ساعدنیوز: قد ینشأ هذا السلوک عن عوامل نفسیه، أو الحاجه إلى لفت الانتباه، أو تقلید الآخرین. فی هذا المقال، نناقش أسباب قیام الأطفال بشدّ شعرهم، ومتى یصبح هذا السلوک مقلقًا، وکیف ینبغی على الوالدین التعامل معه. تابع القراءه لاکتشاف استراتیجیات علمیه وتربویه فعّاله.
وفقًا لموقع ساعدنیوز، فإن أحد السلوکیات التی تثیر قلق الوالدین غالبًا هو شدّ الشعر عند الأطفال. قد یظهر هذا السلوک فی المنزل أو فی الروضه أو أثناء التجمعات العائلیه، وهو أمر لا ینبغی تجاهله بسهوله. یمکن أن یکون لشدّ الشعر أسباب متعدده، منها المشاعر المکبوته، أو التقلید، أو حتى الحاجه إلى جذب الانتباه. یستعرض هذا المقال الأسباب النفسیه والبیولوجیه والسلوکیه وراء هذه الظاهره، ویقدّم استراتیجیات مناسبه للآباء للتعامل معها.
نظرًا لمحدودیه مهارات الأطفال اللغویه والعاطفیه، فإنهم غالبًا ما یعبّرون عن مشاعرهم من خلال سلوکیات غیر لفظیه. ویُعدّ شدّ الشعر أحد هذه السلوکیات التی قد تشیر، خاصه فی سن مبکره، إلى القلق أو الغضب أو الارتباک.
فعلى سبیل المثال، الطفل الذی تعرّض للإهمال أو التنمّر قد یستخدم شدّ الشعر کوسیله للشعور بالسیطره أو القوه على الآخرین. وبهذا المعنى، یصبح هذا السلوک آلیه نفسیه للتکیف أو نوعًا من التفریغ العاطفی.

بعض الأطفال یقلّدون سلوکیات یلاحظونها لدى الآخرین، سواء فی المنزل أو فی وسائل الإعلام أو فی الروضه. فی هذه الحالات، قد یکون شدّ الشعر مجرد نوع من اللعب أو الفضول ولیس علامه على مشکلات عاطفیه عمیقه.
وفی حالات أخرى، قد ینشأ السلوک من صراعات داخلیه. فالطفل الذی یشعر بعدم الأمان أو یواجه صعوبه فی بناء علاقات صحیه مع الإخوه قد یلجأ إلى شدّ الشعر للتعبیر عن احتیاجات عاطفیه غیر ملبّاه.
إذا أصبح شدّ الشعر متکررًا، أو ترافق مع سلوکیات عدوانیه أخرى، أو استمر بعد سن الخامسه، فیجب على الوالدین التعامل معه بجدیه أکبر. فقد تشیر السلوکیات العدوانیه المستمره إلى مشکلات أعمق مثل الاضطرابات السلوکیه أو القلق أو الاکتئاب.
کما أن شدّ الطفل لشعره بنفسه (وهی حاله تُعرف باسم “نتف الشعر”) یتطلب استشاره مختص نفسی للأطفال، إذ قد یکون مرتبطًا بالتوتر أو اضطرابات القلق.
النقطه الأهم هی أن الوالدین یجب ألا یعاقبا الطفل على هذا السلوک. فالصراخ أو التهدید أو العقاب الجسدی لیس فقط غیر فعّال، بل قد یزید المشکله سوءًا.
بدلًا من ذلک، ینبغی على الوالدین:
توفیر بیئه آمنه وهادئه للطفل
التعرف على مشاعره وتسمیتها (“أفهم أنک غاضب…”)
تعلیمه طرقًا بدیله للتعبیر عن الغضب أو الإحباط مثل الرسم أو الحدیث أو اللعب

إذا استمر السلوک أو ترافق مع علامات مقلقه أخرى مثل إیذاء النفس أو الکوابیس أو الانعزال الاجتماعی، فإن استشاره طبیب نفسی للأطفال تصبح ضروریه. یمکن للمتخصصین استخدام العلاج باللعب أو العلاج السلوکی المعرفی لمساعده الطفل على إداره مشاعره بشکل أفضل.
کما قد یساعد الإرشاد الأسری الوالدین على تقییم أسلوب التربیه وتحسینه إذا لزم الأمر.
شدّ الشعر عند الأطفال لیس بالضروره سلوکًا خطیرًا، لکنه لا ینبغی تجاهله. قد یکون مؤشرًا على احتیاجات عاطفیه أو قلق أو تقلید. یجب على الوالدین التعامل معه بهدوء ووعی، واللجوء إلى المساعده المتخصصه إذا استمر أو ازداد سوءًا. ومن خلال توفیر بیئه آمنه، والاهتمام بالمشاعر، وتعلیم طرق صحیه للتعبیر، یمکن تقلیل هذا السلوک تدریجیًا.