ساعد نیوز: یعتقد معظم الناس أن المرتبه السمیکه والباهظه الثمن تعنی نومًا أفضل وظهرًا أکثر صحه. لکن الیابانیین الذین ینامون على فوتونات بسماکه 5 سم على الأرض یعانون من آلام ظهر أقل بنسبه 7٪. وتؤکد أبحاث نُشرت فی مجله The Lancet أن الصلابه المتوسطه، ولیس النعومه الفاخره، هی المفتاح لتقلیل آلام الظهر المزمنه.
وبحسب ساعد نیوز، من المؤکد أنک سمعت کثیرًا أنه عند آلام الظهر یجب التفکیر فی شراء مرتبه طبیه باهظه الثمن. لکن فی الثقافه الیابانیه التقلیدیه، ینام ملایین الأشخاص على مراتب رقیقه تُسمى «فوتون» توضع مباشره على الأرض.
ومن المثیر للاهتمام أن الإحصاءات والدراسات العلمیه تُظهر أن هذا الأسلوب البسیط لا یزید من آلام الظهر، بل یقللها فی کثیر من الحالات.
فی هذا التقریر نلقی نظره على نتائج تتحدى فکره «المرتبه المثالیه».
فی الیابان، لا یزال النوم على فوتونات بسماکه حوالی 5 سم عاده شائعه فی ملایین المنازل. وعلى عکس الاعتقاد الشائع بأن المرتبه الأکثر سماکه ونعومه تعنی نومًا أفضل، أظهرت العدید من الدراسات أن الأسطح الأکثر صلابه (بشکل معتدل ولیس قاسیًا جدًا) ترتبط بآلام ظهر أقل.
وفی دراسه مشهوره نُشرت فی مجله The Lancet، وجد أن الأشخاص الذین یعانون من آلام الظهر المزمنه وینامون على مراتب متوسطه الصلابه یعانون من ألم وإعاقه أقل مقارنه بمن ینامون على مراتب شدیده الصلابه.
یساعد الفوتون على إبقاء الجسم فی وضع أکثر استقامه، ویمنع غوص الورکین والکتفین بشکل مفرط، ویحسن وضعیه النوم.
ویؤکد الباحثون أن المراتب شدیده النعومه قد تسبب مع مرور الوقت ضغطًا غیر متوازن على العمود الفقری والمفاصل. بینما یساعد السطح الصلب نسبیًا مع مرونه معتدله على توزیع وزن الجسم بشکل متساوٍ.
راحه النوم مسأله فردیه تمامًا. لا یُنصح بالفوتون الرقیق للجمیع، خاصه کبار السن أو من یعانون من أمراض مفصلیه معینه.
لکن المهم أن النوم الجید لا یعتمد بالضروره على المراتب الفاخره أو الباهظه. ربما حان الوقت لاختیار درجه الصلابه المناسبه للجسم بدلًا من اختیار الأثخن أو الأغلى فی السوق.
یُذکرنا أسلوب النوم الیابانی التقلیدی بأن البساطه والالتزام بالمبادئ العلمیه (مثل الحفاظ على استقامه العمود الفقری الطبیعیه) قد یکونان أکثر فاعلیه من الحلول المکلفه.
إذا کنت تعانی من آلام الظهر، فقد تکون المرتبه متوسطه الصلابه — لا شدیده النعومه ولا شدیده الصلابه — هی الحل الذی یستخدمه الیابانیون منذ قرون.