ساعد نیوز: تُظهر نتائج دراسه واسعه شملت أکثر من ملیون شاب أن اللیاقه البدنیه العالیه وممارسه الریاضه الشدیده لا تزید بالضروره من خطر الإصابه بالرجفان الأذینی أو اضطرابات نظم القلب الخطیره، وأن فوائد الریاضه لصحه القلب ما زالت تفوق المخاطر المحتمله.
وبحسب ساعد نیوز، أفاد الباحثون بأنه رغم الدراسات السابقه التی أشارت إلى وجود ارتباط واضح، فإن الریاضیین الشباب والمهتمین باللیاقه البدنیه لا یواجهون خطرًا أعلى للإصابه بالرجفان الأذینی.
وقال الباحث الرئیسی مارسیل بالین من جامعه أوبسالا فی السوید: «تُظهر دراستنا أن هناک سببًا وجیهًا لتخفیف الرساله التی انتشرت أحیانًا، والتی تفید بأن المستویات العالیه من اللیاقه أو المشارکه فی کمال الأجسام التنافسی تشکل خطرًا کبیرًا على صحه القلب والأوعیه الدمویه».
وأضاف: «إن خطر الرجفان الأذینی لیس معدومًا بالتأکید، لکن الفوائد أکبر بشکل ملحوظ».
ولإجراء هذه الدراسه، حلل الباحثون بیانات أکثر من ملیون شاب سویدی جُمعت من سجلات الخدمه الوطنیه بین عامی 1972 و1995.
وأظهرت النتائج الأولیه أن الرجال ذوی أعلى مستویات اللیاقه کانوا أکثر عرضه للإصابه بالرجفان الأذینی مقارنه بمن لدیهم أقل مستوى من اللیاقه.
لکن عند سن الأربعین، بدا أن هذا الخطر الأعلى یتجاوز الفوائد القلبیه، بینما بعد سن 45 أصبحت الفوائد أکبر من المخاطر.
ثم توسع الباحثون فی التحلیل من خلال دراسه نحو نصف ملیون رجل تم استدعاؤهم للخدمه العسکریه ولدیهم أشقاء.
وأوضح بالین أن الأشقاء یتشارکون نحو نصف الجینات، إضافه إلى عوامل اجتماعیه واقتصادیه وبیئیه وسلوکیه قد تؤثر على اللیاقه البدنیه وخطر الإصابه بأمراض القلب.
وعند مقارنه الأشقاء، أصبح الارتباط بین اللیاقه البدنیه والرجفان الأذینی أضعف بکثیر.
وخلص الباحثون إلى أن الارتباط الذی وُجد فی الدراسات السابقه قد یکون جزئیًا على الأقل بسبب عوامل عائلیه مشترکه.
وأضاف أن النتائج من منظور مدى الحیاه تشیر إلى أن فوائد اللیاقه العالیه تفوق مخاطرها.