ساعد نیوز: هذا الضرس السفلی الذی تم اکتشافه فی کهف “تشاغیرسکایا” فی روسیا کان یحتوی على تجویف عمیق لم یکن سببُه معروفًا لفتره طویله. لکن الدراسات الحدیثه تشیر إلى أن هذا الثقب تم على الأرجح باستخدام أداه حجریه حاده ودائریه لإزاله الأجزاء المتسوسه من السن.
وبحسب ساعد نیوز، أظهرت التحلیلات المجهریه أن السن کان یعانی من تسوس شدید، وأن هناک أخادید تتوافق مع حرکه أداه حجریه. کما أظهرت اختبارات على أسنان بشریه حدیثه أن مثل هذه العلامات یمکن أن تنتج عن مثاقب حجریه صغیره. وفی الکهف نفسه تم العثور على أدوات حجریه رفیعه وحاده یُحتمل أنها استُخدمت لهذا الغرض.
تشیر آثار المضغ حول التجویف إلى أن صاحب السن عاش لبعض الوقت بعد العملیه واستمر فی حیاته الطبیعیه. ویشیر هذا الاکتشاف إلى أن النیاندرتال لم یکونوا مجرد صیادین بدائیین، بل امتلکوا فهماً ملحوظاً لجسم الإنسان والعلاج الطبی. کما توجد أدله سابقه على أنهم کانوا یعتنون بالمرضى ویستخدمون النباتات الطبیه ویرعون الأشخاص غیر القادرین على الحرکه.
أقدم دلیل معروف على علاج الأسنان لدى الإنسان العاقل یعود إلى حوالی 14 ألف سنه فی إیطالیا، لکن هذا الاکتشاف الجدید یعید تاریخ طب الأسنان بنحو 45 ألف سنه إلى الوراء.
ویعتقد الباحثون أن هذه الحاله مهمه لأنها تُظهر أن النیاندرتال کانوا قادرین على استخدام أسالیب دقیقه ومعقده نسبیاً لعلاج حالات مؤلمه، مما یغیر نظره العلماء إلى قدراتهم الطبیه والمعرفیه.