ساعدنیوز:
بحسب خدمه الأسره التابعه لوکاله أنباء ساعدنیوز، أصبح التلفاز فی هذه الأیام بمثابه المنقذ السریع لکثیر من الأمهات. فعندما تحتاج الأم إلى الطهی أو ترتیب المنزل أو حتى الجلوس وأخذ استراحه قصیره، فإن تشغیل التلفاز یبدو الحل الأسهل. یجلس الطفل بهدوء، منجذبًا إلى الألوان والأصوات، ویظل هادئًا لبعض الوقت. لکن المشکله تبدأ عندما تتحول تلک الدقائق القلیله تدریجیًا إلى جزء کبیر من یوم الطفل.
الحقیقه أن الأطفال الصغار، وخاصه الذین لم یبدأوا الدراسه بعد، یعتادون بسرعه على التلفاز، ویصبح هو وسیلتهم الأساسیه للترفیه الیومی. والمشکله أن هذا الترفیه المریح یسلبهم فرصًا لتجارب أکثر فائده، مثل اللعب والاکتشاف والتجربه وکسر الأشیاء وإعاده ترکیبها، وهی أنشطه ضروریه لنموهم.
الخطوه الأولى للحد من استخدام التلفاز هی عدم جعله عاده دائمه فی المنزل. فإذا کان التلفاز یعمل منذ الصباح حتى دون أن یشاهده أحد بشکل مباشر، فإن الطفل یتعلم بشکل غیر واعٍ أنه کلما شعر بالملل فعلیه اللجوء إلى الشاشه. من الأفضل تحدید أوقات معینه لمشاهده التلفاز، مثل ما بعد الغداء أو فی المساء، ولفتره محدوده فقط. وعندما یفهم الطفل أن التلفاز جزء من جدول یومی ولیس شیئًا متاحًا طوال الوقت، فإن اعتماده علیه یقل.
نقطه مهمه أخرى تغفل عنها الکثیر من الأمهات هی أنه لا یمکن ببساطه إطفاء التلفاز وتوقع أن یجد الطفل وسیله أخرى للترفیه. فالطفل الصغیر لا یعرف بعد کیف یتعامل مع الملل مثل الکبار. وإذا لم توجد بدائل جذابه، فمن الطبیعی أن یعود إلى التلفاز مره أخرى. ولا حاجه لأنشطه مکلفه أو معقده؛ أحیانًا تکفی بعض الألوان الخشبیه، أو الصلصال، أو المکعبات، أو سرد القصص، أو حتى اللعب بأوعیه المطبخ البلاستیکیه لإشغال الطفل أکثر مما نتوقع. المهم ألا یشعر الطفل أن شیئًا قد أُخذ منه، بل أن شیئًا ممتعًا قد وُضع أمامه.
ولعل أصعب لحظه هی لحظه إطفاء التلفاز، حین یبدأ البکاء وتعلو ملامح الاعتراض. هذا رد فعل طبیعی تمامًا، فالطفل یکون مندمجًا فی الرسوم المتحرکه، والتوقف المفاجئ یکون مزعجًا له. لذلک من الأفضل عدم إنهاء المشاهده بشکل مفاجئ، بل إبلاغه قبل عده دقائق: «ستنتهی الحلقه بعد خمس دقائق». هذا التنبیه البسیط یساعد الطفل على الاستعداد نفسیًا للنهایه. کما یمکن استخدام مؤقت زمنی، بحیث یرى الطفل أن النهایه لیست قرارًا مفاجئًا من الأم، بل جزء من قاعده واضحه.