ساعدنیوز: تُظهر الدراسات الحدیثه أن نحو 55٪ من النساء یعانین من تساقط الشعر فی مرحله ما من حیاتهن، بینما قد تلاحظ حوالی 39٪ من النساء علامات ترقق الشعر قبل سن 35 عامًا.
وبحسب ساعدنیوز، تواجه ملایین النساء حول العالم مشکله تساقط الشعر، والتی غالبًا ما تبدأ بمظاهر یومیه مقلقه.
وعلى الرغم من أن تساقط الشعر یُرتبط عادهً بالتقدم فی العمر أو بالعوامل الوراثیه، فإن خبراء الشعر یحذرون من تزاید انتشاره بین النساء الأصغر سنًا، ویؤکدون أن بعض العادات الیومیه قد تؤدی إلى تفاقم المشکله دون أن یشعرن بذلک.
تُظهر الدراسات الحدیثه أن نحو 55٪ من النساء یعانین من تساقط الشعر فی مرحله ما من حیاتهن، بینما قد تلاحظ حوالی 39٪ من النساء علامات ترقق الشعر قبل سن 35 عامًا.
تقول خبیره الشعر البریطانیه هانا غابوردی إن المشکله لا ترتبط بالوراثه فقط، بل بعوامل تتعلق بالعنایه بالشعر وفروه الرأس مثل الغسل والتجفیف والتصفیف، إضافه إلى النظام الغذائی والتغیرات الهرمونیه.
وبحسب غابوردی، تقلل الکثیر من النساء عدد مرات غسل الشعر خوفًا من تساقطه أثناء الاستحمام، لکن هذا السلوک قد یؤدی إلى نتیجه عکسیه.
وتوضح أن تنظیف فروه الرأس بانتظام یساعد على إزاله الزیوت والعرق وخلایا الجلد المیته، مما یوفّر بیئه صحیه لنمو الشعر. أما إهمال الغسل فیؤدی إلى تراکم الزهم والبکتیریا والفطریات، مما یسبب التهابات ویؤثر سلبًا على نمو الشعر.
کما ترفض خبیره الشعر الادعاءات المنتشره على وسائل التواصل الاجتماعی مثل “تدریب الشعر” أو تجنب الشامبو تمامًا، مؤکده أن فروه الرأس تحتاج إلى تنظیف منتظم بمعدل مرتین إلى ثلاث مرات أسبوعیًا.
وفیما یخص الشامبو الذی یحتوی على السلفات، تشیر إلى أنه قد یسبب جفافًا لدى بعض أصحاب فروه الرأس الحساسه، لکنه لا یؤدی إلى تساقط دائم للشعر کما یعتقد البعض.
تؤکد غابوردی أن الشعر یکون فی أضعف حالاته عندما یکون مبللًا، لذلک فإن طریقه تجفیفه تلعب دورًا مهمًا فی تقلیل التکسر والتساقط.
وتنصح باستخدام منشفه من الألیاف الدقیقه لتجفیف الشعر بلطف بدلًا من فرکه بقوه، موضحه أن الاحتکاک الشدید یضعف ساق الشعره ویزید من تکسرها.
کما ترى أن استخدام مجفف الشعر بشکل صحیح أفضل من ترک الشعر مبللًا لفتره طویله، لأن الرطوبه المستمره تجعل الشعر هشًا وأکثر عرضه للتلف.
ومع ذلک، تحذر من استخدام الحراره العالیه مباشره على الشعر أو فروه الرأس، لأنها قد تسبب الجفاف والتهیج، وفی الحالات الشدیده قد تؤدی إلى حروق.
لذلک توصی باستخدام بخاخات الحمایه من الحراره، وتقلیل درجه حراره مجفف الشعر، وتجنب توجیه الحراره مباشره إلى فروه الرأس.
تشیر خبیره الشعر إلى أن التسریحات المشدوده مثل ذیل الحصان والکعکه والضفائر الضیقه من أکثر أسباب تساقط الشعر شیوعًا لدى النساء.
فإن شد بصیلات الشعر بشکل متکرر قد یؤدی إلى حاله تُعرف باسم الثعلبه الشدیه، حیث تظهر مناطق صلع أو ترقق بسبب الضغط المستمر على جذور الشعر.
کما تحذر من الاستخدام طویل الأمد لتمدیدات الشعر اللاصقه، موضحه أنها قد تسبب ضغطًا مستمرًا على الجذور مما یؤدی إلى التکسر والتساقط.
وتنصح بتغییر التسریحات بانتظام، واستخدام ربطات شعر مرنه، وإراحه الشعر خاصه عند استخدام الضفائر أو الإضافات.
من بین الأسباب التی تلاحظها غابوردی بشکل متزاید تساقط الشعر المرتبط بفقدان الوزن السریع، خاصه لدى النساء اللواتی یستخدمن أدویه إنقاص الوزن مثل أوزمبیک.
وتوضح أن المشکله غالبًا لا تکون بسبب الدواء نفسه، بل نتیجه نقص التغذیه بسبب عدم تناول کمیه کافیه من الطعام، وخاصه الحدید.
فإن نقص الحدید یؤثر على قدره الجسم على نقل الأکسجین إلى فروه الرأس وبصیلات الشعر، مما یؤدی إلى ضعف النمو وترقق تدریجی فی الشعر.
لذلک توصی بإجراء تحالیل دم لفحص مستویات الحدید وفیتامین د ووظائف الغده الدرقیه قبل استخدام المکملات أو علاجات الشعر التجاریه.
تؤکد غابوردی أن النظام الغذائی المتوازن لا یزال أحد أهم العوامل فی الحفاظ على صحه الشعر، وتبرز أهمیه تناول الأطعمه الغنیه بالحدید والبروتین والدهون الصحیه مثل اللحوم الحمراء والسبانخ والسلمون وبذور الیقطین.
کما توصی بقص الشعر بانتظام واستخدام علاجات تجمیلیه مصممه لحمایه الشعر وتقلیل التلف، مؤکده أن العنایه الیومیه الصحیحه یمکن أن تقلل بشکل کبیر من تساقط الشعر وتحافظ على کثافته.