اکتشاف جثه امرأه دُفنت قبل 2000 عام أثناء محاولتها إنقاذ «عملاتها»

Saturday, May 16, 2026

ساعد نیوز: کان الضحیتان یحاولان إنقاذ کنوزهما الثمینه، لکنهما لم یتمکنا من إنقاذ حیاتهما من الکارثه.

اکتشاف جثه امرأه دُفنت قبل 2000 عام أثناء محاولتها إنقاذ «عملاتها»

وبحسب قسم المجتمع فی موقع ساعد نیوز، فإن اکتشافاً حدیثاً لهیاکل عظمیه فی موقع بومبی الأثری مکّن الباحثین من إعاده بناء اللحظات الأخیره المرعبه لأولئک الذین لقوا حتفهم فی ثوران برکان فیزوف عام 79 میلادی. وقد تم تحدید “الزوجین الملعونین” على أنهما رجل شاب وامرأه فی منتصف العمر، حیث بدا أنهما حوصرا فی غرفه لجآ إلیها طلباً للمأوى قبل أن یقتلهما تدفق سریع من الغازات البرکانیه الحارقه.

اکتشف علماء الآثار کنزاً من المواد الثمینه بجانب جثه المرأه، بما فی ذلک أقراط ثمینه ومجموعه من العملات المعدنیه، مما یشیر إلى أنها ربما کانت تحاول إنقاذ ممتلکاتها من الکارثه الوشیکه.

تم العثور على الهیکلین العظمیین خلال عملیات حفر فی أحد أحیاء مدینه بومبی المعروفه بالمنطقه 9. وکانت المرأه، التی یُقدّر عمرها بین 35 و45 عاماً، مستلقیه على جانبها فوق سریر، بینما وُجد الشاب، الذی یُعتقد أنه تجاوز العشرین من عمره، تحت جدار منهار وفی وضعیه منکمشه.

وبما أن الحجر الخفاف لم یدخل الغرفه، یعتقد الباحثون أن الاثنین دخلا إلیها بحثاً عن ملجأ من تساقط المواد البرکانیه الذی دمّر المناطق المفتوحه فی بومبی. إلا أنه مع امتلاء الغرفه المجاوره بالحجر الخفاف، تم محاصرتهما فی النهایه.

تم العثور على الجثتین کما وُجدتا فی المنطقه 33

وتشیر بضعه سنتیمترات من الرماد على الأرض إلى أنهما ربما لقیا حتفهما نتیجه تدفق برکانی سریع من الغازات الحاره والمواد البرکانیه. ویقترح الباحثون فی دراسه حدیثه أن هذا التدفق القاتل ربما تسبب فی انهیار الجدار وبالتالی وفاه الشاب.

أما بالنسبه للمرأه الأکبر سناً، فیعتقد الباحثون أنها ربما بقیت على قید الحیاه لفتره أطول قلیلاً من الشاب، بینما کانت مستلقیه على السریر فی انتظار الموت. ولا یُعرف بالضبط کم من الوقت عاشت بعده، لکن لحظاتها الأخیره کانت بلا شک مؤلمه.

وقد عثر علماء الآثار بالقرب من جسد المرأه على مجموعه من المفاتیح الحدیدیه، یُرجّح أنها کانت تخص صندوقاً قریباً. کما کانت بحوزتها مجموعه من العملات الذهبیه والفضیه والبرونزیه، بالإضافه إلى أقراط من الذهب واللؤلؤ.

وُجدت المرأه ومعها عدد من العملات والکنوز الأخرى

وبحسب مؤلفی الدراسه، کانت الأقراط من طراز “کروتالیا” (أی الجرسیه)، وسُمّیت کذلک بسبب اصطدام اللآلئ ببعضها. کما عُثر على قطعه مجوهرات أخرى وهی تعویذه على شکل حرز، یُعتقد أنها کانت للحمایه أثناء الولاده.

ویعتقد الباحثون أن المرأه کانت تحاول الهرب مع کنوزها، لکنها للأسف لم تتمکن من الخروج من المنطقه 33.

ولإعاده بناء المکان، قام الباحثون بصب الجبس داخل الفراغات المتبقیه فی الرماد، مما أدى إلى تشکیل قوالب لأثاث خشبی کان یزیّن الغرفه. وقد أظهر ذلک آثاراً شبحیه لسریر، ومقعد مقلوب، وطاوله خشبیه ذات سطح من الرخام.