ساعد نیوز: إن سجن رجل مسن من همدان بسبب عدم قدرته على دفع المهر یکشف عن تناقضات وغیاب وحده فی الممارسه القضائیه فی مثل هذه القضایا.
وبحسب قسم المجتمع فی ساعد نیوز، فإن نظر الرجل البالغ من العمر 87 عاماً یتجه إلى زاویه زنزانته، مستعیداً سنوات حیاته الزوجیه مع زوجته، حیث یقضی عاماً کاملاً فی السجن على أمل الخروج والعوده إلى حیاته الطبیعیه.
وهذه هی حاله رجل یبلغ من العمر 87 عاماً یقبع حالیاً فی سجن همدان بعد مطالبه زوجته بالمهر. ویُحتمل أنه یعانی أیضاً من عدم توافق الواقع الاجتماعی مع بعض القوانین. وقد شهد قانون المهر تغییرات عدیده خلال السنوات الماضیه، لکنه لم یُحدد له مسار ثابت أو موحد.
فمره یُقال إن المهر غیر محدود ویجب دفعه بالکامل، ومره أخرى تُطرح فکره تحدیده بـ110 أو حتى 5 سِکک. إلا أن الواضح هو غیاب استقرار قضائی فی هذا المجال، مما أدى إلى ظهور مشکلات متزایده.
ویُعد المهر حقاً طبیعیاً وقانونیاً للمرأه لا یمکن الاعتراض علیه شرعاً أو قانوناً، لکن فی المقابل ومع الارتفاع الکبیر فی أسعار الذهب، کیف یمکن توقع قدره الرجال على الدفع دون التعرض للسجن ومشاکل قانونیه؟
وفی هذا السیاق، تبرز إشکالیه تحویل هذا الحق إلى أداه ضغط اقتصادی على الرجال، وزیاده النزاعات الزوجیه. ویبقى السؤال: کیف یمکن حل هذا التناقض بحیث لا تُهدر حقوق المرأه ولا یُثقل کاهل الرجل بالضغوط الاقتصادیه؟
من بین العدد الکبیر من سجناء قضایا المهر فی البلاد، یبرز اسم رجل یبلغ من العمر 87 عاماً، حیث یقبع فی السجن منذ بدایه العام الماضی بسبب عجزه عن دفع مهر زوجته البالغ 2.5 ملیار ریال.
وقال المدیر العام لجمعیه دعم السجناء فی محافظه همدان إن هذا الرجل من موالید عام 1318 هـش (التقویم الإیرانی)، وقد سُجن منذ یونیو من العام الماضی نتیجه خلاف زوجی وشکوى زوجته للمطالبه بالمهر، وأن مبلغ الإفراج عنه یبلغ 2.5 ملیار ریال.
وأضاف أن مهر هذا الزوج یعادل مثقالین من الذهب، وقد فُتح له ملف فی جمعیه دعم السجناء، ویأمل أن یتم إطلاق سراحه قریباً بمساعده المحسنین.
یرى خبراء أن هذه القضیه تعکس التحدیات الحقیقیه فی تطبیق قوانین المهر الحالیه، والتی إذا لم تُعدَّل بما یتناسب مع الظروف الاقتصادیه والاجتماعیه قد تؤدی إلى ضغوط ومشکلات جدیده.
ویُعد المهر تقلیداً قدیماً، کان رمزاً للتکریم والالتزام فی الزواج، لکنه أصبح فی بعض الحالات عبئاً اقتصادیاً وقانونیاً.
ورغم محاولات التشریع لتحدید سقف 110 سِکک، لا تزال المشکلات قائمه، مع زیاده فی القضایا أمام المحاکم.
وأکد خبیر قانونی أنه لا یوجد فی القانون الإیرانی أی تحدید للعمر فیما یتعلق بالمهر، وأن الالتزام بالدفع قائم ما لم یُثبت عجز قانونی. وأضاف أن المطالبه بالمهر تبقى ممکنه حتى بعد وفاه الزوج.
وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادیه والتضخم والعقوبات أدت إلى زیاده النزاعات الأسریه والقضایا القانونیه، خصوصاً بعد عام 2017 وخلال فتره جائحه کورونا.
وختم بأن قانون المهر بحاجه إلى مواءمه مع الواقع الاقتصادی لضمان العداله وتقلیل مثل هذه الحالات، مثل سجن کبار السن غیر القادرین على الدفع.