الإیکونومیست تراجع: لماذا لم تعد القوى الکبرى تحقق الانتصار؟

Saturday, May 30, 2026  Read time2 min

ساعد نیوز: وفقاً لتقریر مجله الإیکونومیست، تمکنت الولایات المتحده وإسرائیل من قصف إیران تقریباً دون قیود، لکن إیران لم تُظهر أی علامات على الانهیار. بل على العکس، خلال 39 یوماً من الصراع، واصلت إطلاق الطائرات المسیّره والصواریخ، وحافظت على برنامجها النووی، وأغلقت مضیق هرمز، وتسببت فی اضطراب اقتصادی عالمی.

الإیکونومیست تراجع: لماذا لم تعد القوى الکبرى تحقق الانتصار؟

بحسب ساعدنیوز وجاء فی افتتاحیه المجله بعنوان «الشکل الجدید للحرب»:

بین عامی 2021 و2024، قُتل نحو 750 ألف شخص فی الحروب نتیجه الرصاص والقنابل. کما توفی عدد أکبر بکثیر بسبب الجوع والأمراض الناتجه عن النزاعات. وقد وصلت خسائر القتال إلى أعلى مستوى لها منذ نهایه الحرب البارده. لکن إلى أی هدف؟ حتى القاده الذین بدأوا هذه الحروب لا یمکنهم الادعاء بالرضا عن نتائجها. فقد تحولت الحرب الروسیه فی أوکرانیا إلى مستنقع محرج لفلادیمیر بوتین. کما خرجت حرب دونالد ترامب ضد إیران عن السیطره بشکل کبیر. وتُظهر هاتان الحربان حقیقتین جدیدتین: التکنولوجیا جعلت التقدم البری أصعب على جمیع الجیوش، وفی الوقت نفسه منحت القوى الأضعف قدره أکبر على إحداث الفوضى عند تعرضها لهجوم من قوى أکبر.

ویشرح محرر شؤون الدفاع فی الإیکونومیست کیف تغیرت الحرب خلال العقد الماضی وکیف قد تتطور مستقبلاً. التغیر الأول هو أن الجنود أصبحوا أکثر عرضه للکشف من أی وقت مضى، حیث یمکن للأقمار الصناعیه وأجهزه الاستشعار تحدید مواقعهم، والطائرات المسیّره الرخیصه یمکنها استهدافهم. وأصبح على الجیوش الآن بذل جهد أکبر للاختباء والحرکه والبقاء.

ویمثل ما یُعرف بـ«منطقه القتل» المتسعه فی أوکرانیا نموذجاً لهذا التحول، حیث تتحرک القوات فی مجموعات صغیره وتقوم روبوتات أرضیه بإخلاء الجرحى وإیصال الإمدادات.

وتنتشر التکنولوجیا بسرعه. فالجنود الإسرائیلیون فی لبنان یواجهون الآن نفس أنواع الطائرات المسیّره التی استُخدمت أولاً فی أوکرانیا. کما أن الصواریخ الإیرانیه أصبحت أکثر دقه بکثیر من صواریخ سکود التی أطلقها العراق فی حرب الخلیج الأولى. وإذا قررت الصین غزو تایوان، فإن قواتها البرمائیه ستواجه وابلًا من الطائرات المسیّره.

ویستنتج بعض المحللین أن الحرب المناوریه لم تعد ممکنه، لکن الحرب بیئه داروینیه تتطلب التکیف المستمر. والدروس من أوکرانیا لا تعنی أن الحروب القادمه ستکون ثابته، بل أن الجیوش یجب أن تتعلم التشویش والإخفاء وتجنب أنظمه الاستشعار والأسلحه الدقیقه.

أما الجیوش الغربیه فهی متأخره فی هذا المجال وتحتاج إلى أنظمه حرب إلکترونیه ومضاده للطائرات المسیّره بشکل أکبر، إضافه إلى تدریبات واقعیه أکثر، ودمج أکبر للأنظمه غیر المأهوله فی العملیات العسکریه.

لکن یجب على الغرب ألا یقلد أوکرانیا بشکل أعمى، إذ لا تزال هناک نقاط ضعف فی التنسیق والقیاده. کما أن أنظمه الطائرات المسیّره الحالیه أصغر وأقصر مدى مما سیکون مطلوباً فی حرب محتمله فی المحیط الهادئ.

التحول الثانی یتعلق بآلیه الاستهداف نفسها، حیث تسمح البرمجیات المدعومه بالذکاء الاصطناعی بتحدید الأهداف وتدمیرها بسرعه غیر مسبوقه. وتقدم الضربه الأمریکیه على إیران مثالاً أولیاً على ذلک. نظریاً، یمکن لجیش یدمر مراکز القیاده أسرع من خصمه أن یجبره على الاستسلام، لکن عملیاً هذا الأمر بالغ الصعوبه.

ورغم القصف المکثف، لم تنهَر إیران، بل واصلت عملیاتها العسکریه لمده 39 یوماً، وحافظت على برنامجها النووی، وأغلقت مضیق هرمز، وأحدثت اضطرابات اقتصادیه عالمیه. ویُظهر ذلک أن الاستهداف یجب أن یخدم الاستراتیجیه ولیس أن یحل محلها.

وفی الحروب السابقه مثل فیتنام وأفغانستان، کانت الأطراف الأضعف تنتصر لأنها تقاتل على أرضها. أما الیوم، فقد أصبحت تمتلک أیضاً أسلحه دقیقه التوجیه.

أما التحول الثالث فهو تآکل قواعد الحرب، حیث تنتهک روسیا وحماس وبعض القوى الغربیه المعاییر الدولیه. وهذه الانتهاکات لیست غیر أخلاقیه فقط، بل خطیره استراتیجیاً أیضاً، لأن الحروب المستقبلیه ستجعل المدنیین فی مرمى الأسلحه البعیده المدى.

ومن المرجح أن تزداد الحروب فی المستقبل، بینما یؤدی تراجع التحالفات الأمریکیه إلى إضعاف الردع. ورغم اعتقاد بعض القاده أن الحروب ستکون قصیره ورخیصه، فإن الأدله تشیر إلى العکس: الحروب أصبحت أصعب، والدول الضعیفه أصبحت قادره أکثر على المقاومه، وبدء الحرب أسهل بکثیر من إنهائها.



آخر الأخبار   
تقریر عن صحه ترامب والغموض الذی لم یتم توضیحه غزه؛ الحیاه بین فئران بوزن 1.5 کیلوغرام ادعاء وزیر الحرب الأمریکی بشأن التوصل إلى اتفاق مع إیران ما لم یُروَ عن الطیار الذی أنقذ شوماخر جاسوس صهیونی: إسرائیل ستدخل فی صراع مع ترکیا تفاصیل العقوبات الأمریکیه الجدیده ضد مبیعات النفط الإیرانیه الابتکار الجدید لإیران فی المفاوضات بحسب نیویورک تایمز تعدیلات على مذکره التفاهم المحتمله بین إیران والولایات المتحده | هل تم الانتهاء من مذکره التفاهم النهائیه؟ روایه وسائل الإعلام الغربیه لمفاوضات الحرب: طهران وواشنطن على أعتاب تسویه هشه الإیکونومیست تراجع: لماذا لم تعد القوى الکبرى تحقق الانتصار؟ ادعاء موقع أکسیوس حول حصول تعهدات شفویه من إیران بشأن الملف النووی شرط التوصل إلى اتفاق مع الولایات المتحده بحسب عراقجی نظره على الرجل الأمریکی الذی حصل على درجه الدکتوراه وهو على أعتاب التسعین من عمره غزال اصطاد ثعبانًا بطریقه غریبه! + صوره وداعًا لأیام الـ24 ساعه؛ لماذا أصبحت أیام الأرض أطول؟