ساعدنیوز: قال المتحدث باسم وزاره الخارجیه الإیرانیه، إسماعیل باقائی یوم الثلاثاء إن إیران هی القوه الوحیده المتبقیه تقف فی وجه الشر فی أعقاب اغتیال آیه الله علی خامنئی من قبل الولایات المتحده والکیان الإسرائیلی، مضیفًا أن “قائدنا ضحّى بنفسه من أجل الحفاظ على إیران.”
أدلى باقدی بتصریحاته خلال مؤتمر صحفی أسبوعی عُقد فی 3 مارس فی مدرسه الشهید محلّاتی فی طهران، التی تعرضت مؤخراً لهجمات من “النظام الأمریکی الإرهابی والصهیونی”.
فی بدایه المؤتمر، قدم باقدی التعازی باستشهاد قائد الثوره الإسلامیه آیه الله السید علی خامنئی وکبار القاده والمواطنین الإیرانیین، قائلاً: “نحن جمیعاً فی حداد… وما یهم کل إیرانی هذه الأیام هو الدفاع عن الوطن”.
وأضاف أن إیران تواجه عدواناً من “أشر الأشخاص”، مؤکدًا أن الأحداث الحالیه تمثل صراعًا بین “الخیر والشر”.
وحمل باقدی الدول الأخرى مسؤولیه الاضطرابات الأخیره بسبب سنتین من التقاعس عن الرد على جرائم النظام الإسرائیلی فی الدول المجاوره.
وقال: “لقد قلنا مرات عدیده أنه إذا لم تتخذ الدول—الدول التی تدعی التمسک بمبادئ معینه—أی إجراء، فإن هذا الانفلات القانونی سیؤثر على الجمیع”، مضیفًا أن اللامبالاه تعادل التواطؤ.
وتطرق إلى الخسائر المدنیه، بما فی ذلک الأطفال، قائلاً إنهم سیتم دفنهم الیوم، مشدداً على تصمیم إیران.
وقال: “إیران ثابته. یجب أن یعرف العالم معنى إیران الثابته”.
وأکد باقدی أن إیران هی “القوه الوحیده المتبقیه ضد الشر”، ووصف الهجمات على المدنیین والبنیه التحتیه الوطنیه بأنها تعادل الإباده الجماعیه.
الدبلوماسیه والحرب والأمن الإقلیمی
فیما یتعلق بالجهود الدبلوماسیه السابقه للحرب، رفض باقدی الادعاءات حول المفاوضات، مؤکداً أنها قائمه على الأکاذیب ولا ینبغی السماح لها بتشکیل الروایات التاریخیه.
وأشار إلى أن الولایات المتحده وحلفاءها أدلوا بتصریحات متناقضه حول تهدید إیران، متسائلاً عما إذا کانت إیران قد شکلت تهدیداً فعلاً.
وقال إن إیران سعت إلى الدبلوماسیه، بینما فرض أعداؤها الحرب.
وأضاف: “دخلنا (المفاوضات) بحسن نیه… لإظهار أن إیران لم تکن الجانب المتصلب”.
وأدان من یهاجم إیران لانتهاکهم القانون الدولی وتقویضهم لمیثاق الأمم المتحده، مؤکدًا أن هذا العدوان یهدد النظام الدولی.
وأشار إلى تصریحات مسؤولین أمریکیین، متسائلاً عن مبررات واشنطن للعمل العسکری.
وقال: “مارکو روبیو یقول إننا قررنا الدخول من جانب إسرائیل. الرئیس الأمریکی یقول إن إیران کانت تهدیداً. هل کانت إیران تهدیداً؟ هل نشرت إیران قوات؟ هل أرسلت إیران صواریخ إلى البیت الأبیض؟ یجب رؤیه التناقضات”.
کما أشار إلى تعلیق المبعوث الأمریکی ویتکوف قائلاً: “قبل أیام من المحادثات، قال ویتکوف إننا حائرون لماذا لم تستسلم إیران”.
وتساءل: “أی حرب بدأناها؟ سنقف ضد أی عدوان”.
وبخصوص المفاوضات السابقه، قال باقدی إن إیران شارکت فی الدبلوماسیه رغم التوترات المستمره، مشیراً إلى الاتفاق النووی لعام 2015، وانسحاب الولایات المتحده منه، والجهود اللاحقه لإحیاء المفاوضات، وداعیاً المراقبین لتقییم أی جانب التزم بالتعهدات.
وأضاف: “دخلنا بحسن نیه، بینما کانت صور أطفالنا الشهداء أمام أعیننا. تحملنا هذا الألم لإظهار أن إیران لم تکن الجانب المتصلب”.
وأشار إلى عقد جولتین من المفاوضات فی جنیف، وذکر الوسیط العمانی بوسعیدی قائلاً إنه تم إحراز تقدم.
وأضاف: “قبل نشر تلک التغریده، تحدث مع الجانب الأمریکی، وتم الاتفاق على صیاغه الکلمات مع الولایات المتحده”.
وأکد أن الجوله التالیه من المفاوضات طُلبت من الطرف الآخر. وأوضح ویتکوف لاحقاً أربعه مطالب—إنهاء البرنامج النووی الإیرانی، برنامج الصواریخ، الدعم الإقلیمی، والقوات البحریه—وقال إنها لم تُطرح خلال المفاوضات.
وقال باقدی: “هذه أکاذیب تُبنى لتبریر أفعالهم”. وأضاف: “هذه الحرب ضد الحضاره، الحضاره الإیرانیه الشریفه”.
وأکد أن أی فرصه لاستئناف المفاوضات ثانویه أمام الدفاع الوطنی، قائلاً: “فی الوقت الحالی، کل اهتمام الإیرانیین منصب على الدفاع. لقد اختبرنا المفاوضات. وتعرضنا لهجوم بین جولتین من المحادثات. یجب أن یبقى هذا فی أذهاننا”.
وأدان الولایات المتحده وإسرائیل لانتهاک القانون الدولی وتقویض میثاق الأمم المتحده، قائلاً: “العدوان على إیران یعنی نهایه نظام الأمم المتحده. مبدأ الامتناع عن استخدام القوه—جوهر الأمم المتحده—دُاس”.
کما انتقد الحکومات الأوروبیه قائلاً: “جمیع توجهات أوروبا متناقضه”.
الأمن الإقلیمی وعملیات العلم الکاذب
رداً على أسئله حول الأمن الإقلیمی، نفى باقدی أن إیران نفذت عملیات ضد الدول المجاوره، وحذر من جهود محتمله لزعزعه الاستقرار من قبل النظام الإسرائیلی.
وقال: “لا ینبغی الاستهانه بالتقریر الذی نشر حول اعتقال قطر والسعودیه لوکلاء الموساد أثناء زرعهم للقنابل. لقد وصفت هذا مراراً بأنه عملیه علم کاذب. النظام الصهیونی لا یتوانى عن ارتکاب الأفعال الخاطئه! أطلب من أصدقائنا العرب التأمل بعنایه. هذا النظام لا یتردد فی توسیع نطاق الحرب وتشویه صوره إیران”.
وأکد أن إیران تستهدف فقط مصادر الهجمات ضدها، قائلاً: “هذا جزء من میثاق الأمم المتحده، ولدینا الحق فی الدفاع عن النفس. أمن کل دوله فی المنطقه یهمنا”.
وأشار إلى أن ترکیز إیران یبقى على الدفاع الوطنی ولیس على المفاوضات، قائلاً: “فی الوقت الحالی، کل اهتمام الإیرانیین منصب على الدفاع”، مشیراً إلى أن القوات الإیرانیه ردّت حتى بعد وفاه القاده العسکریین.
وأکد أن ما تقوم به إیران لیس ضد الدول المجاوره، بل إجراءات دفاعیه، قائلاً: “أمن کل دوله فی المنطقه یهمنا”.
وختم باقدی بالتأکید على أن مسؤولیه وقف الحرب تقع على أعداء إیران ودعا المجتمع الدولی إلى التحرک قبل فوات الأوان:
“یجب علیهم وقف الحرب. نحن لم نبدأها. خیارنا کان الدبلوماسیه. ویجب على المجتمع الدولی أن یقرر قبل فوات الأوان للقیام بواجبه”.