ساعد نیوز: یجب علیک تعزیز استجابتک العاطفیه للتجربه الإیجابیه، فمع مرور الوقت یمکن لذلک أن یوازن المیل إلى السلبیه ویهیئ الدماغ فعلیًا لاستقبال المزید من التجارب الجیده والاحتفاظ بها فی المستقبل.
وبحسب ساعد نیوز، یعتقد المتخصصون أن التشاؤم أو التفکیر الإیجابی لیسا صفتین ثابتتین لا تتغیران، وأنه یمکن تغییر الحاله الذهنیه بحیله بسیطه.
وتحدثت صحیفه نیویورک بوست عن تقنیه تُعرف باسم “التثبیت” أو “الترسیخ”، قدمها عالم الأعصاب والطبیب النفسی الدکتور ریک هانسون.
ویقول هانسون إن عملیه التعلم تتکون من مرحلتین: التفعیل والتثبیت. ففی مرحله التفعیل نمر بتجربه ما، سواء کانت جیده أو سیئه، ثم ننتقل إلى مرحله التثبیت حیث یتم تخزین ذکرى هذه التجربه فی الدماغ.
ویوضح هانسون أنه من دون التثبیت — أی نقل التجربه من الذاکره قصیره المدى إلى التخزین طویل المدى — فإن التجارب المفیده مثل الشعور بالاهتمام تبقى مجرد لحظات ممتعه لکنها غیر دائمه، ولا یحدث أی تعلم أو نمو أو تغییر نحو الأفضل. أما التجارب السلبیه فتُثبت تلقائیًا، ولذلک إذا أردت ترسیخ التجارب الإیجابیه فعلیک العمل على ذلک.
ولتحقیق هذا الأمر، ینبغی تعزیز التجارب الإیجابیه والاستمتاع بها بشکل صحیح أثناء حدوثها. أی التوقف للحظه والانتباه أکثر إلى الجانب الجید فی التجربه، سواء کان طعم طعام لذیذ، أو الشعور بالهدوء أثناء المشی فی یوم جمیل، أو حتى متعه الضحک مع صدیق.
ویقترح الدکتور هانسون تخصیص خمس إلى عشر ثوانٍ أو أکثر للبقاء مع الإحساس الجید الناتج عن التجربه، فکلما تنشطت هذه الخلایا العصبیه معًا بشکل أکبر وأقوى، ازدادت هذه القوه الداخلیه ترسخًا فی الدماغ.
وعندما تقوم بذلک، فأنت لا تستفید فقط من الجوانب الإیجابیه فی تلک اللحظه، بل تُعلّم دماغک مع الوقت أن یرکز أکثر على الإیجابیات مستقبلًا أیضًا.
فی الواقع، أنت تعزز استجابتک العاطفیه لتلک التجربه الإیجابیه، وهو ما یمکنه مع مرور الوقت أن یوازن المیل إلى السلبیه ویُهیئ الدماغ لاستقبال المزید من التجارب الجیده والاحتفاظ بها مستقبلًا.
ولفهم سبب فعالیه هذه الطریقه، من المهم معرفه أن الإنسان یمیل بطبیعته إلى السلبیه، أی أنه یرکز أکثر على الأمور السلبیه ویعتبرها أهم من الأمور الإیجابیه.
ویبدو هذا طبیعیًا ومفهومًا لکل من ظل عالقًا فی ملاحظه نقدیه سلبیه واحده ضمن تقییم إیجابی فی العمل، أو لمن لم یستطع التوقف عن استرجاع موقف محرج رغم مروره بعدد لا یُحصى من المواقف العادیه وغیر المحرجه بعد ذلک.