ساعدنیوز: قال الرئیس الأمریکی دونالد ترامب، فی مقابله مع قناه CNBC، إن إیران وافقت على «کل ما نحتاجه تقریبًا». کما زعم أن إیران، فی إطار اتفاق سلام محتمل یهدف إلى إنهاء الصراع، ستقوم بشراء منتجات زراعیه من الولایات المتحده.
بحسب القسم السیاسی فی وکاله ساعدنیوز، أدلى الرئیس الأمریکی دونالد ترامب بسلسله من التصریحات بشأن إیران خلال مقابله مع شبکه CNBC مساء الخمیس (بالتوقیت المحلی)، دافع فیها عن العملیات العسکریه الأمریکیه والعقوبات والضغوط الاقتصادیه، مؤکدًا أن إیران أصبحت، بحسب وصفه، فی وضع أضعف بکثیر.
زعم ترامب أن إیران لم تعد تمتلک إیرادات تُذکر، وقال إن الولایات المتحده ستسیطر فعلیًا على جزء من مواردها المالیه لشراء المنتجات الزراعیه الأساسیه التی تحتاجها.
وقال:
"لیس لدیهم أی دخل. لذلک نأخذ جزءًا من الأموال ونستخدمه لشراء ما یحتاجونه. إنهم بحاجه إلى الغذاء، والذره، والقمح، وفول الصویا، وسنسمح حصریًا للمزارعین الأمریکیین بتوفیر هذه المنتجات."
ووصف ترامب الحمله البحریه الأمریکیه ضد إیران بأنها نجاح استراتیجی کبیر، مدعیًا أنها منعت وصول أی سفینه إلى البلاد.
وأضاف:
"لقد أنشأت حصارًا بحریًا لم یکن مجرد حصار، بل کان جدارًا فولاذیًا. لدینا أعظم بحریه فی العالم، وهی مذهله. لم تتمکن أی سفینه من الوصول إلى إیران."
وادعى الرئیس الأمریکی أن المسؤولین الإیرانیین یواجهون معدل تضخم یبلغ نحو 300%، وأن البلاد تکاد تکون بلا إیرادات. کما قال إن الولایات المتحده استخدمت قوه عسکریه ساحقه خلال حملتها، مع الإشاره إلى أن إیران تمکنت من الحفاظ على قدر من مظاهر الاستقرار.
وجدد ترامب انتقاداته لوسائل الإعلام الأمریکیه الکبرى، متهمًا إیاها بتشویه نتائج الصراع. وأشار إلى تقریر نشرته صحیفه نیویورک تایمز، زاعمًا أنه أوحى بأن إیران أصبحت فی وضع أقوى مقارنه بما کانت علیه قبل أربعه أشهر.
ورفض هذا التقییم، مؤکدًا أن القیاده العسکریه الإیرانیه وهیکل القیاده تعرضا لأضرار جسیمه، وأن الأوضاع الاقتصادیه فی البلاد تدهورت بشکل کبیر.
وأکد ترامب أن الحمله العسکریه التی استمرت عده أشهر ضد إیران کانت قصیره نسبیًا، مشددًا على أن الهدف الرئیسی للولایات المتحده، من وجهه نظره، هو منع إیران من امتلاک سلاح نووی.
وأضاف أن هذه الحمله لا ینبغی اعتبارها حربًا تقلیدیه، بل جهدًا یهدف إلى القضاء على القدرات النوویه الإیرانیه.
وقال:
"لا یمکننا السماح لهم بامتلاک سلاح نووی"، مضیفًا أنه یقود جهود نزع هذه القدرات منذ نحو أربعه أشهر.
وادعى ترامب أیضًا أن إیران وافقت على معظم مطالب واشنطن. کما حمّل الإدارات الأمریکیه السابقه مسؤولیه السماح لإیران بتوسیع نفوذها الإقلیمی خلال السنوات السبع والأربعین الماضیه.
وکرر انتقاداته للرئیس الأمریکی السابق باراک أوباما، مدعیًا أن إدارته سلمت إیران 1.7 ملیار دولار نقدًا، وهو ما زعم أنه استُخدم لتعزیز قدراتها العسکریه.
ورغم أن السیاسات الأمریکیه السابقه فُسرت فی کثیر من الأحیان على أنها تسعى إلى تغییر النظام فی إیران، أکد ترامب أن هدفه الحالی لیس تغییر النظام، وإنما منع إیران من امتلاک أسلحه نوویه.
وأضاف أن القیاده الإیرانیه الحالیه "أکثر عقلانیه"، مشیرًا إلى أن الولایات المتحده قادره على العمل معها.
کما زعم ترامب أن القوات الأمریکیه دمرت أنظمه الرادار الإیرانیه.
وقال:
"دمرنا أنظمه الرادار لدیهم. لم یعد لدیهم أی رادار، وما زالوا کذلک. لقد نصبوا الأسبوع الماضی رادارًا جدیدًا ومتطورًا، وکان جاهزًا للتشغیل، لکننا دمرناه أیضًا."
وفی جزء آخر من المقابله، قال ترامب إنه استخدم صلاحیاته الرئاسیه المتعلقه بالرسوم الجمرکیه للمساعده فی حل ثمانیه نزاعات دولیه، وهو ادعاء اعتبره عدد من المحللین مضللًا.
کما شدد على أنه لا یرید أن یُعرف بأنه الرئیس الذی شهدت الولایات المتحده فی عهده رکودًا اقتصادیًا.
وقال:
"لطالما قلت إننی لا أرید أن أکون الرئیس الذی یقترن إرثه بالرکود. لا أرید أن أکون هربرت هوفر. ربما کان هوفر الرئیس الذی قاد أمریکا إلى الکساد الکبیر."
وبحسب التقریر، شنت الولایات المتحده وإسرائیل عملیه عسکریه ثانیه ضد إیران فی 28 فبرایر/شباط 2026، بینما کانت المفاوضات لا تزال جاریه. وأُعلن عن وقف مؤقت لإطلاق النار فی 9 أبریل/نیسان 2026 بوساطه باکستانیه، أعقبته مفاوضات مباشره بین طهران وواشنطن فی إسلام آباد.
وأضاف التقریر أن باکستان وقطر وعددًا من دول المنطقه ساهمت لاحقًا فی التوصل إلى اتفاق بین إیران والولایات المتحده. وفی 18 یونیو/حزیران 2026، وقع الرئیس الإیرانی مسعود بزشکیان والرئیس الأمریکی دونالد ترامب إلکترونیًا مذکره تفاهم أرست إطارًا لإنهاء العملیات العسکریه، وتنفیذ التزامات متبادله، وإطلاق مفاوضات فنیه لمده 60 یومًا بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.