ساعدنیوز: العنف الجنسی فی فرنسا ارتفع إلى درجهٍ أصبح فیها النساء والأطفال یتعرضون للاعتداء حتى داخل منازلهم.
وفقًا لتقریر لوکاله أنباء «ساعدنیوز» نقلًا عن وکاله «فارس»، واستنادًا إلى نتائج المجلس الأعلى الفرنسی للمساواه بین الجنسین، فإن امرأه من کل ثلاث نساء فی فرنسا تتعرض للتحرش الجنسی. وتقول النساء إن «فرنسا هی أخطر بلد فی العالم من حیث التحرش الجنسی».

وفی حادثه وقعت أمس، اعترف رجل فرنسی أمام محکمه فی جنوب فرنسا بتهمه کان قد ارتکبها، حیث کان یعطی زوجته مهدئات للنوم لمده عشر سنوات، لکی یتمکن الغرباء من اغتصابها وهی فاقده للوعی. واعترف بأنه سهّل اغتصاب 50 رجلًا لزوجته البالغه من العمر 71 عامًا.

ویُوصف العنف الجنسی ضد النساء فی فرنسا بأنه شدید إلى درجه أن أکثر من ربع النساء یرفضن مغادره منازلهن بمفردهن خوفًا من التحرش. وفی الوقت نفسه، تتعرض العدید من النساء أیضًا للعنف داخل منازلهن.
وخلال السنوات الأخیره، وعلى الرغم من الاحتجاجات الواسعه والحرکات المختلفه، أفادت التقاریر بزیاده کبیره فی حالات العنف ضد النساء فی فرنسا، ویعتقد کثیرون أن جهود الحکومه الفرنسیه للحد من العنف وضمان سلامه النساء غیر کافیه.

وتشیر دراسات الوکاله الوطنیه للجریمه إلى أن معدل التحرش الجنسی فی فرنسا أعلى بسبع مرات مقارنه بدول أخرى. ووفقًا للإحصاءات، فإن 47٪ من النساء فی البلاد تعرضن للتحرش مره واحده على الأقل. کما تُظهر البیانات الحکومیه أن حوالی 94 ألف امرأه سنویًا یقعن ضحایا للاغتصاب أو لمحاولات اغتصاب، فی حین أن أقل من 10٪ من الضحایا یتقدمن بشکاوى رسمیه إلى المحاکم.
ومع ذلک، لا یقتصر العنف والتحرش فی فرنسا على النساء فقط، بل یُقال إن الأطفال یتعرضون له بمعدل یقارب الضعف. إذ یتعرض أکثر من 160 ألف طفل وطفله سنویًا للعنف الجنسی، ویبدأ ذلک غالبًا منذ سن السابعه.

ویرى عالم النفس الاجتماعی الدکتور جیمس د. هارفی أن إحصاءات العنف المنزلی قد تکون مبالغًا فیها بسبب تأثیر وسائل الإعلام وجماعات حقوق المرأه. فی المقابل، ترى الباحثه الاجتماعیه الدکتوره روزا بروکس أن هذه الإحصاءات غالبًا ما تکون أقل من الواقع، لأن العدید من الضحایا لا یبلغون عن الحالات لأسباب مختلفه.
وتؤکد منظمه مساعده ضحایا العنف المنزلی أن الحل یکمن فی التعلیم والتوعیه وتمکین الضحایا، کما تشدد على ضروره إدخال إصلاحات قانونیه لحمایه الضحایا بشکل أفضل وزیاده العقوبات على الجناه.