ساعدنیوز: البنتاغون یتحرک للاستیلاء على خطوط إنتاج جنرال موتورز وفورد وسط نقص حاد فی الذخائر خلال حرب مع إیران
بحسب خدمه العلوم والتکنولوجیا التابعه لوکاله «ساعدنیوز»، نقلاً عن وکاله «فارس»، فإن الاستنزاف السریع للذخائر العسکریه خلال الحرب مع إیران دفع وزاره الدفاع الأمریکیه (البنتاغون) إلى اتخاذ إجراءات غیر مسبوقه منذ الحرب العالمیه الثانیه.
بدأ کبار المسؤولین فی وزاره الدفاع الأمریکیه، القلقون من تراجع مخزونات الأسلحه الاستراتیجیه، مفاوضات مع کبار التنفیذیین فی شرکات صناعه السیارات الأمریکیه الکبرى، بما فی ذلک جنرال موتورز وفورد، بهدف إمکانیه إعاده توظیف أجزاء من خطوط الإنتاج لدیهم لتصنیع الصواریخ والذخائر والمعدات العسکریه.
ووفقاً لتقریر نشرته صحیفه «وول ستریت جورنال»، فقد طُرح خلال اجتماعات سریه بین البنتاغون وقاده قطاع صناعه السیارات سؤال محوری حول مدى قدره هذه الشرکات على تحویل خطوط إنتاجها بسرعه إلى الإنتاج العسکری.
ویصف مسؤولون أمریکیون توسیع إنتاج الأسلحه بأنه «ضروره للأمن القومی»، ویقارنون هذه الخطوه بمفهوم «ترسانه الدیمقراطیه» خلال الحرب العالمیه الثانیه، عندما تحولت شرکات السیارات مثل فورد إلى إنتاج القاذفات والدبابات بشکل واسع.
ویؤکد خبراء أن الذخائر الدقیقه الحدیثه، خلافاً للتصور العام، غالباً ما تُصنع بشکل «یدوی»، مما یجعل من الصعب زیاده إنتاجها بنفس طریقه خطوط إنتاج السیارات. ومع ذلک، یأمل البنتاغون أن یؤدی توظیف القدرات الهندسیه والقوه العامله الکبیره لدى شرکات السیارات إلى تجاوز قیود سلاسل التورید وتسریع الإنتاج.
وتشیر تقاریر إلى أن تطورات مماثله تحدث أیضاً فی ألمانیا، حیث تجری شرکه فولکسفاغن محادثات مع شرکه الصناعات الدفاعیه الإسرائیلیه «رافائیل» لتحویل مصنع فی مدینه أوسنابروک—کان مهدداً بالإغلاق—إلى خط إنتاج لمنظومه الدفاع الجوی «القبه الحدیدیه»، ما قد یساهم فی الحفاظ على 2300 وظیفه.
ویعود الدافع الرئیسی لهذه الإجراءات الطارئه إلى الاستنزاف الحاد فی مخزونات الذخیره لدى البنتاغون. وتشیر التقدیرات إلى أن الولایات المتحده أنفقت أکثر من 26 ملیار دولار على الذخائر خلال الشهر الأول من الحرب مع إیران. کما یقدّر محللون فی المعهد الملکی للخدمات المتحده (RUSI) أن إعاده ملء مخزون صواریخ «توماهوک» المستخدمه فی النزاع قد تستغرق ما لا یقل عن خمس سنوات.
وفی السیاق ذاته، قدم البنتاغون طلب میزانیه إضافیه یتجاوز 200 ملیار دولار إلى الکونغرس، بهدف تغطیه تکالیف الحرب وتوسیع البنیه التحتیه لإنتاج الذخائر.