ساعدنیوز: أدان مبعوث إیران لدى الأمم المتحده الضربه العسکریه الأمریکیه على جزیره لارک فی رساله إلى مجلس الأمن، واصفًا الهجوم بأنه انتهاک صارخ لسیاده إیران ومیثاق الأمم المتحده.
وفقًا لـ«ساعدنیوز»، أدانت إیران هجومًا عسکریًا أمریکیًا على جزیره لارک فی الخلیج الفارسی، متهمهً واشنطن بانتهاک سیادتها الوطنیه وسلامه أراضیها.
وأثار غلامحسین درزی، سفیر إیران والقائم بالأعمال لدى الأمم المتحده، القضیه فی رساله بعث بها إلى الأمین العام للأمم المتحده أنطونیو غوتیریش ورئیس مجلس الأمن. وقال إن الهجوم الذی وقع مساء الأحد أدى إلى مقتل وإصابه عدد من المدافعین الإیرانیین والمدنیین، کما تسبب فی أضرار بالممتلکات العامه والخاصه.
ووصف درزی الضربه بأنها انتهاک واضح للماده 2(4) من میثاق الأمم المتحده، التی تحظر استخدام القوه ضد السلامه الإقلیمیه للدول أو استقلالها السیاسی.
وقال إن القوات المسلحه الإیرانیه مارست حقها الأصیل فی الدفاع عن النفس بموجب الماده 51 من میثاق الأمم المتحده، من خلال تنفیذ ما وصفه بضربات «دفاعیه ومتناسبه» ضد قواعد عسکریه أمریکیه فی الأردن، قال إنها استُخدمت فی عملیات عسکریه ضد إیران.
کما اتهم المبعوث الإیرانی الولایات المتحده وإسرائیل بأنهما المصدران الرئیسیان لعدم الاستقرار الذی یؤثر فی حریه الملاحه والأمن البحری فی الخلیج الفارسی ومضیق هرمز.
وبحسب درزی، بدأت الأزمه بما وصفته إیران بأنه هجوم عسکری أمریکی-إسرائیلی واسع النطاق فی 28 فبرایر/شباط 2026. وقال إن هذه الإجراءات استمرت من خلال حصار بحری، وتدابیر قسریه أحادیه الجانب وصفتها إیران بأنها «عملیه إرهاب اقتصادی»، إضافه إلى إجراءات استفزازیه وتدخلیه أخرى.
واتهم درزی الولایات المتحده وإسرائیل بارتکاب انتهاکات خطیره للقانون الدولی الإنسانی، فضلًا عن أعمال تعتبرها إیران إرهابًا من جانب الدوله وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانیه. وقال إن المسؤولین عن هذه الأفعال قد یواجهون مسؤولیه جنائیه دولیه، وکذلک مسؤولیه جنائیه فردیه حیثما ینطبق ذلک.
وحذر کذلک من أن الولایات المتحده وأی أطراف ساعدت أو سهّلت أو شارکت فی الهجمات المزعومه ستتحمل المسؤولیه عن عواقبها، بما فی ذلک الأضرار التی لحقت بالشعب الإیرانی.
ودعت إیران الأمین العام للأمم المتحده ومجلس الأمن إلى اتخاذ تدابیر بموجب میثاق الأمم المتحده لمعالجه ما وصفته بانتهاکات سیادتها وسلامه أراضیها، وإرساء المساءله عن استخدام القوه ومنع المزید من التصعید.
کما حثت طهران الولایات المتحده على إنهاء ما تعتبره إیران أعمالًا عدوانیه تهدد حریه الملاحه والأمن البحری فی الخلیج الفارسی ومضیق هرمز فورًا.
وقال درزی إن إیران مارست باستمرار ضبط النفس وتصرفت فی إطار حقوقها والتزاماتها بموجب القانون الدولی. وفی الوقت نفسه، حذر من أن إیران ستتخذ جمیع التدابیر اللازمه لحمایه شعبها وسیادتها وسلامه أراضیها.
وقال: «لن تتردد القوات المسلحه الإیرانیه فی ممارسه حقها الأصیل فی الدفاع عن النفس، وسترد بحزم وبشکل متناسب على أی عدوان عسکری».