ساعد نیوز: یعتقد الکثیرون أن الاکتئاب مجرد تقلب بسیط فی المزاج، إلا أن الأبحاث الحدیثه تشیر إلى أن بعض أعراض الاکتئاب تتجاوز الحزن العادی، وقد تکون مقدمه للإصابه بالخرف أو الزهایمر.
وبحسب قسم الطب فی موقع ساعد نیوز، لم یعد الاکتئاب یُعتبر مجرد اضطراب نفسی فقط، إذ یحذر علماء النفس وعلوم الأعصاب الیوم من أن هذا الاضطراب یمکن أن یعمل مثل “النمل الأبیض” الذی یدمر البنیه العصبیه فی الدماغ تدریجیاً. وتشیر أحدث النتائج الطبیه إلى وجود علامات محدده لدى مرضى الاکتئاب، وإذا لم تؤخذ بجدیه فقد تمهد للإصابه بالخرف فی مراحل عمریه متقدمه.
1. ضباب الدماغ وصعوبه الترکیز
من أولى العلامات التی غالباً ما یتم تجاهلها عدم القدره على الترکیز فی المهام الیومیه، حیث یشعر الشخص وکأن ذهنه داخل “ضباب کثیف” ولا یستطیع اتخاذ القرار کما فی السابق، وقد یدل ذلک على تغیرات فی القشره الجبهیه الأمامیه.
2. انخفاض الثقه بالنفس والعزله الاجتماعیه
فقدان الثقه بالنفس بشکل مفاجئ والابتعاد عن الناس لیس مجرد رد فعل عاطفی، بل إن هذه العزله تقلل من المحفزات البیئیه للدماغ وتسرّع من تدهور الخلایا الرمادیه.
3. التوتر المستمر وسرعه الانفعال
التوتر العصبی الدائم وارتفاع العصبیه یؤدیان إلى زیاده هرمون الکورتیزول فی الجسم، والذی یُعدّ على المدى الطویل عدواً رئیسیاً لمنطقه “الحُصین” المسؤوله عن الذاکره، وقد یسبب تقلصها.
4. ضعف حل المشکلات وعدم الرضا المزمن
عندما یشعر الشخص بالعجز التام أمام أبسط المشکلات أو بعدم الرضا المستمر عن أدائه أو أداء الآخرین، فهذا یدل على خلل فی الوظائف التنفیذیه للدماغ، وهو من أهم مؤشرات احتمالیه الإصابه بالخرف مستقبلاً.
5. البرود العاطفی تجاه المقربین
غیاب المشاعر الدافئه تجاه الأشخاص المقربین یشیر إلى تغیرات فی نظام المکافأه فی الدماغ، وقد یکون هذا الخدر العاطفی علامه على تغیرات کیمیائیه قد تنتهی بالخرف.
الخلاصه: إن التعرف على هذه الأعراض لا یعنی الذعر، بل هو دعوه للتدخل المبکر. علاج الاکتئاب لا یقتصر على تحسین الحاله النفسیه الحالیه، بل هو استثمار فی الحفاظ على الذاکره والقدرات العقلیه فی سن الشیخوخه. وإذا ظهرت هذه العلامات على نفسک أو على من تحب، یُنصح بمراجعه مختص قبل فوات الأوان.