ساعدنیوز: قال المندوب الباکستانی الدائم لدى الأمم المتحده، عاصم افتخار أحمد، إن المفاوضات بین إیران والولایات المتحده تقترب من مرحلتها النهائیه، معبّراً فی الوقت نفسه عن القلق إزاء حاله عدم الاستقرار الإقلیمی.
وفقًا للخدمه السیاسیه لموقع “ساعدنیوز”، صرّح عاصم افتخار أحمد، المندوب الدائم لباکستان لدى الأمم المتحده، خلال کلمه رسمیه فی اجتماع لمجلس الأمن الدولی، بأن التوصل إلى اتفاق فی المفاوضات بین إیران والولایات المتحده بات قریبًا على ما یبدو.
وأعرب عن القلق إزاء تصاعد التوترات الإقلیمیه وتأثیرها على تعلیق القنوات الدبلوماسیه وعملیات التحقق النووی، معلنًا أن إسلام آباد استضافت أعلى مستوى من التواصل المباشر بین إیران والولایات المتحده منذ أکثر من أربعه عقود. وأکد الدبلوماسی البارز أنه، وبالتعاون مع شرکاء إقلیمیین، بُذلت جهود مکثفه لخفض التوترات وإعاده الأطراف إلى طاوله المفاوضات، والآن وبعد أن أصبح الهدف النهائی فی متناول الید، یجب على جمیع الأطراف ممارسه ضبط النفس لمنح السلام فرصه.
قال المندوب الباکستانی خلال جلسه مجلس الأمن التی رکزت على عدم الانتشار النووی، إن تصاعد العنف فی الشرق الأوسط أضعف بشکل کبیر حاله الهدنه الهشه. وأشار إلى التعطیلات الأخیره فی الجهود الدبلوماسیه، موضحًا أن الأعمال القتالیه دفعت الأطراف المعنیه بالملف النووی الإیرانی المعقد إلى مزید من التباعد، بل وأعاقت حتى بعض المهام الحیویه للوکاله الدولیه للطاقه الذریه. ومع ذلک، شدد على ضروره حل هذا الخلاف سلمیًا عبر حوار مستمر وملتزم.
کان جزء مهم من خطاب عاصم افتخار هو الکشف عن جهود بلاده خلف الکوالیس لوقف الصراع. ووجّه الشکر إلى طهران وواشنطن على تجدید الثقه بباکستان للمشارکه فی محادثات وُصفت باسم “محادثات إسلام آباد”. ووفقًا له، فقد جرت هذه المحادثات بتنسیق ودعم من دول مثل السعودیه وقطر وترکیا ومصر والصین، بهدف تهیئه بیئه مناسبه لتبادل الرسائل وبناء مسار فعّال نحو حل النزاعات.
ووفقًا لتحلیل حصری نشرته “سعد نیوز”، فإن الکشف العلنی عن “محادثات إسلام آباد” فی مجلس الأمن یشیر إلى تحول من الدبلوماسیه السریه إلى الدبلوماسیه العلنیه فی المنطقه. ویرى مراقبون للشأن الدولی أن دولًا مثل عُمان أو قطر کانت حتى وقت قریب تعتبر الوسطاء الرئیسیین لتبادل الرسائل بین إیران والولایات المتحده. إن دخول باکستان الرسمی والحازم على خط هذا الدور، ووصف هذه المحادثات بأنها “أعلى مستوى من التواصل المباشر خلال أربعه عقود”، یشیر إلى أن نطاق هذه المفاوضات قد یمتد لیشمل قضایا أوسع، من بینها ضبط التوترات العسکریه فی الشرق الأوسط وإیجاد صیغ جدیده لکسر الجمود النووی.
ویبدو أن الادعاء بأن “الهدف النهائی بات قریبًا” لا یُعد إعلانًا مؤکدًا عن اتفاق موقع بقدر ما هو أداه ضغط استراتیجیه ودعوه إلى ضبط النفس خلال مرحله إقلیمیه حساسه. وعملیًا، قد تسعى باکستان وشرکاؤها الإقلیمیون إلى رفع کلفه أی تصعید أو سوء تقدیر عبر تسلیط الضوء على تقدم المفاوضات. وإذا کانت هذه الروایه دقیقه، فمن المتوقع أن تشهد الفتره المقبله تخفیفًا فی الخطاب السیاسی، وربما الوصول إلى تفاهمات غیر رسمیه تساعد على إداره الأزمه ومنع المزید من التصعید بین الجانبین.