ساعد نیوز: فی السنوات الأخیره، أصبح البروتین نجم عالم التغذیه، لکن الأطباء یقولون إنه على عکس الإعلانات المنتشره، فإن معظم الناس لا یحتاجون إلى هذه الکمیات العالیه من البروتین، وأن الإفراط فی تناوله لا یقدم فوائد إضافیه بل قد یضر بالصحه.
وفقًا لساعد نیوز نقلًا عن SELF، یمکن ملاحظه أن “البروتین” أصبح أحد أکبر الاتجاهات فی عالم التغذیه عبر وسائل التواصل الاجتماعی والمتاجر الغذائیه. الیوم، تقریبًا کل منتج له نسخه “غنیه بالبروتین”، من المشروبات والوجبات الخفیفه إلى الحلویات والأطعمه التی لم تکن مرتبطه سابقًا بالأنظمه الریاضیه. هذه الموجه الإعلانیه الواسعه خلقت تصورًا بأن زیاده البروتین تعنی صحه وقوه ورشاقه أکبر، لکن الخبراء یحذرون من أن الواقع أکثر تعقیدًا.
یقول الأطباء إن معظم الناس یحصلون بالفعل على کمیه کافیه من البروتین فی نظامهم الغذائی الیومی، بل إن الکثیرین یستهلکون أکثر من حاجتهم. وتوضح الدکتوره لیزا غانجو، أخصائیه الجهاز الهضمی فی جامعه نیویورک، أن البروتین أصبح ظاهره منتشره على الإنترنت، وأن کثیرًا من الناس یعتقدون خطأً أنهم بحاجه لزیادته باستمرار، فی حین أن الجسم لدیه قدره محدوده على استخدامه.
هذا التحذیر لا یعنی أن البروتین غیر مهم، فهو من المغذیات الکبرى الأساسیه وله دور مهم فی بناء العضلات وإصلاح الأنسجه وتنظیم سکر الدم وإنتاج الطاقه. لکن “الأکثر” لا یعنی دائمًا “الأفضل”.
تختلف الحاجه حسب العمر والجنس والوزن ومستوى النشاط والصحه العامه. الریاضیون یحتاجون عادهً أکثر من الأشخاص غیر النشطین.
وفق التوصیات العامه، یجب أن یشکل البروتین 10% إلى 35% من السعرات الیومیه. والکمیه الموصى بها تقارب 0.36 غرام لکل رطل من وزن الجسم. أی أن شخصًا وزنه 63 کغ یحتاج نحو 50 غرامًا یومیًا، بینما شخص وزنه 90 کغ قد یحتاج حوالی 70 غرامًا.
أما من هم فوق 60 عامًا أو یمارسون الریاضه بانتظام فقد یحتاجون إلى 70–100 غرام یومیًا.
لکن تجاوز 2 غرام لکل کیلوغرام من الوزن قد یکون ضارًا ویشکل ضغطًا على الأعضاء الداخلیه.
تظهر خاصه فی الأنظمه منخفضه الکربوهیدرات، حیث یدخل الجسم حاله “الکیتوز” وینتج مرکبات تسبب رائحه قویه تُعرف بـ “نفس الکیتو”.
مثل الإمساک أو الإسهال أو الشعور بالثقل، خاصه عند تقلیل الألیاف والکربوهیدرات.
زیاده البروتین تؤدی إلى إنتاج الیوریا التی تتطلب الماء للتخلص منها، مما یزید فقدان السوائل.
إذا زادت السعرات عن حاجه الجسم، فإن الفائض—even من البروتین—یُخزن على شکل دهون.
قد یسحب الجسم الکالسیوم من العظام لتعادل الأحماض الناتجه عن هضم البروتین.
زیاده العبء على هذه الأعضاء قد ترفع خطر حصوات الکلى والنقرس.
الإفراط فی اللحوم الحمراء والمصنعه قد یسبب تراکم الدهون فی الشرایین.
نقص الألیاف یقلل من تنوع البکتیریا النافعه.
یعتقد الخبراء أن جزءًا کبیرًا من هذه الظاهره ناتج عن التسویق والمبالغه. الجسم لا یحتاج إلى زیاده مفرطه، بل إلى نظام غذائی متوازن یشمل الألیاف والخضروات والحبوب الکامله.