ساعدنیوز :هذا النوع لیس مهدداً بالانقراض، لکنه من الصعب جداً العثور علیه فی الطبیعه بسبب هیکله العظمی غیر المعتاد وبنیته الجسدیه الفریده. وقد أثار اکتشاف أحد هذه الکائنات دهشه العلماء، کما أن توثیق سلوکه فی لقطات حیه قد یکون له تأثیر کبیر.
وفقًا لما نقلته وکاله «ساعدنیوز» عن «سارپوش»، تمکن العلماء لأول مره من رصد حبار یُعرف باسم «حبار قرن الکبش» من مجموعه Spirula فی أعماق المحیط. وقد ظلّ الباحثون لفتره طویله یدرسون ویبحثون عن هذا الکائن، Spirula spirula، وتمکنوا الآن من العثور على العضو الوحید الباقی من هذه العائله.

لا یُعد هذا الکائن مهددًا بالانقراض أو ضعیفًا بطبیعته، لکن صعوبه العثور علیه تعود إلى الشکل الفرید لصدفته الداخلیه وبنیه جسمه الخاصه. ولهذا السبب، شکّل اکتشافه مفاجأه کبیره للعلماء، کما أن توثیق حرکته وسلوکه فی الطبیعه یمکن أن یکون له تأثیر مهم على الفهم العلمی. وقد تم تسجیل اللقطات المعروضه بواسطه باحثین من معهد شمیت لعلوم المحیط، ویبدو هذا الحبار مختلفًا بشکل ملحوظ عن العینات المخبریه من Spirula spirula.

فی هذا النوع، تقع أعضاء الطفو فی الجزء السفلی من الجسم، بینما توجد الأعضاء المضیئه فی الجزء العلوی. وتُستخدم هذه الأعضاء الضوئیه لإبهار الفریسه وإعمائها، مما یشیر إلى أن السلوک الطبیعی لهذا الحبار قد یختلف عن التصورات السابقه عنه.
أسرار أعماق المحیط
مثل غیره من أنواع الحبار، یمتلک هذا الکائن عشره أذرع، ولا یُعد سمکًا حقیقیًا. بل یُصنَّف بدقه ضمن رأسیات الأرجل من شعبه الرخویات، ویمکن اعتباره نوعًا من الرخویات ذات الصدفه الداخلیه، کما أنه یشترک فی العدید من الخصائص مع کائنات شبیهه بنوتیلوس.
لا تزال أعماق البحار غیر مستکشفه إلى حد کبیر، ولا تتوفر معلومات کافیه عن الکائنات التی تعیش فیها، تمامًا مثل مناطق فی الفضاء لم تُکتشف بالکامل بعد. کما أن نشر معدات التصویر والبحث فی هذه الأعماق أمر شدید الصعوبه وغالبًا ما یکون مستحیلًا. یعیش هذا الحبار بالقرب من قاع البحر وقد وُجد على أعماق تقارب 300 قدم. وتم تصویر اللقطات الطویله باستخدام مرکبه یتم التحکم بها عن بُعد على عمق یقارب 3000 قدم فی منطقه شرق المحیط الهادئ قرب أسترالیا.

الکائنات التی تعیش فی هذه الأعماق طورت تکیفات معقده للبقاء فی مثل هذه البیئات القاسیه. ویُقال إن هذا الحبار المکتشف حدیثًا یمکنه تعدیل طفوِه والتحرک بین أعماق مختلفه باستخدام بنیه صدفته الحلزونیه.
لا یستطیع الإنسان البقاء على هذه الأعماق بسبب الضغط الشدید الذی قد یؤدی إلى تدمیر الجسم، بینما تتمکن هذه الکائنات من العیش عبر استخدام هیاکل صلبه متکلسه تشبه الأصداف.