ساعدنیوز: الفرق الأساسی بین الخُمس والضرائب هو أن الخُمس واجب دینی. وتقع مسؤولیته على عاتق ربّ الأسره، الذی یجب علیه أن یعقد النیّه الصحیحه عند أدائه. وعلاوهً على ذلک، فإن نیّه التقرّب إلى الله تعالى (القُربه) شرطٌ أساسی لصحه أدائه.
بحسب «ساعدنیوز»، لا شک فی أن الإسلام یُلزم المسلمین بأداء الخُمس والزکاه، وقد حدّد الله تعالى بنفسه کیفیه تخصیص هذه الأموال وإنفاقها. وتختلف أغراض الخُمس والزکاه اختلافًا جوهریًا عن الضرائب؛ فالضرائب التزام مدنی یُفرض وفقًا لقوانین وأنظمه کل دوله، ولا یرتبط فی جوهره بالواجبات الدینیه أو الروحیه.
الخُمس أحد الالتزامات المالیه فی الإسلام، ویُعدّ من فروع الدین والممارسه الإسلامیه. وقد حظی بتأکید بالغ فی الإسلام، واستند وجوبه إلى ما ورد فی القرآن الکریم، وإلى أحادیث النبی محمد ﷺ وروایات أهل بیته علیهم السلام.
ویقوم المسلمون الذین یجب علیهم دفع الخُمس بحساب المقدار المستحق من الأموال والفوائض المؤهله فی نهایه السنه الخُمسیه.
الزکاه من أهم الالتزامات المالیه الدینیه، وقد عُرفت تقلیدیًا بین المسلمین باعتبارها من المتطلبات الأساسیه فی الإسلام، کما تُعدّ من فروع الدین والممارسه الإسلامیه.
ووفقًا للفقه الإسلامی التقلیدی، تجب الزکاه فی تسعه أصناف من الأموال والمنتجات الزراعیه والحیوانیه، وهی: الذهب والفضه، والأنعام من الإبل والبقر والغنم، والحنطه والشعیر والزبیب والتمر. ویختلف مقدار الزکاه المستحق بحسب نوع المال وکمیته، ویُحدَّد وفقًا للأحکام والقواعد الفقهیه الإسلامیه.
الضریبه مبلغ مالی یدفعه الأفراد والشرکات إلى الحکومه. وتستخدم الحکومات إیرادات الضرائب لتمویل الخدمات العامه والبنیه التحتیه، مثل الطرق والحدائق والمرافق العامه وغیرها من الخدمات التی تهدف إلى تحقیق المنفعه للمجتمع.
تُجمع الضرائب عادهً من قبل الحکومات لتوفیر الخدمات العامه والمحافظه على البنیه التحتیه. ومن هذا المنطلق، تعود إیرادات الضرائب فی نهایه المطاف بالنفع على المجتمع ککل.
أما الخُمس والزکاه فهما واجبان دینیان لهما أغراض محدده ومستحقون معیّنون وفقًا للشریعه الإسلامیه.
یستند دفع الخُمس والزکاه إلى واجبات دینیه، بینما تستند الضرائب إلى قوانین وأنظمه الدوله.
یُعدّ دفع الخُمس والزکاه عباده، وفی الفقه الإسلامی تُعتبر نیه التقرب إلى الله ذات أهمیه فی صحه أداء هذا الواجب.
أما دفع الضرائب فهو التزام مدنی، ولا یشترط فیه وجود نیه دینیه.
فی الفقه الشیعی، یُدار الخُمس وفق أحکام دینیه محدده، وفی الحالات ذات الصله یکون ذلک تحت إشراف مرجع أو سلطه دینیه مؤهله.
کما أن للزکاه أصنافًا محدده من المستحقین وفقًا للشریعه الإسلامیه. أما الضرائب فلا تخضع لهذه القیود الدینیه، وإنما تُدار وفقًا لقوانین وسیاسات الحکومه.
فی الخُمس والزکاه، یکون الفرد مسؤولًا بصوره عامه عن تحدید مقدار الواجب علیه وفقًا للأحکام الفقهیه الإسلامیه المعمول بها.
أما الضرائب فتُحسب وتُحصّل وفقًا للوائح الحکومیه وقوانین الضرائب والتقییمات الرسمیه.
یُحسب الخُمس عمومًا على بعض الأموال أو الفوائض المؤهله التی تبقى بعد طرح النفقات السنویه المسموح بها، وذلک وفقًا للأحکام الدینیه ذات الصله.
أما الضرائب فقد تُفرض على الدخل أو الاستهلاک أو الممتلکات أو النشاط التجاری أو غیر ذلک من الأوعیه الضریبیه، بحسب قوانین کل دوله.
یُدفع الخُمس والزکاه باعتبارهما واجبین دینیین، وغالبًا ما یتم دفعهما عبر القنوات الدینیه ووفق اختیار المکلّف للمرجع أو الجهه المؤهله، حیثما ینطبق ذلک.
أما الضرائب فهی التزامات قانونیه قابله للإنفاذ، تفرضها الدوله.

یجب الخُمس والزکاه عند تحقق شروط دینیه محدده، بما فی ذلک نوع المال المؤهل ومقداره.
أما الالتزامات الضریبیه فتحددها الأنظمه الضریبیه فی کل دوله، وقد تشمل الأفراد والشرکات والممتلکات والمشتریات والدخل أو غیر ذلک من الأنشطه الخاضعه للضریبه.
تمتلک الحکومات صلاحیه تعدیل معدلات الضرائب وسیاساتها وفقًا للظروف الاقتصادیه والقانونیه.
أما الخُمس والزکاه فهما واجبان دینیان تستمد قواعدهما الأساسیه من الشریعه الإسلامیه، وتُحدد مقادیرهما وفقًا للمعاییر والأحکام الدینیه ذات الصله، ولیس وفقًا لسیاسات الضرائب الحکومیه العادیه.
على الرغم من أن الخُمس والزکاه والضرائب جمیعها تتضمن دفع أموال، فإنها تختلف فی مصدرها وأهدافها وطریقه إدارتها وحسابها والجهات المستفیده منها. فالخُمس والزکاه، فی الأساس، واجبان دینیان تحکمهما أحکام الشریعه الإسلامیه، فی حین أن الضرائب التزام قانونی تفرضه الحکومه لتمویل الخدمات العامه وغیرها من مسؤولیات الدوله.