ساعدنیوز: أثارت تقاریر عن تفاهم إیرانی–أمریکی حدیث انتقادات شدیده فی البرلمان الإیرانی. وحذّر النائب قاسم روانبخش فریق التفاوض من نسب الإنجازات الاستراتیجیه والعسکریه إلى الدبلوماسیه، قائلاً إنه بدلاً من توقع نجاح دبلوماسی، ینبغی تجنب تحویل الإنجازات المیدانیه إلى فشل.
وفقًا للخدمه السیاسیه لموقع «ساعدنیوز»، أصبحت العملیه المستمره للمفاوضات بین إیران والولایات المتحده، إلى جانب التکهنات حول احتمال التوصل إلى اتفاق، موضوعًا محوریًا فی النقاشات السیاسیه داخل البلاد. وفی أحدث ردود الفعل، اتخذ بعض أعضاء البرلمان موقفًا متشددًا، مسلطین الضوء على انقسام واضح فی طریقه تفسیر الإنجازات الدبلوماسیه والعسکریه.
قام قاسم روانبخش، وهو ناقد وعضو فی البرلمان، بکتابه ملاحظه صریحه وانتقادیه قیّم فیها نتائج المفاوضات الأخیره، ورسم تمییزًا واضحًا بین الإنجازات المنسوبه إلى «المیدان» (الساحه العسکریه) وتلک المرتبطه بالدبلوماسیه.
حصه المیدان والدبلوماسیه: أی جانب یستحق الإنجازات؟
وأکد أن إحباط مخططات العدو فی المنطقه لا علاقه له بمائده التفاوض، وکتب:
«إن هزیمه العدو فی تحقیق أهدافه—مثل فشل إسقاط النظام الإسلامی فی إیران، وفشل تفکیک البلاد، ومحاولات السیطره على مضیق هرمز، والضربات القویه ضد القواعد الأمریکیه فی المنطقه وأهداف مهمه فی إسرائیل—کلها نتیجه الحرب والمقاومه. یرجى عدم إدراج هذه الانتصارات ضمن ملف التفاوض.»
ویشیر هذا الرأی إلى أن جزءًا من المؤسسه السیاسیه فی البلاد یعتبر أن الإنجازات الجیوسیاسیه لإیران—مثل الحفاظ على أمن الممرات الاستراتیجیه کـمضیق هرمز، وخلق قوه ردع عسکریه ضد الولایات المتحده وإسرائیل—هی نتیجه للمقاومه المیدانیه فقط، ویؤکدون أن الدبلوماسیین لا ینبغی أن یوظفوا هذه العوامل بطریقه تقلل من قیمه العمل العسکری.
تحذیر بشأن نتائج المفاوضات
کما انتقد روانبخش الأداء الدبلوماسی بنبره حاده وأبدى تشککًا فی مستقبل مثل هذه الاتفاقات، وأضاف:
«منذ الیوم، نحن ننتظر انتصارات ستأتی من طاوله المفاوضات. ولکن بدلًا من توقع النجاح فی الدبلوماسیه، لا تحولوا إنجازات إیران فی میدان المقاومه إلى فشل.»
یعکس هذا التحذیر الصریح مخاوف المنتقدین للمفاوضات بشأن أی تنازلات محتمله قد تُقدَّم للطرف المقابل خلال المراحل الفنیه والتنفیذیه للاتفاقات. ومن وجهه نظرهم، فإن الحفاظ على إنجازات ساحه المعرکه یجب أن یکون أولویه وطنیه، وأی تراجع على طاوله التفاوض قد یقوض المکاسب التی تحققت سابقًا.