العلماء یکتشفون | الأطفال لا یثقون بالروبوتات

Saturday, June 06, 2026

ساعدنیوز: تُظهر دراسه جدیده أن الرُضّع فی عامهم الأول من الحیاه یقرؤون المعنى والإشارات الاجتماعیه فی عیون البشر، لکنهم لا یشعرون بالإحساس نفسه تجاه الروبوتات الشبیهه بالبشر.

العلماء یکتشفون | الأطفال لا یثقون بالروبوتات

بحسب ساعدنیوز و«إنترستینغ إنجینیرینغ»، فی ظل تزاید استخدام الروبوتات الشبیهه بالبشر فی العدید من الأنشطه الاقتصادیه والخدمیه والاجتماعیه، تُظهر الأبحاث أن حتى أکثر الروبوتات تطورًا لم تنجح حتى الآن فی بناء تواصل ذی معنى مع الرُضّع، ولا تُعد خیارًا جیدًا لرعایه الأطفال.

درس الباحثون ما إذا کان الرُضّع یفسرون نظره الروبوت بالطریقه نفسها التی یفسرون بها نظره الإنسان، أی باعتبارها تحمل معلومات ومعنى. وقد أظهرت دراسات سابقه أن الأطفال الصغار قادرون على تتبع اتجاه نظره البشر وحتى الروبوتات، لکن لم یکن واضحًا ما إذا کانوا یستخدمون هذه الإشارات لفهم النیه والانتباه أیضًا.

لاختبار ذلک، درس الباحثون 64 رضیعًا من عمر 10 و12 شهرًا. شاهد نصفهم مقاطع فیدیو لإنسان، بینما شاهد النصف الآخر مقاطع لروبوت شبیه بالبشر. کان الروبوت یمتلک وجهًا شبیهًا بالإنسان وعیونًا متحرکه ویمکنه محاکاه سلوک النظر.

خلال التجربه، نظر الإنسان أو الروبوت إلى أحد موقعین على الشاشه، وبعد لحظات ظهر جسم فی أحد الموقعین. تم استخدام تقنیه تتبع حرکه العین لمعرفه ما إذا کان الرُضّع یوجّهون نظرهم إلى الموقع المتوقع قبل ظهور الجسم.

أظهرت النتائج أن الرُضّع بعمر 12 شهرًا الذین شاهدوا الإنسان کانوا غالبًا ینظرون إلى الموقع الصحیح قبل ظهور الجسم، ما یدل على أنهم یفهمون أن نظره الإنسان تشیر إلى شیء فی البیئه ویتوقعون الأحداث بناءً علیها. أما فی حاله الروبوت، فقد کان الوضع مختلفًا؛ إذ قام الأطفال بتتبع اتجاه نظر الروبوت، لکنهم لم یتوقعوا ظهور شیء فی ذلک الاتجاه. أی أنهم لاحظوا حرکه عیون الروبوت، لکنهم لم یفسروها کإشاره إلى نیه أو انتباه أو وعی.

أما الرُضّع بعمر 10 أشهر فلم یُظهروا أی سلوک تنبؤی فی أی من الحالتین، مما یشیر إلى أن فهم المعنى الاجتماعی للنظره یتطور غالبًا فی نهایه السنه الأولى من الحیاه.

یرى الباحثون أن هذه النتائج تُظهر أن دماغ الإنسان مهیأ منذ الطفوله المبکره لاکتشاف وتفسیر الإشارات الاجتماعیه البشریه. فعیون الإنسان تحمل بالنسبه للرضع معنى یتعلق بالنیه والانتباه والتواصل، بینما عیون الروبوت—even إذا کانت شدیده الشبه بالبشر—لا تحمل المعنى الاجتماعی نفسه.

تُسهم هذه النتائج فی فهم تطور الإدراک الاجتماعی فی مراحل الحیاه المبکره، وتُظهر أن حتى الروبوتات المتقدمه لم تصل بعد إلى المکانه الاجتماعیه نفسها للإنسان فی إدراک الأطفال.

تأتی هذه الدراسه فی وقت یتزاید فیه استخدام الروبوتات الاجتماعیه والذکاء الاصطناعی فی التعلیم ورعایه الأطفال، وتشیر إلى وجود فجوه بین تقلید السلوک البشری وبین الاعتراف به کفاعل اجتماعی حقیقی، وهی فجوه لم تتمکن التکنولوجیا من سدّها بالکامل بعد.