ساعدنیوز: وجه الأمین العام لحرکه النجباء العراقیه، أکرم الکعبی، تحذیرا شدید اللهجه إلى السعودیه، معتبرا أن الخیار الدبلوماسی معها لن یحقق نتیجه، ومؤکدا أن أی صواریخ أو نیران ستواجه، بحسب قوله، برد مماثل.
وفقا لساعدنیوز وجه أکرم الکعبی، الأمین العام لحرکه النجباء العراقیه، رساله شدیده اللهجه إلى السعودیه، رافضا التعویل على المسار الدبلوماسی معها، ومطلقا تحذیرا مباشرا بشأن طبیعه الرد على أی تصعید محتمل.
وجاءت تصریحات الکعبی فی سیاق حدیثه عن السعودیه ودورها الذی یصفه بأنه مرتبط بجمله من المؤامرات التی تستهدف العراق وشعبه.
وقال الکعبی إن الوقت سیکشف للجمیع، بحسب تعبیره، أن الخیار الدبلوماسی فی التعامل مع النظام السعودی لن یؤدی إلى نتیجه.
ولم یکتفِ الأمین العام للنجباء بانتقاد النهج السیاسی، بل ربط موقفه بتوصیف أیدیولوجی للنظام السعودی، معتبرا أنه نظام منحرف من الناحیه العقائدیه، ومتهما إیاه بالوقوف خلف ما وصفه بمؤامرات استهدفت العراق والعراقیین.
لکن العباره التی رفعت من حده التصریحات کانت تلک المتعلقه بالرد العسکری.

فقد وجه الکعبی تحذیرا واضحا بقوله إن «الصواریخ لن تُقابل إلا بالصواریخ، والنار لن تُواجه إلا بالنار».
وتحمل هذه العباره دلاله مباشره على تبنی مبدأ الرد بالمثل فی حال وقوع تصعید، إلا أن التصریحات المنشوره لم تتضمن إعلاناً عن عملیه عسکریه محدده، أو تحدید هدف بعینه، أو الکشف عن موعد لتحرک محتمل.
وهذه النقطه مهمه عند قراءه التصریحات فی سیاقها. فالکعبی أطلق تحذیرا سیاسیا وأمنیا شدید اللهجه، لکنه لم یعلن فی النص المتاح عن عملیه وشیکه أو إجراء عسکری محدد.
فی المقابل، فإن استخدام مفردات الصواریخ والنار یمنح الرساله طابعا أکثر حده من مجرد انتقاد سیاسی أو موقف دبلوماسی.
ویبدو أن الرساله الأساسیه التی أراد الکعبی إیصالها تقوم على محورین. الأول هو رفض الرهان على الدبلوماسیه فی التعامل مع السعودیه، والثانی هو التأکید على أن أی استخدام للقوه سیقابل، بحسب موقفه، باستخدام القوه أیضا.
وفی حدیثه، وصف الکعبی السعودیه بعباره «النظام الوهابی لآل سعود»، وربطها بما قال إنها مخططات تستهدف العراق وشعبه.
غیر أن هذه الاتهامات تظل، وفقا للماده المتاحه، جزءا من موقف الکعبی وتصریحاته، ولا تتضمن المعلومات المنشوره أدله مستقله تثبت تلک الاتهامات.
کما أن التصریحات لم توضح ما هی الوقائع المحدده التی یشیر إلیها الکعبی عندما تحدث عن المؤامرات، ولم تحدد حادثه بعینها قال إنها ستکون سببا فی الرد.
وهنا تظهر أهمیه الفصل بین التحذیر السیاسی وبین المعلومات المؤکده على الأرض. فالرساله تتضمن اتهامات وتوقعات وتحذیرا من الرد، لکنها لا تعنی بحد ذاتها وقوع هجوم جدید أو اتخاذ قرار عسکری محدد.
ومع ذلک، فإن لهجه التصریحات تجعلها لافته فی المشهد السیاسی والأمنی الإقلیمی. فالکعبی لم یطرح الدبلوماسیه باعتبارها المسار القابل للاستمرار، بل توقع أن یثبت عدم جدواها، بحسب موقفه.
وفی الوقت نفسه، وضع معادله واضحه فی ما یتعلق بالتصعید: الصواریخ بالصواریخ والنار بالنار.
وهذه العباره هی الأکثر اختصارا ووضوحا فی الرساله، لأنها تنقل الموقف من مستوى الاتهام السیاسی إلى الحدیث عن کیفیه التعامل مع أی مواجهه محتمله.
ولا تقدم التصریحات المنشوره تفاصیل حول طبیعه السیناریو الذی یتوقعه الکعبی، أو الجهات التی قد تکون معنیه به، أو الظروف التی یمکن أن تؤدی إلى تنفیذ الرد الذی تحدث عنه.
کما لم یعلن عن أهداف أو مواقع أو تحرکات محدده، وهو ما یعنی أن أی استنتاج یتجاوز هذه المعطیات سیبقى خارج نطاق المعلومات التی وردت فی التصریحات.
وفی الجانب السیاسی، ترکز الرساله على رفض ما یعتبره الکعبی الاعتماد على الدبلوماسیه مع السعودیه. وهو یرى أن طبیعه النظام السعودی، وفقا لتوصیفه، تجعل هذا الخیار غیر قادر على الوصول إلى نتیجه.
أما الجانب الأکثر حساسیه فهو التحذیر المتعلق بالقوه العسکریه. فاختیار مفردات مثل «الصواریخ» و«النار» یشیر إلى أن الکعبی أراد توجیه رساله ردع واضحه، حتى من دون إعلان عن تحرک محدد.
وتکتسب تصریحات کهذه أهمیه إضافیه بسبب موقع المتحدث، إذ یشغل الکعبی منصب الأمین العام لحرکه النجباء، إحدى حرکات المقاومه العراقیه.
لکن من المهم أیضا عدم تحویل التحذیر إلى إعلان عن حدث لم یقع. فلا توجد فی النص المتاح معلومات عن عملیه عسکریه جدیده أو قرار بتنفیذ هجوم، کما لا توجد تفاصیل عن موعد أو مکان لأی تحرک محتمل.
لذلک، فإن المعلومه الأساسیه فی الوقت الحالی هی التصریح نفسه: الکعبی یرفض التعویل على الدبلوماسیه مع السعودیه، ویتبنى خطابا یقوم على الرد بالمثل فی حال استخدام الصواریخ أو النار.
وتبقى تداعیات هذه الرساله مرتبطه بما قد یحدث لاحقا. فإذا بقیت التصریحات فی إطار التحذیر السیاسی، فستکون جزءا من الخطاب المتصاعد حول العلاقات الإقلیمیه والأمن فی المنطقه. أما إذا شهدت الساحه تطورات جدیده، فقد تصبح العبارات التی أطلقها الکعبی أکثر أهمیه فی تفسیر المواقف اللاحقه.
وفی نهایه المطاف، فإن أبرز ما فی رساله الأمین العام للنجباء هو وضوحها وحدتها. فهو لم یکتفِ بالتشکیک فی جدوى الدبلوماسیه، بل قدم أیضا تصورا مباشرا لطبیعه الرد على أی تصعید محتمل.
وبینما لم یتضمن التصریح إعلاناً عن عمل عسکری محدد، فإن عباره «الصواریخ بالصواریخ والنار بالنار» ستظل أبرز ما یلفت الانتباه فی الرساله، خصوصا مع استمرار حساسیه الملفات الأمنیه والسیاسیه فی المنطقه.