ساعدنیوز: ارتفاع درجات الحراره وارتفاع حراره المنازل فی إنجلترا یضعان ملایین الأطفال فی خطر، ویحذّر الخبراء من مشکلات النوم والجفاف وحتى زیاده خطر متلازمه موت الرضّع المفاجئ، مع الدعوه إلى تحسین معاییر السکن وتوفیر دعم أفضل خلال موجات الحر.
وفقًا لخدمه الأطفال التابعه لوکاله «ساعدنیوز»، توصلت کل من «الاتحاد الوطنی للإسکان» (NHF) و«المعهد المعتمد للإسکان» (CIH) فی المملکه المتحده، استنادًا إلى دراسات إحصائیه حدیثه، إلى أن طفلًا واحدًا من کل سته أطفال فی إنجلترا یعیش فی منزل ترتفع فیه درجات الحراره بشکل مفرط. ویعود ذلک إلى أزمه المناخ التی تسببت فی ارتفاع غیر مسبوق فی درجات الحراره فی أنحاء البلاد خلال فصل الصیف.
هذا الأسبوع، تم إصدار تحذیر نادر باللون الأحمر بسبب موجه حر شدیده فی أجزاء من إنجلترا وویلز، وأُغلقت مئات المدارس نتیجه التوقعات بدرجات حراره قیاسیه. وبناءً على تحلیل بیانات مسوحات الإسکان فی إنجلترا، یُقدَّر أن نحو 1.6 ملیون طفل یعیشون فی منازل شدیده الحراره.
تشکل هذه الظروف مخاطر صحیه خطیره على الأطفال دون سن الخامسه، وخاصه الرضع، إذ إنهم أقل قدره على تنظیم درجه حراره أجسامهم ومواجهه الجفاف.
کما أنها تزید من خطر متلازمه موت الرضع المفاجئ (SIDS). لذلک یُنصح الآباء بالحفاظ على درجه حراره الغرفه بین 16 و20 درجه مئویه، وهو أمر قد یکون صعبًا على معظم العائلات البریطانیه أثناء موجات الحر، نظرًا لأن المنازل فی المملکه المتحده مصممه عادهً للاحتفاظ بالحراره بسبب المناخ البارد والممطر، وغالبًا ما تفتقر إلى أنظمه التبرید مثل المکیفات أو المصاریع الشمسیه الشائعه فی البلدان الحاره.
وقد أفاد مکتب الأرصاد الجویه البریطانی بأن احتمال وصول درجات الحراره إلى 40 درجه مئویه قد تضاعف ثلاث مرات منذ عام 2000، وأن موجات الحر المستقبلیه قد تستمر لمده شهر أو أکثر. کما یُتوقع أنه بحلول عام 2050 قد تصبح أکثر من 9 من کل 10 منازل فی المملکه المتحده معرضه لارتفاع مفرط فی الحراره، وإذا لم تُتخذ إجراءات للتکیف، فقد یرتفع عدد الوفیات المرتبطه بالحراره إلى 10,000 حاله سنویًا.
فی هذا السیاق، یؤکد الخبراء البریطانیون على ضروره تعزیز لوائح البناء المتعلقه بارتفاع الحراره، ووضع سیاسات تساعد على حمایه السکان من تکالیف التبرید خلال موجات الحر المستقبلیه.

إرشادات: الحفاظ على غرفه الطفل بارده قدر الإمکان
التوصیه الأساسیه هی الحفاظ على درجه حراره غرفه نوم الطفل بین 16 و20 درجه مئویه. وتقترح مؤسسه «The Lullaby Trust» الخیریه فی المملکه المتحده، التی تعمل على الوقایه من وفیات الرضع المفاجئه، استخدام مروحه لتبرید الغرفه، مع عدم توجیهها مباشره نحو الطفل. کما یمکن وضع وعاء من الثلج أمام المروحه لتبرید الهواء المتدفق. وتوصی المؤسسه أیضًا بإغلاق الستائر خلال النهار لمنع دخول الحراره وأشعه الشمس، واستخدام مقیاس حراره للغرفه.
استخدام ملابس وأغطیه خفیفه
للحفاظ على بروده الطفل، ینبغی استخدام ملابس وأغطیه خفیفه الوزن، مثل قمیص بدون أکمام أو حتى الحفاظ على الحفاض فقط. کما توصی مؤسسه الأطفال «Tommy’s» باستخدام ملاءات قطنیه، وتجنب الأغطیه المقاومه للماء التی قد تحبس الحراره وتسبب التعرق. کما ینصح الخبراء بعدم لفّ الطفل (التقمیط) حتى یتمکن من تحریک نفسه بعیدًا عن الأغطیه إذا شعر بالحر.
الحفاظ على تدفق الهواء أثناء الخروج
لتجنب التعرض المباشر للشمس، لا یُنصح بتغطیه عربه الأطفال ببطانیه، لأن ذلک قد یمنع تدفق الهواء ویرفع درجه حراره الطفل، کما یجعل من الصعب مراقبته. بدلًا من ذلک، یُفضل استخدام مظله أو غطاء مخصص للحمایه من الشمس. وبالنسبه للأطفال فوق سته أشهر، یجب استخدام واقٍ شمسی بعامل حمایه SPF 50 أو أعلى، بینما یُنصح للأطفال الأصغر سنًا بارتداء قبعه والبقاء فی الظل.