ساعدنیوز: منظمه التجاره العالمیه تدعو إلى تحدیث النظام التجاری العالمی فی ظل تصاعد الاضطرابات
وفقًا لما أوردته ساعدنیوز، حذّرت منظمه التجاره العالمیه (WTO) من أن إضعاف النظام التجاری متعدد الأطراف قد یترتب علیه تکالیف کبیره على الاقتصاد العالمی، وذلک بحسب تقریرها السنوی الرئیسی «تقریر التجاره العالمیه 2026: منعطف حاسم للنظام التجاری العالمی». ویستعرض التقریر الإنجازات التی حققها النظام التجاری العالمی على مدى العقود الثمانیه الماضیه، کما یتناول التحدیات التی یواجهها فی الوقت الراهن، وفقًا لما نقلته وکاله شینخوا.
وقالت المدیره العامه لمنظمه التجاره العالمیه، نغوزی أوکونجو-إیویالا، إن النظام التجاری متعدد الأطراف حقق فوائد کبیره خلال السنوات الثمانین الماضیه، وأسهم فی بناء اقتصاد عالمی أکثر تکاملًا وقدره على الصمود.
وأشارت إلى أن نحو 72 بالمئه من تجاره السلع العالمیه لا تزال تجری وفق شروط الدوله الأولى بالرعایه التابعه لمنظمه التجاره العالمیه.
وبحسب أوکونجو-إیویالا، شهدت البیئه التجاریه العالمیه تحولات کبیره، إلا أن المبدأ الأساسی الذی یقوم علیه النظام لا یزال ذا أهمیه، وهو أن الاقتصادات تستطیع تحقیق مکاسب أکبر من خلال التعاون مقارنه بالتحرک بشکل أحادی.
وأوضحت أن أعضاء منظمه التجاره العالمیه یناقشون حالیًا إصلاحات محتمله، مضیفه أن هناک إدراکًا بین الأعضاء بأن الإبقاء على النظام الحالی من دون إدخال تغییرات علیه لیس خیارًا مستدامًا.
یعرض التقریر ثلاثه سیناریوهات محتمله لکیفیه تطور النظام التجاری العالمی خلال العقود المقبله.
فی السیناریو الأول، یمکن أن یؤدی تعزیز التعاون متعدد الأطراف إلى تحقیق مکاسب اقتصادیه کبیره. وبالمقارنه مع المسار الأساسی المتوقع، قد یکون الناتج المحلی الإجمالی العالمی أعلى بنسبه 2.9 بالمئه، فیما قد ترتفع الصادرات بنسبه 17.9 بالمئه بحلول عام 2050.
أما السیناریوهان الآخران، فیفترضان تراجعًا فی قوه قواعد التجاره متعدده الأطراف.
وفی حاله «عالم مجزأ جیوسیاسیًا»، سیجری تنظیم التعاون التجاری بصوره متزایده حول تکتلات جیوسیاسیه. ووفقًا لهذا السیناریو، قد ینخفض الناتج المحلی الإجمالی العالمی بنسبه 5.1 بالمئه، بینما قد تتراجع الصادرات بنسبه 18.6 بالمئه مقارنه بالمسار الأساسی.
أما السیناریو الثالث، فیفترض عالمًا یحل فیه محل التعاون متعدد الأطراف إلى حد کبیر نظامٌ قائم على شبکه من اتفاقیات التجاره الحره. وفی هذه الحاله، قد ینخفض الناتج المحلی الإجمالی العالمی بنسبه 6.9 بالمئه، بینما قد تتراجع الصادرات بنسبه 26.9 بالمئه.
وقال کبیر الاقتصادیین فی منظمه التجاره العالمیه، روبرت ستایغر، إن الفارق بین تعزیز التعاون متعدد الأطراف وتدهور النظام القائم قد یصل إلى 10 بالمئه من الناتج المحلی الإجمالی الحقیقی العالمی وفق خط الأساس.
وأضاف أن هذه الأرقام توضح التداعیات الاقتصادیه المحتمله لعدم المضی قدمًا فی الإصلاحات، إذا کان أعضاء منظمه التجاره العالمیه یرون أن النظام الحالی غیر مستدام.
یسلط التقریر أیضًا الضوء على الإسهامات طویله الأمد للنظام التجاری متعدد الأطراف.
فعلى مدى أکثر من ثمانیه عقود، ساعد هذا النظام فی خفض الحواجز التجاریه، وتوسیع حجم التجاره العالمیه بما یقارب 50 ضعفًا، ودعم نشوء اقتصاد عالمی أکثر تکاملًا وقائمًا على القواعد.
ویشیر تحلیل منظمه التجاره العالمیه إلى أن المسار الذی سیتخذه النظام التجاری العالمی خلال السنوات المق