ردّ على شائعه حول زیاده الوزن

Friday, June 05, 2026

ساعدنیوز: یحذر خبراء التغذیه من أن عاده تناول وجبات ثقیله فی ساعات متأخره من اللیل قد تؤثر سلباً على جوده النوم، وتنظیم الهرمونات، وضبط مستوى السکر فی الدم، وإداره الوزن.

ردّ على شائعه حول زیاده الوزن

وبحسب «ساعدنیوز»، فی عالم الیوم المزدحم، لا یجد الکثیر من الأشخاص وقتاً کافیاً لتناول وجبات منتظمه خلال النهار بسبب ساعات العمل الطویله، والاجتماعات، واختلاف التوقیت مع دول أخرى، أو نمط الحیاه السریع. کما یقوم بعض الأشخاص بتأجیل الجوع من خلال شرب الشای والقهوه باستمرار أو تخطی الوجبات، ثم ینتهی بهم الأمر إلى تناول وجبه ثقیله فی وقت متأخر من اللیل بسبب الجوع الشدید.

یقول الخبراء إنه رغم أن تناول وجبه متأخره بشکل عرضی لا یشکل عاده مشکله، إلا أن تحویل ذلک إلى عاده یومیه قد یسبب آثاراً صحیه، مثل اضطراب النوم، وتغیر تنظیم الشهیه، وضعف التحکم فی سکر الدم، وزیاده صعوبه إداره الوزن على المدى الطویل.

توضح أخصائیه التغذیه «میتوشی أجمیرا» أن جسم الإنسان یتبع ساعه بیولوجیه طبیعیه تُسمى «الإیقاع الیومی (الساعه البیولوجیه)». ویلعب هذا الإیقاع دوراً مهماً فی تنظیم عملیات مثل الهضم، وحساسیه الإنسولین، وهرمونات الجوع، واستهلاک الطاقه.

وبحسب قولها، یکون الجسم أکثر حساسیه للإنسولین فی ساعات الصباح الأولى، ویستطیع تحویل الکربوهیدرات والعناصر الغذائیه إلى طاقه بکفاءه أعلى. لکن مع تقدم الیوم، تنخفض هذه الحساسیه تدریجیاً، ویصبح الجسم أقل کفاءه فی التعامل مع الوجبات الکبیره.

ولهذا السبب، فإن تناول وجبه کبیره فی الصباح یکون عاده أسهل على الجسم من تناول نفس الوجبه فی وقت متأخر من اللیل. کما أن تناول الطعام فی وقت مبکر من الیوم یساعد على ضبط أفضل لمستوى السکر فی الدم واستخدام أکثر کفاءه للطاقه.

ومع ذلک، تؤکد أجمیرا أن تناول الطعام بعد الساعه الثامنه مساءً لیس سبباً مباشراً لزیاده الوزن أو حدوث اضطراب هرمونی. وتوضح أن العوامل الأهم تشمل إجمالی السعرات الحراریه الیومیه، وجوده الغذاء، وجوده النوم، ومستوى التوتر، والنشاط البدنی، وانتظام نمط الوجبات.

وترى أن المشکله الأساسیه لدى کثیر من الناس لیست توقیت الطعام بحد ذاته، بل النمط الذی یشمل فترات طویله من الجوع یعقبها إفراط فی الأکل لیلاً، وزیاده فی السعرات، ونوم غیر منتظم. وهذه الظروف قد تؤدی إلى زیاده الوزن واضطراب الأیض.

وینصح الخبراء بأنه بدلاً من اتباع قواعد صارمه قائمه على الخوف، ینبغی تناول عشاء متوازن ومغذٍ قبل النوم بوقت کافٍ. وهذا النهج أکثر استدامه وصحه من تخطی الوجبات أو الإفراط فی الأکل لیلاً.

ویؤکد المتخصصون أن الأهم فی فقدان الوزن أو الحفاظ على الصحه لیس توقیت الأکل فقط، بل جوده النظام الغذائی، والتوازن الغذائی، واتباع نمط غذائی منتظم.