ساعدنیوز: هل یضمن الجمال الکبیر لدى النساء زواجًا دائمًا؟ أم یمکن للرجال الأکثر جاذبیه أیضًا أن ینجحوا فی الزواج؟
وفقًا لتقریر صادر عن مجله الأسره فی صحیفه “ساعدنیوز”، لا یمکن الدخول فی الزواج دون الشعور بالارتیاح تجاه مظهر الشریک. یجب التأکید على أنه رغم أن الشکل الخارجی یصبح مع الوقت أمرًا اعتیادیًا، إلا أنه فی بدایه العلاقه من المهم جدًا أن یکون الشخص قادرًا على تقبّل وجه شریکه ومظهره وسلوکه والتعوّد علیها، لا مجرد التحمّل. لذلک، عندما نتحدث عن جمال الشریک، لا نعنی مظهرًا مثالیًا یثیر إعجاب الجمیع، بل نعنی درجه القدره على القبول، وهو ما یشبه المثل القائل: “العشب یجب أن یکون طیب المذاق للماعز”.
قد یقال إن الجمال أمر نسبی ویختلف من شخص لآخر حسب الذوق، لکن لا یمکن إنکار وجود معاییر مشترکه للجمال، مثل العیون الکبیره، والوجه اللطیف الشبابی، وتناسق ملامح الوجه وانسجامها.
کما ذُکر، یختلف مفهوم الجمال بین الأفراد، لکن هناک معاییر عامه متقاربه عالمیًا. وغالبًا ما یُنظر إلى العیون الکبیره والتعبیر اللطیف وتناسق الملامح کعلامات للجمال.

الأشخاص الأکثر جاذبیه یمیلون عادهً إلى الارتباط ببعضهم البعض، وقد یتمتعون بحیاه زوجیه أکثر رضا. ومع ذلک، فإن المظهر الجسدی یلعب دورًا مهمًا فی استقرار الزواج، لکنه لیس المعیار الأهم، إذ یجب مراعاه الجمال الخارجی إلى جانب الأخلاق والصفات الداخلیه.
إذا قُدّر الجمال بین الأزواج من 1 إلى 10، ففی نحو ثلث الحالات تکون الزوجه أجمل، وفی ثلث آخر یکون الزوج أجمل، وفی الثلث المتبقی یکون الطرفان متقاربین فی الجاذبیه.
یرى بعض الآباء أن الاهتمام بالمظهر مهم فی البدایه فقط، ثم یصبح أقل أهمیه لاحقًا، لذلک یشجعون على قبول شریک أقل جمالًا إذا کان ذا أخلاق جیده.
الحقیقه أننا نعتاد على الوجه الجمیل مع الوقت، لکن الوجه غیر الجذاب یظل غیر جذاب. ومع ذلک، فإن الجمال لا یمکنه تعویض سوء الأخلاق.
فی الحالات التی تکون فیها الزوجه أکثر جمالًا، غالبًا ما یکون الطرفان أکثر رضا، وتقل احتمالیه الانفصال. وقد یدفع شعور الرجل بأن زوجته جذابه للغایه إلى بذل جهد أکبر للحفاظ على العلاقه.
لکن إذا کان الجمال مفرطًا ویجذب انتباه الکثیرین، فقد تواجه هذه الزیجات مخاطر أکبر لعدم الاستقرار.

قد یشعر الرجل الأکثر جاذبیه من زوجته بعدم رضا عاطفی فی بعض الحالات، مما قد یؤدی إلى مشکلات فی العلاقه. کما أن قله جاذبیه الزوجه مقارنه بزوجها قد تؤثر على التزامه.
تمیل النساء غالبًا إلى اختیار شریک یوفر الاستقرار، بینما یولی الرجال أهمیه أکبر للجاذبیه الشکلیه. لذلک تکون بعض الزیجات التی تکون فیها المرأه أکثر جمالًا أکثر استقرارًا فی کثیر من الحالات.
تشیر الدراسات إلى أن الأزواج الذین یتمتعون بمستویات متقاربه من الجاذبیه غالبًا ما تکون علاقتهم أطول وأفضل استقرارًا.
من المهم عدم الحکم على الجاذبیه من لقاء واحد فقط، بل من خلال عده لقاءات، مع تقییم تدریجی للمشاعر والانطباع.
یُنصح بتقییم الانجذاب من حیث المظهر والصوت والسلوک والانطباع العام، ثم إعاده التقییم بعد عده لقاءات.
المظهر لیس أمرًا ثانویًا فی اختیار شریک الحیاه، لکنه لیس العامل الوحید أیضًا. الجمال وحده لا یمکنه تعویض ضعف الشخصیه أو الأخلاق.
یجب الاعتماد على التفضیل الشخصی لا آراء الآخرین، مع تجنب المبالغه فی التوقعات. التوازن بین الجاذبیه الشکلیه والعاطفیه هو الأساس لاتخاذ قرار زواج متوازن وواعی.