ساعدنیوز: کتبت صحیفه سعودیه أن تطورات لبنان تثیر شکوکاً جدیه حول النظام الدولی، وأن خطرها یتجاوز النطاق الداخلی والإقلیمی لیهدد النظام الدولی نفسه.
وبحسب ساعدنیوز، قالت صحیفه «الریاض» السعودیه، وهی وسیله الإعلام الرسمیه للسلطات السعودیه، فی تقریر حول تطورات لبنان إن ما یُشاهد الیوم فی جنوب لبنان یثیر تساؤلات جدیه حول مستقبل النظام الدولی.
وأشارت الصحیفه إلى أن توسع التحرکات العسکریه للکیان الصهیونی داخل الأراضی اللبنانیه وسیطرته على مواقع استراتیجیه فی جنوب البلاد لا یمکن اعتباره «تطورات أمنیه عابره»، بل هو حدث سیاسی مرتبط بمفهوم السیاده الوطنیه وحق الدول فی إداره أراضیها بعیداً عن الضغوط العسکریه.
وأضافت أن مصداقیه الدول لا تُقاس فقط بقدرتها على حمایه حدودها، بل أیضاً بمدى احترام المجتمع الدولی لتلک الحدود وعدم السماح بتحویل القوه العسکریه إلى أداه لفرض واقع جدید.
وترى الصحیفه أن خطوره تطورات لبنان تکمن فی أن الاعتداءات العسکریه بین الدول لا تؤثر فقط على طرفی النزاع، بل تمتد لتقویض قواعد تنظیم العلاقات الدولیه. إن تجاهل سیاده الدول یفتح الباب أمام مزید من الأزمات ویضعف الثقه فی النظام القانونی الدولی الذی أُنشئ لمنع الصراعات ومنع فرض الإراده بالقوه.
وأکدت «الریاض» أن قضیه لبنان لیست مسأله داخلیه أو إقلیمیه فقط، بل جزء من نقاش دولی أوسع حول مستقبل الأمن والاستقرار فی عالم تتزاید فیه التحدیات والصراعات.
وأضافت الصحیفه أن تداعیات هذه التطورات لا تقتصر على الجانب الأمنی، بل تمتد إلى البعد السیاسی المرتبط بحق الدول فی إداره شؤونها الداخلیه بعیداً عن الضغوط الخارجیه.
کما ذکرت أن أی وجود عسکری یفرض نفسه داخل أراضی دوله أخرى یترک آثاراً عمیقه على المشهد السیاسی الداخلی ویخلق تحدیات إضافیه للمؤسسات الوطنیه المسؤوله عن الحفاظ على السیاده وإداره الأزمات.
وترى الصحیفه أن استمرار العملیات العسکریه یضع المجتمع الدولی أمام مسؤولیه تُقاس بقدرته على تنفیذ المواثیق والقرارات المعتمده.
وأکد المقال أن الواقع الحالی یطرح تساؤلات حول قدره النظام الدولی على مواجهه الأزمات المتکرره فی مناطق النزاع حول العالم، إذ لا ینبغی أن یتحقق أمن الدول من خلال انتهاک سیاده دول أخرى.