ساعد نیوز: کتبت وسائل إعلام أمریکیه أن استقاله مدیره الاستخبارات الوطنیه فی إداره ترامب لم تکن مجرد قرار شخصی، وأن خلافات وتوترات استمرت لعده أشهر کانت خلفها.
وبحسب ساعد نیوز، فإن استقاله تولسی غابارد، مدیره الاستخبارات الوطنیه فی إداره دونالد ترامب، کشفت مجددًا عن الانقسامات العمیقه داخل الحکومه الأمریکیه بشأن السیاسه الخارجیه، وخاصه فیما یتعلق بإیران. وأعلنت غابارد فی رساله رسمیه یوم الجمعه 22 مایو (2 خرداد) أنها ستترک منصبها بسبب إصابه زوجها بنوع نادر من سرطان العظام، وأن 30 یونیو سیکون آخر یوم عمل لها.
لکن تقاریر وسائل الإعلام الأمریکیه تشیر إلى أن هذه الاستقاله لم تکن مجرد قرار شخصی أو عائلی، بل جاءت بعد أشهر من التوتر والخلاف مع ترامب.
وبحسب صحیفه نیویورک تایمز، أکدت غابارد مرارًا فی جلسات الکونغرس أن إیران لا تشکل تهدیدًا نوویًا فوریًا، وأن برنامج تخصیبها قد “دُمّر” بعد الهجمات الأمریکیه. لکن ترامب رفض هذا التقییم وقال علنًا: «لا أهتم بما تقوله». وقد اعتُبر ذلک مؤشرًا واضحًا على تراجع ثقه الرئیس الأمریکی برئیسه الاستخبارات.
کما أفادت شبکه سی إن إن أن غابارد ابتعدت فی الأشهر الأخیره عن خط الإداره السیاسی بسبب موقفها المناهض للحرب ومعارضتها لتصعید التوترات العسکریه. وأضافت الشبکه أن مقطع فیدیو حذرت فیه من أن العالم یقترب أکثر من أی وقت مضى من الدمار النووی أثار غضب الدائره المقربه من ترامب، وجعلها خارج الخط الرسمی للحکومه.
وفی الوقت نفسه، ذکرت شبکه إن بی سی نیوز أن غابارد تم تهمیشها فعلیًا من عملیات صنع القرار المهمه المتعلقه بإیران وإسرائیل، وأن الانقسامات داخل حرکه “ماجا” بشأن احتمال المواجهه العسکریه مع إیران قد تصاعدت. وأشارت إلى وجود انقسام واضح بین جناح مناهض للحرب وآخر مؤید لها داخل معسکر ترامب.
کما کشفت صحیفه الغاردیان سابقًا أن ترامب ناقش فی أبریل 2026 إمکانیه استبدال غابارد بمستشاریه. وذُکر أن السبب الرئیسی لعدم الرضا هو دعمها لجوی کینت، نائبها السابق، الذی استقال بسبب معارضته للسیاسات الحربیه ضد إیران.
ویرى محللون أمریکیون أن مغادره غابارد تشیر إلى تراجع تقبل إداره ترامب للآراء المخالفه فی مجال الأمن القومی. فقد دخلت غابارد الإداره فی البدایه کشخصیه مناهضه للحرب وناقده للتدخلات العسکریه الأمریکیه، لکنها تم تهمیشها تدریجیًا مع تحول سیاسه البیت الأبیض نحو نهج أکثر عدوانیه تجاه إیران.
ویقول منتقدون إن هذا یعکس أن حتى التقییمات المهنیه لأجهزه الاستخبارات فی إداره ترامب قد تؤدی إلى إقصاء کبار المسؤولین إذا لم تتوافق مع رؤیه الرئیس السیاسیه.
وقد شکر ترامب غابارد عبر منصه “تروث سوشیال” ووصفها بأنها “رائعه”، لکن مصادر مقربه من البیت الأبیض قالت إن نفوذها ومکانتها تراجعا بشکل مستمر خلال الأشهر الماضیه.
ویرى العدید من المراقبین السیاسیین الآن أن استقاله غابارد تمثل رمزًا للفجوه بین وعود ترامب الانتخابیه بإنهاء الحروب وواقع سیاساته الأکثر تشددًا، خاصه تجاه إیران، وهی فجوه یقول المنتقدون إنها تتسع بشکل متزاید.