ساعد نیوز: یقول خبراء التغذیه إن بعض العادات البسیطه فی الساعات الأولى من الیوم—من النشاط البدنی الصباحی إلى تناول فطور غنی بالألیاف—یمکن أن یکون لها تأثیر کبیر على صحه القلب وتقلیل خطر الإصابه بأمراض القلب والأوعیه الدمویه.
وفقًا لساعد نیوز نقلًا عن موقع EatingWell، فإن قلب الإنسان یعمل دون توقف؛ وهو عضو حیوی ینبض أکثر من 100 ألف مره یومیًا لضخ الدم فی جمیع أنحاء الجسم. ومع ذلک، لا یفکر الکثیر من الناس فی صحه القلب إلا عند ظهور أعراض مثل ارتفاع ضغط الدم أو خفقان القلب أو مشاکل الأوعیه الدمویه. فی المقابل، یؤکد خبراء التغذیه والصحه أن العنایه بالقلب یجب أن تبدأ من العادات الیومیه وحتى من الساعات الأولى من الصباح.
بحسب الخبراء، فإن الصباح لیس مجرد وقت للاستیقاظ والاستعداد للعمل أو الجامعه؛ بل هو فرصه مهمه لتنظیم الجسم والعقل خلال الیوم. بعض السلوکیات البسیطه قبل الظهر یمکن أن تحسن الدوره الدمویه، وتقلل الالتهاب، وتخفض على المدى الطویل خطر الإصابه بأمراض القلب.
فیما یلی ثلاث توصیات مهمه من خبراء التغذیه لصحه قلب أفضل قبل الظهر.
یعتقد العدید من الخبراء أن أحد أفضل الأشیاء التی یمکن القیام بها فی الساعات الأولى من الیوم هو النشاط البدنی. تقول أخصائیه التغذیه ماریسا دیفیس إن ممارسه الریاضه فی الصباح، حتى لو کانت مجرد مشی قصیر، یمکن أن یکون لها تأثیر کبیر على صحه القلب. وتوضح: “بدء الیوم بالنشاط البدنی یساعد على تحسین الدوره الدمویه ویجعل تدفق الدم أسرع وأکثر کفاءه فی جمیع أنحاء الجسم.”
القلب، مثل أی عضله أخرى فی الجسم، یصبح أقوى مع النشاط المنتظم. التمرین المستمر لا یحسن وظیفه القلب فقط، بل یساعد أیضًا فی الحفاظ على مرونه الأوعیه الدمویه وتقلیل الالتهاب وضبط ضغط الدم. مجتمعه، یمکن لهذه العوامل أن تقلل من خطر الإصابه بأمراض القلب والأوعیه الدمویه.
تظهر الأبحاث الحدیثه أیضًا أن ممارسه الریاضه فی وقت محدد من الیوم، خاصه فی الصباح، یزید من الالتزام بالروتین الریاضی. کثیر من الناس یتخلون عن الریاضه خلال الیوم بسبب العمل أو التعب أو نقص الدافع، لکن ممارسه النشاط فی بدایه الیوم تقلل هذه العوائق.
المهم أنه لا حاجه لتمارین شاقه وطویله للاستفاده من الریاضه الصباحیه. حتى المشی السریع أو بعض تمارین الإطاله أو جلسه یوغا قصیره یمکن أن تکون مفیده. الأهم هو الاستمراریه وتحویل ذلک إلى عاده یومیه.
ینصح الخبراء بأن الأشخاص الذین لدیهم وقت محدود یجب أن یتحرکوا لمده 10 إلى 15 دقیقه على الأقل فی الصباح الباکر. هذا المستوى من النشاط یمکن أن یزید الطاقه ویجهز الجسم لبقیه الیوم.
بالنسبه للکثیرین، یعد شرب القهوه جزءًا لا یتجزأ من الصباح. والخبر الجید أن خبراء التغذیه یقولون إن استهلاک القهوه باعتدال لیس ضارًا فحسب، بل قد یدعم صحه القلب أیضًا. توضح خبیره التغذیه ماکنزی بیرجس أن القهوه تحتوی على مرکبات نباتیه مفیده مثل حمض الکلوروجینیک، وهی مواد ذات خصائص مضاده للأکسده یمکن أن تقلل الالتهاب وتحسن وظیفه الأوعیه الدمویه.
هذه المرکبات تحمی خلایا الجسم من الضرر وتلعب دورًا فی صحه القلب والأوعیه الدمویه. کما أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذین یستهلکون القهوه باعتدال لدیهم خطر أقل للإصابه بأمراض القلب أو الوفاه المبکره.
لکن طریقه شرب القهوه مهمه جدًا. یؤکد الخبراء أن إضافه کمیات کبیره من السکر أو الکریمه أو النکهات یمکن أن تلغی فوائد القهوه بشکل کبیر. العدید من مشروبات القهوه الجاهزه تحتوی على کمیات عالیه من السکر والسعرات الحراریه والدهون المشبعه، مما یضر بصحه القلب.
توصی بیرجس بتناول القهوه الساده أو مع کمیه قلیله من الحلیب کأفضل خیار. کما تقترح إضافه القرفه أو مسحوق الکاکاو لتعزیز الفوائد المضاده للأکسده. ویذکّر الخبراء أیضًا أن الإفراط فی الکافیین قد لا یکون مناسبًا لبعض الأشخاص، خاصه من یعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، لذلک الاعتدال ضروری.
من أهم التوصیات لصحه القلب تناول فطور غنی بالألیاف، وخاصه الألیاف القابله للذوبان التی تلعب دورًا مهمًا فی خفض الکولیسترول الضار LDL. توضح بیرجس: “ترتبط الألیاف القابله للذوبان بالکولیسترول فی الجهاز الهضمی وتساعد على التخلص منه من الجسم، مما یقلل مستویات الکولیسترول الضار.”
کما تساعد الألیاف على تحسین وظیفه الجهاز الهضمی وتزید من الشعور بالشبع لفتره أطول، مما یمنع الإفراط فی تناول الطعام خلال الیوم. مصادر جیده للألیاف تشمل الشوفان، الخبز الکامل، الشعیر، الفواکه، والمکسرات.
على سبیل المثال، وعاء من الشوفان مع التوت الطازج والمکسرات یوفر مزیجًا من الألیاف ومضادات الأکسده والدهون الصحیه. کما یمکن لمن یفضلون الفطور المالح تناول خبز الحبوب الکامله مع الأفوکادو، وهو غنی بالدهون غیر المشبعه المفیده للقلب.
یحذر الخبراء من أن تخطی وجبه الإفطار أو تناول أطعمه عالیه السکر فی الصباح یمکن أن یسبب تقلبات فی سکر الدم ویؤثر سلبًا على صحه القلب على المدى الطویل.
یؤکد الخبراء أن العنایه بالقلب لا تتطلب تغییرات جذریه. أحیانًا یمکن لبعض القرارات البسیطه فی بدایه الیوم أن تؤدی إلى نتائج مهمه على المدى الطویل. الحرکه الصباحیه، شرب القهوه بوعی، وتناول فطور غنی بالألیاف هی ثلاث عادات بسیطه لکنها فعاله لصحه القلب.
هذه العادات لا تفید القلب فقط، بل تحسن أیضًا الطاقه والمزاج وجوده الحیاه الیومیه. ومع ذلک، ینصح الأطباء الأشخاص الذین یعانون من أمراض مزمنه أو یتناولون أدویه بمراجعه الطبیب قبل إجراء أی تغییرات کبیره فی النظام الغذائی أو نمط الحیاه.
فی النهایه، الأهم لیس الکمال بل الاستمراریه. حتى تغییر واحد أو اثنین صغیرین یمکن أن یحدث تأثیرًا کبیرًا على صحه القلب على المدى الطویل. وربما أفضل وقت للبدء هو صباح الغد، عندما یبدأ قلبک یومًا جدیدًا من جدید.