ساعدنیوز: تهدف هذه المذکره إلى الإجابه عن السؤال: «ما هی حدود انتقاد أحد الزوجین للآخر؟»
وفقًا لموقع ساعدنیوز، عندما نطرح هذا السؤال على النساء والرجال، نواجه عاده تفسیرات مختلفه:
أ. النقد غیر المقیّد والصریح للزوج أو الزوجه
یضع بعض الأشخاص لا حدود ولا قیودًا على نقد شریک الحیاه. فهم یعتقدون أن هناک حریه کامله فی التعبیر عن النقد، ویرون أنه لا حاجه لأی آداب أو أسلوب خاص بین الزوجین فی هذا الشأن. ویقولون: بما أن العلاقه بینهما وثیقه جدًا، فیجب أن یکون بإمکانهما التعبیر عن الانتقادات بشکل مباشر وصریح دون انزعاج.
ب. نقد الزوج أو الزوجه مع حدود وآداب
تعتقد مجموعه أخرى أنه بسبب عمق العلاقه وقرب الزوجین من بعضهما، فإن الالتزام بالآداب والحدود فی النقد یصبح أکثر ضروره. ویرون أن القرب العاطفی قد یجعل الإنسان أحیانًا أکثر حساسیه أو خجلًا عند توجیه النقد، مما قد یؤدی إلى کتمانه.

ویرى الکاتب أنه رغم وجود مقوله تقول إن “الآداب تسقط بین الأصدقاء”، فإن موضوع النقد یختلف عن غیره من الأمور. فإذا نشأت العلاقه بین الأشخاص على أساس الصداقه والروابط العاطفیه، فإن أی نقد أو نصیحه یجب أن یأخذ بعین الاعتبار طباع الطرف الآخر. ولا ینبغی، لمجرد الصداقه أو الزواج، قول کل ما فی النفس دون ضوابط.
کیف یمکننا تحسین السیره الذاتیه الأکادیمیه؟
نقد صحی وفعّال ضمن حدود
النقد لا یُقصد به الإیذاء.
إن مراعاه الحدود لا تعنی أن یتجنب الزوجان النقد خوفًا من جرح مشاعر بعضهما البعض، بل تعنی إدراک أن النقد ضروری للنمو والکمال، وفی النهایه یمکن أن یخلق السلام والوحده بین الزوجین.

النقد لیس إهانه
کلما لاحظ الزوج أو الزوجه ضعفًا لدى الطرف الآخر قد یضر بحیاتهما المشترکه، ینبغی أن یتمکنا بهدوء ولطف من تنبیهه إلیه. فإذا کان النقد یزید من الحب والموده بینهما، فلا یُعتبر إهانه. بل إن تدمیر العلاقه وابتعاد المشاعر هو ما یمکن اعتباره ضارًا ویجب تجنبه.
النقد لیس قله اعتدال
من المهم ملاحظه أنه کما أن النقد غیر الصحی وغیر المناسب یمکن أن یضر بالأسره بشده ویحوّل السعاده إلى مراره، فإن النقد الودّی وفی الوقت المناسب یمکن أن یمنع العداوه والصراع.
إذا تم تقدیم النقد فی الوقت والمکان والظرف المناسب، وبالطریقه الصحیحه وباعتدال، فإنه یصبح أسلوبًا تربویًا فعالًا. أما النقد غیر المناسب والمستفز، فإنه یتحول إلى قوه مدمره للتربیه السلیمه والعلاقات.

النقد لا یتعارض مع التغاضی عن الأخطاء
فی شرح أخلاقیات الأسره، تُذکر مفاهیم مثل “التسامح” أو “تجاوز الأخطاء البسیطه”. لکن یجب ألا یُساء فهمها.
“تجاوز الأخطاء” لا یعنی أن الزوج أو الزوجه یتجاهلان أخطاء بعضهما دائمًا، بل ینطبق ذلک على حالات معینه فقط. وفی حالات أخرى، یکون تصحیح سلوک الطرف الآخر بشکل صحیح ومدروس أمرًا ضروریًا.
الأزواج الذین یتجاهلون جمیع المشکلات فی علاقتهم بحجه “التسامح” یجب أن یعلموا أن هذا الأسلوب قد یضاعف التحدیات فی حیاتهم المشترکه. فعندما لا یُطرح النقد من جهه، ولا یُقدَّم إلا المدیح المفرط من جهه أخرى، تصبح المشکلات أکثر تعقیدًا وقد تؤدی حتى إلى الغرور والوهم داخل العلاقه.