ساعدنیوز: قال العمید حسن زاده، قائد فیلق محمد رسول الله التابع للحرس الثوری فی طهران، إن الولایات المتحده وإسرائیل أخفقتا فی تحقیق أهدافهما ضد النظام الإسلامی فی إیران. وجاءت تصریحاته خلال تفقد وحدات دفاع جوی مطوره وتقییم مستوى جاهزیتها، حیث أکد أن ما ظهر من قدرات الفرقه العسکریه لا یمثل سوى جزء من إمکاناتها.
وفقا لساعدنیوز قال العمید حسن زاده، قائد فیلق محمد رسول الله التابع للحرس الثوری فی طهران، إن الولایات المتحده وإسرائیل لم تتمکنا من تحقیق أهدافهما ضد النظام الإسلامی فی إیران، فی تصریحات جاءت خلال زیاره میدانیه رکزت على جاهزیه وحدات الدفاع الجوی.
وکان حسن زاده یتفقد کتائب الدفاع الجوی المطوره التابعه للفرقه 27 محمد رسول الله، فی إطار عملیه لتقییم مستوى الاستعداد والجاهزیه. لکن الزیاره تحولت أیضاً إلى مناسبه لإطلاق رسائل سیاسیه وعسکریه بشأن طبیعه المواجهه مع واشنطن وتل أبیب.
وأکد القائد الإیرانی أن الولایات المتحده وإسرائیل «فشلتا تماماً» فی الوصول إلى أهدافهما ضد إیران.
ویعکس هذا التصریح تقییماً إیرانیاً لنتائج المواجهه، من دون أن تتضمن المعلومات المنشوره تفاصیل إضافیه تحدد بصوره منفصله طبیعه الأهداف التی کان یشیر إلیها حسن زاده. إلا أن صیاغته جاءت واضحه فی التأکید على أن النتیجه، من وجهه نظره، لم تحقق ما کانت واشنطن وتل أبیب تسعیان إلیه.
وفی جانب آخر من تصریحاته، رکز حسن زاده على ما وصفه بالقدره الشعبیه والجاهزیه الشامله لقوات البسیج، معتبراً أن هذا المزیج أسهم فی جعل إیران، بحسب تقییمه، واحده من القوى الرئیسیه فی المنطقه والعالم.
وهنا برز البعد الداخلی فی الرساله العسکریه. فالقائد الإیرانی لم یتحدث عن المعدات والقدرات الدفاعیه وحدها، بل ربط بین الجاهزیه العسکریه وما وصفه بالاقتدار الشعبی.
وتزامنت هذه التصریحات مع عرض جانب من جاهزیه وحدات الدفاع الجوی التابعه للفرقه 27 محمد رسول الله. وکان الهدف المعلن للزیاره تقییم استعداد هذه الوحدات، إلا أن حسن زاده شدد على نقطه لافته، وهی أن ما تم عرضه خلال هذه المناسبه لا یمثل سوى جزء من القدرات والإمکانات الکبیره للفرقه.
وتعد هذه العباره من أبرز ما ورد فی تصریحاته، لأنها تضع ما شاهده الحضور ضمن إطار أوسع من مجرد استعراض عسکری محدود.
فبحسب حسن زاده، فإن القدرات التی ظهرت فی هذا المیدان لیست الصوره الکامله لما تمتلکه الفرقه من إمکانات واستعدادات. ولم تتضمن المعلومات المنشوره تفاصیل تشغیلیه عن طبیعه الأنظمه التی جرى تقییمها أو مستوى الجاهزیه المحدد لکل وحده.
کما تحدث القائد الإیرانی عن القیاده الأمریکیه والإسرائیلیه، قائلاً إن قاده البلدین لا یملکون، بحسب تعبیره، الیوم إجابه أمام الرأی العام والنخب والشعوب فی بلدانهم عن الإخفاقات المتتالیه.
وبذلک نقل حسن زاده رسالته من المستوى العسکری المباشر إلى مستوى أوسع یتعلق بالصوره السیاسیه والإعلامیه للمواجهه. فهو یرى أن نتائج المواجهه لا ینبغی تقییمها فقط من خلال ما یحدث فی المیدان، وإنما أیضاً من خلال قدره الأطراف المتصارعه على تفسیر نتائجها أمام جمهورها.
أما الترکیز على الدفاع الجوی خلال الزیاره، فیحمل أهمیه خاصه فی سیاق التصریحات المتعلقه بالجاهزیه العسکریه. فقد کان التقییم موجهاً إلى کتائب دفاع جوی مطوره ضمن الفرقه 27 محمد رسول الله، بینما قدم حسن زاده ما شاهده باعتباره جزءاً من منظومه استعداد أکبر.
ورغم أن التصریحات لم تکشف تفاصیل دقیقه عن القدرات التی جرى عرضها، فإن الرساله الأساسیه کانت واضحه: طهران ترید إبراز مستوى الاستعداد العسکری والتأکید على أن ما ظهر خلال الزیاره لا یعکس کامل الإمکانات المتاحه.
وفی الوقت نفسه، أعاد حسن زاده التأکید على أهمیه ما وصفه بالاقتدار الشعبی، وربطه بجاهزیه البسیج. ووفقاً لتقییمه، فإن تضافر هذه العناصر جعل إیران قوه رئیسیه فی محیطها الإقلیمی وعلى المستوى العالمی.
وتجمع تصریحات القائد الإیرانی بذلک بین ثلاثه محاور رئیسیه: الحدیث عن إخفاق الولایات المتحده وإسرائیل فی تحقیق أهدافهما، التأکید على الجاهزیه العسکریه، وإبراز الدور الذی ینسبه إلى الدعم الشعبی فی تعزیز قوه البلاد.
ولا تقدم المعلومات المتاحه تفاصیل إضافیه حول کیفیه قیاس هذه الجاهزیه أو طبیعه العملیات التی خضعت لها الوحدات خلال التقییم. کما لا تتضمن شرحاً تفصیلیاً للقدرات التی تم عرضها أمام حسن زاده.
لکن الرساله التی خرجت من الزیاره لا تحتاج إلى کثیر من التأویل: القائد الإیرانی أراد التأکید على أن المواجهه لم تنته، من وجهه نظره، بنتیجه تحقق أهداف الولایات المتحده وإسرائیل، وأن القدرات التی ظهرت فی طهران خلال تقییم وحدات الدفاع الجوی لیست سوى جزء من الإمکانات التی یقول إن القوات الإیرانیه تمتلکها.
ومع استمرار الاهتمام الإقلیمی بالاستعدادات العسکریه والتوازنات الأمنیه، تفتح هذه التصریحات باباً للنقاش حول الرسائل التی تحملها عروض الجاهزیه العسکریه فی مثل هذه الظروف. وبینما تبقى التفاصیل التشغیلیه محدوده، فإن تأکید حسن زاده على «الفشل» وعلى حجم القدرات غیر المعروضه یضع التصریحات فی سیاق أوسع من مجرد زیاره تفقدیه.
ویبقى تقییم هذه الادعاءات مسأله مرتبطه بتطورات المیدان والمعلومات المتاحه من مختلف الأطراف. أما بالنسبه إلى حسن زاده، فإن الرساله التی أراد إیصالها تبدو مباشره: إیران، بحسب روایته، ما زالت ترى نفسها قادره على مواجهه الضغوط الخارجیه، وترید أن یکون عرض جاهزیه قواتها جزءاً من هذه الصوره أمام الداخل والخارج.