ساعدنیوز: فی الوقت الذی یُقال فیه إن قطر تسعى إلى التوسط بین طهران وواشنطن، أثارت تحرکاتها الأخیره تساؤلات جدیه بشأن مصداقیتها ومسؤولیتها.
وفقًا لقسم الأخبار السیاسیه فی ساعدنیوز، نقلًا عن طهران تایمز، أفادت وکاله رویترز بأن وفدًا قطریًا وصل إلى إیران أمس فی إطار جهود الدوحه للتوسط بین إیران والولایات المتحده. إلا أن وزیر الخارجیه الإیرانی کان، بحسب التقاریر، موجودًا فی مدینه مشهد، مما یجعل من الأدق القول إن الوفد توجه إلى مشهد ولیس إلى طهران.
ویطرح التقریر سؤالًا رئیسیًا حول هدف هذه الزیاره: هل جاء الوفد القطری لمواصله جهود الوساطه؟ وإذا کان الأمر کذلک، فهل یمکن اعتبار قطر وسیطًا مسؤولًا؟
ویعرض المقال وجهه نظر مفادها أنه لا یمکن لأی طرف أن یصف نفسه بالوسیط المحاید إذا کان، بحسب ما یورده المقال، قد ساهم فی زیاده التوتر بین إیران والولایات المتحده. ویقول إن على قطر أن توضح سبب عبور ناقله نفط قطریه، یوم الثلاثاء، مضیق هرمز عبر مسار غیر منسق مع إیقاف نظام التتبع الخاص بها، رغم علمها – وفقًا للمقال – بأحکام الماده الخامسه من مذکره التفاهم الموقعه فی إسلام آباد، والتی یذکر المقال أنها تعترف بإیران بوصفها الجهه الوحیده المسؤوله عن تنظیم ترتیبات العبور فی مضیق هرمز. ویضیف المقال أن هذا الأمر أدى إلى وقوع حادث، أعقبته اتهامات قطر لإیران بمهاجمه الناقله.

ووفقًا للمقال، فإن تصرفات قطر، إلى جانب السعودیه، لم یکن من الممکن أن تتم – بحسب زعمه – دون تنسیق مع الولایات المتحده والقیاده المرکزیه الأمریکیه (CENTCOM). کما یزعم أن هذه التطورات هیأت الظروف للضربات العسکریه الأمریکیه اللاحقه ضد إیران یومی الأربعاء والخمیس، والتی قال إنها أسفرت عن سقوط ضحایا، وإلحاق أضرار بالبنیه التحتیه الإیرانیه، وتدمیر أجزاء من خط السکک الحدیدیه بین طهران ومشهد.
ویذکر المقال أن المسؤولین القطریین ینبغی أن یتحملوا المسؤولیه عما یصفه بتصعید التوتر، مشیرًا إلى أن التدهور بدأ بعد وقت قصیر من تصریح المتحدث باسم وزاره الخارجیه القطریه، الذی نسب فیه الهجوم المزعوم على الناقله القطریه فی مضیق هرمز إلى إیران. ویقول المقال إن هذا التسلسل سبق الهجمات الأمریکیه على إیران.
کما یرى المقال أن قطر لا تستطیع، فی الوقت نفسه، أن تقدم نفسها وسیطًا یسعى إلى إعاده الاستقرار، بینما تقوم – بحسب وجهه نظره – بتقویض إطار مذکره التفاهم التی تهدف إلى إنهاء الأعمال العدائیه، وتوفیر مبررات للإجراءات الأمریکیه ضد إیران.
وفی ختام المقال، یطالب الکاتب قطر بالرد على التکهنات التی تزعم أنها شجعت الولایات المتحده على مهاجمه إیران ردًا على الهجوم المزعوم على الناقله القطریه فی مضیق هرمز.