ساعدنیوز: أکد قائد القوات البحریه الاستراتیجیه فی الجیش الإیرانی، الأمیرال شهرام إیرانی، أن مزاعم تدمیر البحریه الإیرانیه «کذب»، مشیراً إلى استمرار تمرکز القوات الإیرانیه لأکثر من 175 یوماً فی منطقه وصفها بـ«مضیق أحد الولایه». کما شدد على ضروره الحفاظ على وحده الشعب ومواصله طریق الشهداء.
وفقا لساعدنیوز رفض قائد القوات البحریه الاستراتیجیه فی الجیش الإیرانی، الأمیرال شهرام إیرانی، المزاعم التی تتحدث عن تدمیر البحریه الإیرانیه، مؤکداً أن القوات الإیرانیه تواصل انتشارها منذ أکثر من 175 یوماً فی منطقه أطلق علیها اسم «مضیق أحد الولایه». جاء ذلک خلال مراسم إحیاء ذکرى الشهید عماد هرمزی فی نوشهر.
وأوضح إیرانی أن هذا الخط البحری یمتد من الحدود مع باکستان إلى رأس الحد فی سلطنه عُمان، عند عمق مدخل بحر عُمان نحو المحیط الهندی. وقال إن الحدیث عن مضیق هرمز تکرر کثیراً، إلى جانب ادعاءات تفید بأن البحریه الإیرانیه قد انتهت، متسائلاً: إذا کان ذلک صحیحاً، فلماذا لم یجرؤ العدو على التقدم ولو ملیمتراً واحداً داخل «مضیق أحد الولایه»؟
وأضاف أن السفن الإیرانیه موجوده فی موانئ مختلفه وتواصل المرور عبر هذه المنطقه، معتبراً أن القوه البحریه الإیرانیه لا تظهر فی التصریحات فقط، بل فی وجودها ومساراتها البحریه.
وأشار قائد البحریه إلى أن إیران ربما لم تؤد دورها الإعلامی بالشکل المطلوب، لکنه أکد أن الجنود الإیرانیین متمرکزون فی هذه المنطقه ولم یسمحوا للعدو بالتقدم. کما استذکر شهداء حرب رمضان وشهداء البحریه التابعه للجیش والحرس الثوری، واعتبرهم من ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن الشعب والأرض، مؤکداً أن رفاقهم یواصلون المهمه نفسها.

شرح إیرانی سبب تسمیه المنطقه بهذا الاسم، مشیراً إلى أن «أحد» تحمل بالنسبه إلى الإیرانیین معنى التکلیف والمسؤولیه، فی إشاره إلى معرکه أحد فی التاریخ الإسلامی، حین تعرض المسلمون للخسائر بسبب عدم الالتزام بأمر النبی محمد.
وقال إن المهمه المحدده للقوات الإیرانیه الیوم تتمثل فی الحضور والسیطره فی شمال المحیط الهندی، مؤکداً أن هذه المهمه أُبلغت إلى القوات ونُفذت. وأضاف أن من مسؤولیاتها أیضاً منع أی طرف من تجاوز هذا الخط والوصول إلى الأراضی الإیرانیه، مشیراً إلى أن ذلک لم یحدث حتى الآن.
وتحدث إیرانی عن الشهید عماد هرمزی، قائلاً إن الشهید ورفاقه کانوا، قبل أیام من استشهاده، داخل مواقع العدو وبالقرب منه من أجل تقییم الظروف والاستعداد لتنفیذ مهمتهم.
ووصف هرمزی بأنه کان ضابط عملیات ومحوراً فی إحدى المدمرات، وقال إنه عندما سأله عما إذا کان مستعداً لمواجهه العدو، أجاب بأنه سیؤدی ما هو منتظر منه حتى لو لم یعد.
وأکد قائد البحریه أن هذا القدر من العزم کان موجوداً لدى الشهداء وما زال قائماً لدى رفاقهم. کما تحدث عن مشاعر الحزن بعد استشهاد أفراد البحریه، قائلاً إنهم یبکون شهداءهم، لکن دموعهم «تصنع عاصفه» تمنع العدو من التقدم. وأضاف أن استشهاد رفاقهم جعل مسؤولیتهم أثقل، وأن علیهم مواصله طریقهم والأخذ بثأرهم.
وفی جانب آخر من کلمته، قال إیرانی إن العدو أعلن استهداف البنیه التحتیه الإیرانیه، لکنه لم یدرک أن البنیه التحتیه الأساسیه لإیران هی شعبها.
وأضاف أن حضاره إیران وثقافتها تمثلان أساسها الحقیقی، مشیراً إلى أن عدداً من الجسور والمنشآت التی تعرضت للاستهداف أُعید بناؤها وعادت إلى الخدمه. ورأى أن العدو أخطأ فی تقدیر قوه الشعب الإیرانی، وأن تماسک الناس وإرادتهم کانا من أسباب عجزه عن تحقیق أهدافه.
کما تحدث إیرانی عن مکانه نوشهر ومازندران فی إعداد قاده البحریه وشهدائها، وقال إن عدداً کبیراً من القاده والشهداء البارزین فی القوات البحریه کانت لهم صله بهذه المنطقه. وأضاف أن جامعه العلوم البحریه فی نوشهر خرّجت عناصر وُلدوا من هذه المدرسه وشارکوا فی الدفاع عن البلاد.
وأشار إلى عدد من القاده العسکریین الذین قُتلوا، بینهم اللواء موسوی واللواء رزاقی والفریق شادمانی، مؤکداً أن لهم رسائل کبیره، وأن الطریق الذی ساروا فیه مستمر.
وفی ختام حدیثه، اعتبر إیرانی الحفاظ على التماسک الداخلی من أهم شروط استمرار قوه البلاد. وحذر من أن شعور العدو بقدرته على ضرب وحده الشعب قد یمنحه فرصه لتوجیه ما وصفه بالضربه الأخیره إلى النظام والدوله.
وشدد على ضروره حمایه وحده الإیرانیین وتماسکهم وعدم السماح للعدو بإلحاق الضرر بها، مؤکداً أن قوه الشعب وإرادته أبقتا العدو فی مکانه وأعاقتاه. وأضاف أن امتلاک العلم والقدره على قیاده البلاد سیمکنانها من إیصال «سفینه الوطن» إلى المکان الصحیح.