ساعدنیوز: أعلنت وزاره الخزانه الأمریکیه تجاوز الدین العام للبلاد حاجز 40 تریلیون دولار لأول مره. وتکمن المشکله الأبرز فی ارتفاع تکلفه خدمه هذا الدین، إذ تدفع الولایات المتحده نحو تریلیون دولار أو أکثر سنویًا کفوائد.
وفقا لساعدنیوز أعلنت وزاره الخزانه الأمریکیه أن إجمالی الدین العام للبلاد تجاوز للمره الأولى فی التاریخ حاجز 40 تریلیون دولار.
ورغم ضخامه الرقم وأهمیته الاقتصادیه، فإن بلوغ هذا المستوى لا یعنی أن الولایات المتحده أصبحت فجأه «مفلسه» أو أنها ستعجز عن سداد دیونها غدًا. القضیه الأساسیه تتمثل فی اتساع العجز المالی للحکومه وارتفاع تکلفه تمویل الدیون المتراکمه.
ویمکن تبسیط الصوره بمثال عائله تحصل على دخل سنوی قدره 100 ملیون تومان، لکنها تنفق 120 ملیونًا، فتضطر إلى اقتراض 20 ملیون تومان کل عام. ومع استمرار الوضع لسنوات، تتراکم الدیون. والأمر مشابه بالنسبه للحکومه الأمریکیه، إذ تتجاوز نفقاتها الإیرادات الضریبیه، فتبیع سندات وتقترض لتغطیه العجز.
وقد تراکمت التزامات السنوات السابقه حتى تجاوز إجمالی الدین 40 تریلیون دولار. وهذه هی المره الأولى التی یصل فیها إلى هذا المستوى، کما أن الدین الأمریکی تضاعف تقریبًا منذ بدایه عام 2017.
لکن الرقم وحده لیس جوهر المشکله؛ فالحکومه الأمریکیه مطالبه أیضًا بدفع فوائد على الأموال التی اقترضتها. فإذا اقترض شخص 100 ملیون تومان بفائده سنویه تبلغ 20%، فعلیه دفع 20 ملیون تومان سنویًا فوائد فقط، حتى من دون إضافه دیون جدیده.
وتدفع الولایات المتحده حالیًا نحو تریلیون دولار أو أکثر سنویًا لخدمه فوائد دیونها، لتصبح کلفه الفائده واحده من أکبر بنود الإنفاق الحکومی. وهذا یعنی أن جزءًا من الأموال التی کان یمکن توجیهها إلى الجیش أو البنیه التحتیه أو التعلیم أو الخدمات الاجتماعیه وبرامج أخرى، یذهب بدلًا من ذلک إلى سداد فوائد الدیون السابقه.