ساعدنیوز: تواجه محاوله وزاره الخزانه الأمریکیه لتهدئه سوق السندات ضغوطا متجدده، بعدما عادت عوائد السندات طویله الأجل إلى الارتفاع وسط استمرار المخاوف بشأن الدیون والتضخم والوضع المالی للولایات المتحده.
وفقا لساعدنیوز أفادت رویترز بأن مساعی وزاره الخزانه الأمریکیه لتهدئه سوق السندات وخفض تکلفه الاقتراض واجهت ضغوطا جدیده بعد یوم واحد فقط من إعلانها زیاده برنامج شراء السندات.
وعادت عوائد السندات الأمریکیه طویله الأجل إلى الصعود یوم الخمیس، لتسترد جزءا کبیرا من الانخفاض الذی سجلته فی الیوم السابق. وکانت الخزانه قد أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف حجم عملیات إعاده شراء السندات طویله الأجل خلال الشهرین السابقین لانتخابات التجدید النصفی فی نوفمبر.
وأدى الإعلان فی البدایه إلى انخفاض العوائد، لکن الهدوء لم یستمر، إذ عاد المستثمرون إلى تسعیر المخاوف المرتبطه بالوضع المالی للولایات المتحده. واعتبر محلل رویترز مایک دولان أن الخطوه أقرب إلى إجراء قصیر الأجل لتهدئه السوق منها إلى خطه لمعالجه المشکلات الاقتصادیه الأساسیه.
ولا تزال زیاده الدین الحکومی والعجز الکبیر فی المیزانیه والتضخم قائمه، فی حین أن شراء السندات وحده لا یکفی لمعالجه هذه التحدیات. وتأتی الضغوط فی وقت تجاوز فیه إجمالی الدین الأمریکی 40 تریلیون دولار.
کما یواجه المستثمرون حاله من عدم الیقین بشأن المسار المقبل لأسعار الفائده لدى الاحتیاطی الفیدرالی، فیما أظهر محضر اجتماعه الأخیر استمرار القلق الجدی بشأن التضخم.
ووصل عائد السندات الأمریکیه لأجل 30 عاما یوم الجمعه إلى نحو 5.25%، مقابل حوالی 4.71% للسندات لأجل 10 سنوات. ویؤدی ارتفاع العوائد إلى زیاده تکلفه الاقتراض على الحکومه والشرکات والأسر، وقد یضیف ضغوطا جدیده على سوق الأسهم.
وزادت أسعار النفط من حده المخاوف، بعدما ارتفع خام برنت إلى 94.71 دولارا للبرمیل یوم الجمعه قبل أن یتراجع قلیلا. وقد یؤدی ارتفاع تکالیف الطاقه إلى تجدد التضخم، ما قد یحد من قدره الاحتیاطی الفیدرالی على خفض الفائده.
وتعامل الاحتیاطی الفیدرالی بحذر مع تحرک الخزانه، مؤکدا أن السیاسه النقدیه تظل مرکزه على التضخم والتوظیف، وأن تدخل الخزانه یجب ألا یؤثر فی استقلالیه السیاسه النقدیه.
وحذرت رویترز من أن اعتماد الحکومه الأمریکیه على التدخلات قصیره الأجل فی سوق السندات، بدلا من معالجه عجز المیزانیه ونمو الدین، قد یضعف ثقه المستثمرین بالسندات الأمریکیه ویضغط على الدولار.
وفی الوقت نفسه، امتدت ضغوط سوق السندات إلى أسواق عالمیه أخرى؛ إذ أنهت الأسهم الآسیویه الأسبوع على انخفاض، بینما اتجهت الأسواق الأوروبیه أیضا نحو تسجیل أسبوع خاسر بفعل ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط.