ساعدنیوز: عادهً ما یکون الجمع بین التغییرات الغذائیه وممارسه الریاضه بانتظام هو أفضل وسیله للحد من خطر الإصابه بداء السکری من النوع الثانی. إلا أن أبحاثًا جدیده تشیر إلى أن مفتاح تقلیل هذا الخطر قد یکمن فی فترات قصیره من النشاط البدنی یمکن إدراجها بسهوله خلال الیوم.
وبحسب ساعدنیوز، فإن أربع دقائق فقط من النشاط البدنی المکثف یومیًا یمکن أن تقلل بشکل ملحوظ من خطر الإصابه بداء السکری من النوع الثانی. وهذه هی نتیجه دراسه جدیده شملت أکثر من 22 ألف شخص فی المملکه المتحده، لم یکونوا یمارسون برامج ریاضیه منتظمه، لکن تمت متابعه أنماط حیاتهم لمده تقارب ثمانی سنوات.
وأظهرت نتائج الدراسه، المنشوره فی مجله Diabetes Care، أن الأشخاص الذین مارسوا نحو 3.9 دقائق یومیًا من النشاط البدنی القصیر والمکثف کانوا أقل عرضه للإصابه بداء السکری من النوع الثانی بنسبه 36%. کما أن الذین مارسوا نحو 25 دقیقه یومیًا من النشاط البدنی المتوسط إلى المکثف شهدوا انخفاضًا فی الخطر وصل إلى 46%.
ویؤکد الباحثون أن المقصود بهذه الأنشطه لیس التمارین المعقده أو قضاء ساعات طویله فی النوادی الریاضیه، بل إن أنشطه مثل صعود السلالم بسرعه، أو حمل أکیاس التسوق الثقیله، أو المشی السریع، أو بضع دقائق من الحرکه النشطه داخل المنزل یمکن أن تکون مفیده.
ویشرح الأطباء أن العضلات أثناء النشاط المکثف تمتص سکر الدم بسرعه أکبر لتلبیه احتیاجاتها من الطاقه. وتساعد هذه العملیه على تحسین حساسیه الجسم للأنسولین وتسهیل التحکم فی مستوى السکر فی الدم، وهما عاملان أساسیان فی الوقایه من داء السکری من النوع الثانی.
ویقول الدکتور إیمانویل ستاماتاکیس، أحد مؤلفی الدراسه، إن تکرار هذه الفترات القصیره من الحرکه عده مرات خلال الیوم یجعل الجسم فی حاله استعداد دائم لتفعیل نظام «تنظیف السکر من الدم». وبحسب قوله، فإن هذه الأنشطه البسیطه ظاهریًا تحسن اللیاقه البدنیه تدریجیًا، وتُعد اللیاقه من أقوى وسائل الدفاع ضد السکری.
کما یؤکد الخبراء أن أهم میزه لهذا النوع من النشاط هی سهولته وإمکانیه ممارسته من قبل الجمیع. فعلى عکس العدید من البرامج الریاضیه، لا تتطلب هذه الأنشطه معدات خاصه أو اشتراکًا فی نادٍ ریاضی أو تکالیف إضافیه، مما یجعلها أکثر قابلیه للتطبیق. وربما تکون هذه الدقائق القلیله من الحرکه الیومیه أبسط وصفه للابتعاد عن أحد أکثر أمراض العصر الحدیث انتشارًا.