ساعدنیوز: یمکن أن یحدث غثیان الصباح أثناء الحمل فی أی وقت من الیوم؛ وتُظهر الدراسات أن هذه الحاله ناتجه عن التغیرات الهرمونیه، وخاصه إفراز هرمونات الحمل وهرمون GDF15، وقد یکون لها أیضًا أصل تطوری لحمایه الجنین.
وبحسب ساعدنیوز، یبدأ غثیان الصباح أثناء الحمل عاده بالشعور بالغثیان أو التقیؤ بعد حوالی 12 إلى 20 أسبوعًا من تکوّن الجنین فی الرحم. ولحسن الحظ، ورغم أن هذه الحاله مزعجه، فإنها لا تضر بالنساء الحوامل أو بالأجنه.
وکتبت “سلامت نیوز”: لکن فی بعض الحالات یکون الغثیان والتقیؤ شدیدین جدًا، وهی حاله تُعرف باسم “القیء الحملی المفرط” أو hyperemesis gravidarum. وبسبب ما تسببه هذه الحاله من جفاف وسوء تغذیه، فإنها تعرض الأم والجنین للخطر، ولذلک یجب أن یخضعا للرعایه الطبیه.
یحدث غثیان الحمل نتیجه عده تغیرات بیولوجیه مفاجئه، من بینها الإفراز الکبیر لهرمونات الحمل والتقلبات الحاده فی ضغط الدم. کما أن الروائح والنکهات القویه قد تؤدی أیضًا إلى الغثیان أو التقیؤ. لذلک، ینبغی على النساء الحوامل تناول أطعمه ذات نکهات خفیفه للسیطره على الغثیان. ومن الأفضل أیضًا تناول وجبات صغیره ولکن بعدد مرات أکثر. کما یجب علیهن شرب کمیه کافیه من الماء والحصول على قسط کافٍ من الراحه.
ومن الأسباب الأخرى لهذه الحاله المزعجه إفراز هرمون GDF15 الذی یفرزه الجنین. وکلما زادت کمیه هذا الهرمون، زادت شده الغثیان لدى الأم. ومع ذلک، فإن النساء اللواتی تعرضن لهذا الهرمون قبل الحمل یکنّ أکثر مقاومه له أثناء الحمل.
کما أن النساء المصابات باضطراب الدم الوراثی “بیتا ثلاسیمیا” غالبًا لا یعانین من غثیان الحمل أو تکون الأعراض لدیهن خفیفه جدًا. ویرجع ذلک إلى أن أجسامهن تحتوی بالفعل على مستویات مرتفعه من هرمون GDF15، وقد اعتاد الجسم منذ فتره طویله قبل الحمل على التعرف على هذا النوع من البروتین ومعالجته.
یعتقد بعض الباحثین أن لغثیان الصباح أثناء الحمل هدفًا تطوریًا. ففی الواقع، قد یکون وسیله لحمایه الجنین من المواد الضاره الموجوده فی بعض الأطعمه. ومن الواضح أن العدید من النساء الحوامل یشعرن بالغثیان تجاه الخضروات واللحوم ذات الروائح والنکهات القویه. وهذه الأطعمه تحتوی على سموم أکثر من غیرها، وبالتالی فإن غثیان الحمل قد یقلل من تعرض المرأه للمواد المسببه للأمراض.
وفی عصور ما قبل التاریخ، عندما کان أجدادنا یعتمدون على الصید وجمع الطعام، کانوا أکثر عرضه لتناول الأطعمه الملوثه، وکان غثیان الحمل یساعد على طرد الأطعمه الفاسده أو السامه من جسم الأم، مما یزید من فرص الحمل الصحی.
ولعلاج غثیان الصباح، یجب على النساء الحوامل شرب الکثیر من السوائل، والابتعاد عن المثیرات مثل الروائح والنکهات الحاده والقویه. کما ینبغی أن تکون الأطعمه التی یتناولنها مغذیه وسهله الهضم.