ساعد نیوز: وصف اختصاصی أمراض القلب والأوعیه الدمویه وعضو دائم فی أکادیمیه العلوم الطبیه الإیرانیه ارتفاع ضغط الدم بأنه سبب صامت للسکتات القلبیه والدماغیه.
وبحسب ساعد نیوز، قال فریدون نوحی، اختصاصی أمراض القلب والأوعیه الدمویه وعضو دائم فی أکادیمیه العلوم الطبیه الإیرانیه، بمناسبه الیوم العالمی لارتفاع ضغط الدم، محذراً من الانتشار الواسع لمرض ارتفاع ضغط الدم فی إیران والعالم، إن ارتفاع ضغط الدم یعد أحد أهم عوامل الخطر للأمراض القلبیه والوعائیه، والذی فی حال إهماله یمکن أن یؤدی إلى السکته الدماغیه، والفشل الکلوی، وأمراض القلب، وحتى العمى.
وبحسب وکاله مهر، صرح رئیس مستشفى القلب الشهید رجائی فی طهران بأنه عندما یکون ضغط دم الشخص أعلى من المستوى الطبیعی والمتوقع، یُعتبر مصاباً بارتفاع ضغط الدم. ویُعرف هذا المرض بأنه عامل خطر مستقل ورئیسی فی ظهور الأمراض القلبیه والوعائیه، وله تبعات اقتصادیه وصحیه مهمه على مستوى العالم.
وأضاف أن نحو ثلاثه أرباع المصابین بأمراض القلب یعانون بشکل أو بآخر من ارتفاع ضغط الدم، مما یجعل الوقایه والعلاج أکثر أهمیه.
وأشار هذا الاختصاصی فی أمراض القلب إلى الإحصائیات العالمیه قائلاً إنه حسب البلدان والأعمار والمجتمعات المختلفه، فإن ما بین 15 إلى 25 بالمئه من سکان العالم یعانون من ارتفاع ضغط الدم، وفی المجمل یعیش أکثر من ملیار شخص حول العالم مع هذا المرض.
وتابع أن ارتفاع ضغط الدم یمکن أن یسبب أضراراً خطیره للأعضاء الحیویه ویؤدی إلى السکته الدماغیه، وأمراض الکلى المزمنه، وفشل القلب، وحتى الخرف. ووفقاً للإحصاءات، فإن أکثر من 54 بالمئه من السکتات الدماغیه، و50 بالمئه من أمراض القلب الإقفاریه، وحوالی 25 بالمئه من الأمراض القلبیه والوعائیه فی العالم سببها ارتفاع ضغط الدم.
وأکد نوحی أن الدراسات أظهرت أن علاج ارتفاع ضغط الدم والسیطره علیه یمکن أن یمنع حتى 50 بالمئه من السکتات الدماغیه وحوالی 40 بالمئه من النوبات القلبیه.
وبخصوص الوضع فی إیران، قال إن نتائج دراستین کبیرتین أُجریتا فی طهران وأصفهان على نحو 15 ألف شخص تشیر إلى أن انتشار المرض فی البلاد ملحوظ أیضاً، حیث یعانی حوالی 20 بالمئه من الأشخاص بین 25 و60 عاماً، وحوالی 12 بالمئه من الأشخاص دون سن 27 عاماً من ارتفاع ضغط الدم.
وشدد عضو أکادیمیه العلوم الطبیه الإیرانیه على أن وجود ارتفاع ضغط الدم فی سن ما دون 27 عاماً أمر مقلق ویشیر إلى ضروره الاهتمام بأسلوب الحیاه والوقایه لدى الجیل الشاب.
وأوضح أن الوعی العام بمرض ضغط الدم لا یزال منخفضاً، وأن الکثیرین لا یدرکون إصابتهم به، وحتى الذین یعلمون بذلک لا یلتزمون بالعلاج وتغییر نمط الحیاه.
وبیّن نوحی أن بعض العوامل مثل التقدم فی العمر، والجنس، والتاریخ العائلی، والعوامل الوراثیه غیر قابله للتغییر، بینما تعتبر عوامل مثل السمنه، والتدخین، وقله النشاط البدنی، والنظام الغذائی غیر الصحی، وکثره تناول الملح، وزیاده الوزن من أهم العوامل القابله للسیطره.
وأضاف أن أمراض الکلى وبعض الاضطرابات الهرمونیه یمکن أن تؤدی أیضاً إلى ارتفاع ضغط الدم. کما أن انخفاض الوزن عند الولاده أو عدم التغذیه الکافیه بحلیب الأم فی أول عامین من الحیاه قد یزید من احتمال الإصابه بارتفاع ضغط الدم فی سن البلوغ.
وعرّف هذا الاختصاصی ضغط الدم المرتفع بأنه فی حال وصول الضغط لدى البالغین إلى 14 على 9 أو أکثر، یُعتبر الشخص مصاباً بارتفاع ضغط الدم، وکلما زادت هذه القیم ازدادت شده المرض.
وأکد أستاذ جامعه العلوم الطبیه فی إیران أن فقدان الوزن، واتباع نظام غذائی مناسب، وتقلیل الملح، والنشاط البدنی المنتظم، وتناول الأدویه تحت إشراف الطبیب من أهم طرق السیطره على ضغط الدم.
واختتم نوحی توصیته بضروره وجود جهاز قیاس ضغط الدم فی المنزل لدى العائلات، ومراقبه الضغط بشکل منتظم، لأن عدم العلاج قد یؤدی إلى السکته القلبیه والدماغیه، والفشل الکلوی، وحتى العمى.