ساعدنیوز: أصبح الخرف وفقدان الذاکره من أبرز المخاوف فی المجتمعات الحدیثه، وهی أزمه یُتوقع أن تتفاقم مع تزاید شیخوخه سکان العالم. ومع ذلک، هناک عادات بسیطه یمکن أن تساعد فی دعم صحه الدماغ وإبطاء التدهور المعرفی.
وبحسب ساعدنیوز، فإن خطر الإصابه بالخرف یتأثر بعوامل عدیده، منها العمر والجینات والتاریخ العائلی. لکن الأبحاث تشیر إلى أن بعض العادات الیومیه قد تدعم الصحه الإدراکیه على المدى الطویل.
ولا یشترط أن تکون هذه العادات معقده؛ فبعض الخیارات الصغیره والواقعیه قبل الساعه العاشره صباحًا قد تساعد فی تحسین النوم والترطیب وتدفق الدم والمزاج والترکیز، وکلها عوامل مهمه لصحه الدماغ على المدى البعید. وفیما یلی أربع عادات صباحیه یوصی بها الخبراء للمساعده فی تقلیل خطر الخرف.
من أکثر النصائح شیوعًا من خبراء الدماغ الخروج مبکرًا فی الصباح. فضوء الصباح یُعد من أقوى الإشارات التی تنظم الساعه البیولوجیه للجسم.
ویقول الدکتور جون ستیوارت هاو دی، اختصاصی الأعصاب، إن التعرض لضوء الصباح ینشط أجزاء من الشبکیه وتحت المهاد المسؤوله عن تنظیم الإیقاع الیومی، ما یلعب دورًا أساسیًا فی الحفاظ على جوده النوم وتحسین الأداء المعرفی ودعم صحه الدماغ على المدى الطویل.
بعد ساعات طویله من النوم، یستیقظ کثیر من الناس وهم یعانون من جفاف خفیف، لذلک فإن بدء الیوم بکوب من الماء یُعد عاده بسیطه لکنها مهمه.
ویقول ویلفرید جی. فان غورب، اختصاصی علم النفس العصبی السریری، إن الدماغ البشری یتکون بنسبه تقارب 75% من الماء، وعندما تنخفض نسبه الترطیب، تتباطأ سرعه المعالجه الإدراکیه بشکل ملحوظ، کما تتراجع الذاکره العامله.
ویمکن لشرب الماء بعد الاستیقاظ أن یساعد على تحسین الترطیب وتدفق الدم والترکیز والذاکره، کما یسهل تلبیه احتیاجات الجسم من السوائل خلال الیوم.
إذا کنت تبدأ صباحک بالجلوس داخل المنزل تحت إضاءه خافته، أو بتصفح الهاتف، أو بالتوجه مباشره إلى العمل، فقد یکون من الأفضل تغییر هذه العاده.
فالجسم لا یحتاج بالضروره إلى تمرین کامل قبل الساعه العاشره صباحًا، لکن تحریک الجسم فی الصباح الباکر یمکن أن یدعم الدوره الدمویه والطاقه وصفاء الذهن.
التفکیر الإیجابی والترقب الممتع قد یکونان أیضًا وسیله بسیطه لبدء الیوم مع الاهتمام بصحه الدماغ.
وتوصی الدکتوره ألیسون بی. رایس، عضو المجلس الاستشاری الطبی والعلمی لمؤسسه الزهایمر الأمریکیه، بالتخطیط لثلاثه أشیاء خلال الیوم تجلب الفرح والرضا.
وتقول إن المشاعر الإیجابیه مفیده للدماغ والجسم معًا.
کما تشیر الدراسات إلى أن الرفاه النفسی قد یکون مرتبطًا بالصحه الإدراکیه على المدى الطویل. وقد أظهرت دراسه حدیثه أن المشاعر الإیجابیه والرضا عن الحیاه والشعور بوجود هدف فی الحیاه ترتبط جمیعها بانخفاض خطر الإصابه بالخرف، وکان الإحساس بالهدف هو العامل الأقوى ارتباطًا بذلک.