحسین الإداره، والاستمرار فی الاستثمار فی التطور العلمی والتکنولوجی.