ساعدنیوز: تقدّم هذه المجموعه عشره أمثله إبداعیه من الفن المعاصر، حیث لا تُعدّ “الماده” مجرد وسیله للبناء، بل تصبح جزءاً لا یتجزأ من مفهوم العمل الفنی ورسائله.
وفقًا لقسم المجتمع فی وکاله «ساعدنیوز»، لا یقتصر الفن دائمًا على اللون أو الشکل أو الموضوع. أحیانًا تصبح المواد التی یختارها الفنان لإنجاز عمله هی الجزء الأهم من القصه. فمن أغصان الصفصاف والسلاسل الصدئه إلى النفایات المهمله والطوب والحجر والزجاج القدیم، یمکن لکل ماده أن تکتسب هویه جدیده وتتحول إلى عمل فنی مدهش دون أن تفقد طبیعتها وجوهرها الأصلی.
تقدّم المجموعه التالیه 10 أمثله إبداعیه من فنون معاصره لا تُستخدم فیها المواد کأداه بناء فحسب، بل کعنصر أساسی فی الفکره والرساله. تُظهر هذه الأعمال کیف قام الفنانون، برؤیه مختلفه، بتحویل أشیاء عادیه ومهمله أحیانًا إلى منحوتات وهیاکل لافته بصریًا ومثیره للتفکیر، تدفع للتأمل فی الجمال والطبیعه والبیئه والإبداع الإنسانی.
یستخدم مارتن دیبنهایم المعدن کأنه قلم للرسم. هذه المنحوته المصنوعه من أسلاک الفولاذ المقاوم للصدأ تُجسّد حوریه بحر جالسه على صخره قرب الماء. تمنح الانحناءات الدقیقه للأسلاک ذیلها مظهرًا ناعمًا وسلسًا، بینما یتکوّن الشکل کله من معدن صلب.

هذا العمل الکبیر للفنان البرتغالی بورتالو الثانی مصنوع من البلاستیک المهمل والأجزاء الصناعیه وأنواع مختلفه من النفایات. هنا لا یتم إخفاء القمامه، بل تُستخدم مباشره لتشکیل رساله العمل، مما یسلّط الضوء على التلوث والاستهلاک المفرط.

هذا الشکل البشری بالحجم الطبیعی منسوج من أغصان الصفصاف. القبعه والذراعان والقوس والعناصر الممتده کلها مصنوعه من الماده الطبیعیه نفسها. یشیر العمل إلى التاریخ الغابی فی منطقه سکیبتون وتقالید الصید المحلیه.

«لیمّی» هو تمثال لثور اسکتلندی مصنوع من سلاسل زراعیه صدئه. رغم ثقل السلاسل وصلابتها، یبدو السطح ناعمًا ومشابهًا لفراء الحیوان بشکل مدهش.

هذا العمل عباره عن دفیئه صغیره مبنیه من نوافذ زجاجیه ملونه قدیمه تعود إلى کنائس. رغم احتفاظ الزجاج بهویته الدینیه والتاریخیه، إلا أنه أُعید ترکیبه فی شکل جدید، لیخلق دفیئه مضیئه ومبهره.

فی هذا العمل لفنان سویدی، لم یُضف تقریبًا أی عنصر إلى الجدار. قطعه من الجص المتساقط تشبه حمامه بشکل طبیعی، ویکمل غصن أخضر صغیر الصوره.

هذا المقعد المتموّج، من تصمیم مها سعیدی وصدیقه إسکندربور فی شیراز، یلتف حول جذوع الأشجار. الطوب الذی یُستخدم عاده للجدران المستقیمه، یتحول هنا إلى شکل عضوی وانسیابی یخلق مساحه جمیله وعملیه.

هذا الجدار الحجری بُنی دون استخدام الملاط ویأخذ شکل حلزون کبیر. یوجّه شکله الدوّار نظر المشاهد نحو المرکز، محولًا هیکلًا حجریًا بسیطًا إلى عمل بصری آسر.

هذا التمثال الفولاذی الضخم یقع على تل عشبی فی نیوزیلندا. من زاویه معینه یبدو کأنه ورقه رقیقه معلقه فی الهواء، مثل رسم بقلم رصاص مرسوم على نطاق واسع داخل الطبیعه.

هذا التمثال العملاق مصنوع من الخشب المعاد تدویره ویجسّد مخلوقًا أسطوریًا (تروول) یراقب البشر. الألواح الخشبیه تشکّل جلده، والأغصان تتحول إلى شعره، والقطع المهمله تشکل جسده. یمکن للزوار حتى تسلق ممرات مخفیه داخل التمثال والوصول إلى یدیه.

أیّ من هذه الأعمال العشره یلفت انتباهک أکثر؟ وکیف یمکن برأیک استخدام أفکار کهذه لتجمیل أحیائنا أو مدننا؟