ساعدنیوز: إذا کنت تشعر بالفضول لمعرفه النکهات التی یستطیع الجنین الإحساس بها داخل الرحم، فإن هذا المقال یقدم شرحًا علمیًا وبسیطًا لکیفیه تجربه الأطفال لمختلف المذاقات قبل الولاده، وکیف تسهم هذه العملیه فی تطور قدراتهم الحسیه.
وفقًا لـ ساعدنیوز، هل تعلم أن الأطعمه یمکن أن تتواصل معنا حتى قبل الولاده؟ قد تبدو فکره أن الجنین داخل الرحم قادرًا على تذوق النکهات والتعرف علیها أمرًا مثیرًا للاهتمام، لکن طریقه حدوث ذلک قد تثیر العدید من التساؤلات. فی هذا المقال نستکشف العالم المدهش لحاسه التذوق لدى الجنین.
تبدأ حاسه التذوق لدى الجنین فی التطور خلال الشهرین الأولین من الحمل. وبحلول الثلث الثانی من الحمل، یصبح الجنین قادرًا على تجربه نکهات مختلفه من الأطعمه. وقد أکدت الدراسات العلمیه أن الجنین یستطیع إدراک المذاقات أثناء وجوده داخل رحم الأم. وقد یفسر ذلک سبب إظهار بعض الأطفال تفضیلات معینه لبعض الأطعمه بعد الولاده، فی حین لا یبدون اهتمامًا بأطعمه أخرى.
ومن المثیر للاهتمام أن الأطفال بعد الولاده قد یجدون الأطعمه الصلبه الأولى أکثر متعه عندما تکون نکهاتها مشابهه للنکهات التی تعرضوا لها أثناء وجودهم فی الرحم.

عندما تتناول الأم طعامًا معینًا، یمکن أن تنتقل نکهته إلى السائل الأمنیوسی المحیط بالجنین. وبما أن الجنین یبتلع هذا السائل بانتظام، فإنه یحصل على فرصه لتجربه مجموعه متنوعه من النکهات طوال فتره الحمل، بالتزامن مع استمرار تطور براعم التذوق لدیه.
ویستطیع الجنین اکتشاف النکهات القویه، مثل توابل الکاری أو الثوم، التی تناولتها الأم. إذ یمکن لهذه النکهات أن تصل إلى السائل الأمنیوسی وتمنح الطفل تجارب تذوق مبکره قبل ولادته.
على الرغم من أن الجنین قادر على تجربه نکهات مختلفه، فإن الطعم الذی تکون براعم التذوق لدیه مهیأه بشکل طبیعی للتعرف علیه أکثر هو الطعم الحلو. ویُعتقد أن هذا التفضیل له هدف تطوری، لأن النکهات الحلوه تشجع الأطفال حدیثی الولاده على البحث عن حلیب الأم بعد الولاده.
وقد أظهرت الأبحاث أن الأجنه تبتلع کمیه أکبر من السائل الأمنیوسی عندما یحتوی على نکهات حلوه مقارنهً بالسائل الذی یحتوی على مذاقات مالحه أو مُرّه. وقد یساعد هذا الانجذاب المبکر إلى الطعم الحلو فی تهیئه الأطفال حدیثی الولاده لعملیه التغذیه والبقاء على قید الحیاه.